5 أيلول سبتمبر 2011 / 21:31 / بعد 6 أعوام

اشتباكات خارج محكمة مبارك وحرق صورته داخلها والتأجيل للأربعاء

(لإضافة تأجيل نظر القضية إلى بعد غد وتفاصيل واقتباسات)

من محمد عبد اللاه وشيماء فايد

القاهرة 5 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال ضابط شرطة مصري كبير اليوم الاثنين أمام محكمة جنايات القاهرة التي مثل أمامها الرئيس المخلوع حسني مبارك بتهم تتصل بقتل المتظاهرين إنه لا علم له بأي أوامر لإطلاق النار على المتظاهرين الذين أسقطوا مبارك في فبراير شباط.

وفيما كان مفاجأة لمراقبين ومحامين قال الشاهد إنه أدين أخيرا بالسجن لمدة عامين بتهمة إتلاف أحراز في القضية التي يشهد فيها لكنه استأنف الحكم. وقال رجال قانون إن القضية بها عوار لعدم محاكمة الفاعلين الأصليين وهم الجنود المدربون الذين اطلقوا النار على المتظاهرين وقتلوا نحو 850 منهم وأصابوا أكثر من ستة آلاف.

وأجلت المحكمة نظر الدعوى إلى بعد غد الأربعاء.

ووقعت اشتباكات بين مؤيدين ومناوئين لمبارك خارج أكاديمية الشرطة التي تعقد فيها المحكمة جلساتها على مشارف القاهرة.

ويحاكم مبارك (83 عاما) بتهم تتصل بقتل المتظاهرين خلال الانتفاضة التي استمرت 18 يوما واستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب مالية وإهدار المال العام. ويحاكم معه بتهم تتصل باستغلال النفوذ ابناه علاء وجمال.

كما يحاكم معه بالتهم التي تتصل بقتل المتظاهرين وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار ضباط الشرطة السابقين.

وقتل المتظاهرون وأصيبوا غالبا بالذخيرة الحية وطلقات الخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع. واستخدمت الشرطة في محاولة سحق المظاهرات مدافع المياه والعصي الكهربية والهراوات.

وقال اللواء حسين سعيد موسى مدير إدارة الاتصالات بالأمن المركزي سابقا وهو شاهد إثبات للمحكمة إنه لم يسمع خلال سنوات خدمته الثلاثين في الأمن عن أوامر أصدرت إلى القوات باستعمال الذخيرة الحية ضد محتجين.

وقال محامون إن موسى بدا بهذه الشهادة كما لو كان شاهد نفي. وقال عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين ومنسق هيئة الدفاع عن أسر القتلى ”القاعدة العامة التي نسير عليها في المحاكمات الجنائية هي أن النيابة العامة هي الأمينة على الدعوى.“

وأضاف ”في هذه القضية نريد أن نقول إن النيابة ليست أمينة على الدعوى الجنائية وأنها ساقت إلى المحكمة شهودا زعمت أنهم شهود إثبات (للتهم) وهم في الحقيقة شهود نفي.“

وقال المحامي محسن عبد الله الذي يمثل أسر ستة قتلى ”المحاكمة ما هي إلا مسلسل لتهدئة الشعب المصري. (هذا المسلسل) يتكون من كم حلقة الله أعلم.“

وكان موسى (54 عاما) ضمن غرفة العمليات بوزارة الداخلية خلال الاحتجاجات ورصد عبر جهاز لاسلكي الاتصالات التي تمت بين كبار ضباط وزارة الداخلية المسؤولين عن تحركات قوات الأمن المركزي.

وحظرت المحكمة التغطية التلفزيونية لشهادة أربعة ضباط شرطة كبار كان أولهم في الإدلاء بالشهادة موسى بعكس الجلستين الأولى والثانية عندما ذهل المصريون لدى رؤيتهم صورا تلفزيونية لرئيسهم السابق وهو ينقل على سرير طبي إلى قفص الاتهام.

وقال رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت إن أحد أسباب حظر البث المباشر هو حماية الشهود.

وقال الشاهد عماد بدر سعيد محمد وهو ضابط برتبة رائد وكان يعمل بغرفة العمليات الرئيسية بالأمن المركزي إن مساعد الوزير لقطاع الأمن المركزي أحمد رمزي ”أصدر تعليمات بمنع التسلح الآلي والتسلح بطلقات الخرطوش لأفراد الأمن المركزي عل مستوى الجمهورية.“

وأضاف وسط دهشة الحضور أن رمزي أصدر تعليمات للضباط الذين كان يقودهم ”بضبط النفس لأقصى درجة وقال لهم اعتبروا المتظاهرين زي (مثل) آبائكم وإخوتكم.“

وقال شهود عيان ومحامون إن أنصار مبارك والمناوئين له تراشقوا بالحجارة خارج المحكمة وإن مشاجرات وقعت داخل القاعة أحرقت خلالها صورته.

وكان مبارك حليفا للولايات المتحدة طيلة حكمه الذي استمر 30 عاما وهو أول زعيم عربي يقدم للمحاكمة حضوريا منذ اجتاحت انتفاضات شعبية الشرق الأوسط هذا العام.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن نحو 12 من مؤيدي مبارك ومعارضيه أصيبوا وأن الشرطة ألقت القبض على نحو 20 منهم خلال قيامها بفض الاشتباكات.

وقبل ذلك اشتبك أقارب لضحايا الانتفاضة مع رجال الشرطة الذين منعوهم من الوصول إلى قاعة المحكمة. وقال شاهد إن عددا من رجال الشرطة أصيبوا جراء رشقهم بالحجارة كما رد بعض الجنود بإلقاء الحجارة.

وقال رجل والدم يسيل على وجهه ”أدعو الشعب المصري الحر وشباب الثورة لرؤية ما يفعله جهاز مباحث أمن الدولة بالثوار.“

وقام المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ إسقاط مبارك بحل جهاز مباحث أمن الدولة الذي كان مكروها من كثير من المصريين وأعلن قيام قطاع الأمن الوطني بدلا منه لكن مصريين كثيرين يقولون إن التغيير حدث في الاسم فقط.

وقال محمد عصام الذي جاء من مدينة كفر الشيخ بالدلتا للمشاركة في المظاهرات ”يجب أن يعدم. لا نريد المزيد من التأجيل في جلسات المحكمة.“

ووقعت مناوشات بين مؤيدين لمبارك ومعارضين له ومع الشرطة في الجلستين السابقيتن أيضا.

وكانت محاكمة مبارك بدأت في الثالث من أغسطس آب.

وأحرق محامون وأقارب لقتلى الانتفاضة صورة لمبارك في القاعة اليوم.

وكان شاب مؤيد لمبارك رفع صورة الرئيس السابق بعد رفع الجلسة للمداولة فرشقه اثنان من أقارب القتلى بزجاجتي مياه وضربه محامون بالأيدي وأجبروه هو وزميلا وزميلة له على الخروج من القاعة.

وردد أقارب القتلى ومحاموهم هتافات أثناء رفع الجلسة -ثم أعادوا ترديدها على مرأى ومسمع من المتهمين- تقول ”يا جمال قول لابوك الشعب المصري حيعدموك“ و”يا مبارك يا مبارك الإعدام في انتظارك“ و”الشعب يريد إعدام السفاح“ و”واحد اتنين قانون الغدر فين“ في إشارة إلى قانون تعمل الحكومة على تفعيله لعزل ومحاكمة من يتهمون بإفساد الحياة السياسية في البلاد.

ويقول معارضون إن مبارك وأعضاء الحزب الوطني الديمقراطي المحلول الذي رأسه مبارك لنحو 30 سنة أفسدوا الحياة السياسية من خلال تزوير الانتخابات وإجراء تعديلات دستورية هدفها تمكين جمال من خلافته على حد قولهم.

ويحاكم غيابيا في القضية رجل الأعمال حسين سالم الذي كان مقربا من مبارك.

وعمت الفوضى مؤتمرا صحفيا عقده محامون كويتيون جاءوا للدفاع عن مبارك أمس الأحد عندما هاجم أنصار للرئيس المخلوع صحفيا وضربوه وأصابوه بخدوش في ذراعيه لأنه سأل لماذا يدافع الكويتيون عن الرئيس ”المخلوع“ الذي يقول مؤيدون لمبارك إنه لا يزال رئيس البلاد.

وينقل مبارك إلى المحكمة بطائرة هليكوبتر من مستشفى عسكري يعالج به خارج القاهرة.

(شارك في التغطية سعد حسين وياسمين صالح وآمنة بكر ودينا زايد وعمر فهمي)

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below