16 كانون الأول ديسمبر 2011 / 15:12 / منذ 6 أعوام

سقوط عشرات المصابين في اشتباكات بين الشرطة العسكرية ومحتجين في مصر

(لاضافة تفاصيل واقتباسات وخلفية)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 16 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال شهود عيان ومصدر طبي إن العشرات أصيبوا اليوم الجمعة في اشتباكات بين مئات المحتجين وقوات الشرطة العسكرية أمام مقري مجلس الوزراء ومجلس الشعب في وسط القاهرة وإن النار أشعلت في إطارات السيارات في شارع قصر العيني الذي يطل عليه المبنيان ويؤدي إلى ميدان التحرير القريب.

وقال المسعف محمود فتح الله الذي يعمل في مستشفى ميداني أقيم بميدان التحرير لرويترز إن 36 مصابا وصلوا إلى هذا المستشفى.

وأضاف "الإصابات كسور وحروق وجروح وكدمات. البعض مصابون بكسور في العمود الفقري."

وقال شاهد إن النشطاء أشعلوا النار في إطارات السيارات في شارع قصر العيني بعد ساعات من بدء الاشتباكات ليصل الدخان المنبعث منها مع الريح إلى قوات الشرطة العسكرية التي تقف في مدخل شارع مجلس الشعب. وطردت القوات اليوم مئات النشطاء كانوا معتصمين فيه بعد اشتباكات عنيفة.

وكان الاعتصام أمام مجلس الوزراء ومجلس الشعب امتدادا لاعتصام أكبر في ميدان التحرير الشهر الماضي تخللته اشتباكات أدت إلى مقتل عشرات النشطاء وألقت بظلالها على أول انتخابات برلمانية تجرى منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.

وقال الشهود إن معتصما يدعى عبودي إبراهيم كان يلعب الكرة في الساعات الأولى من الصباح في شارع مجلس الشعب قفز فوق سور مقر مجلس الشعب لأخذ الكرة التي سقطت وراء السور فاحتجزته قوات الشرطة العسكرية لنصف ساعة ثم خرج وقد تعرض لضرب مبرح مما أثار غضب زملائه المعتصمين.

وقال شاهد إن عشرات المعتصمين تجمعوا أمام بوابة مجلس الشعب مطالبين بإعادة إبراهيم بعد احتجازه ورددوا الهتافات المناوئة للجيش.

وقال شاهد يدعى محمد عز كان معتصما لرويترز "الولد خرج (من مجلس الشعب) أشبه بخالد سعيد."

وقتل الناشط خالد سعيد في مدينة الإسكندرية الساحلية في يونيو حزيران من العام الماضي بعد اقتياده من مقهى إنترنت من قبل رجلي شرطة وقال شهود إن الشرطيين ضربا رأسه في جدار المقهى وفي بابه الحديدي لرفضه الانصياع لهما وألقيا جثته في الشارع إلى أن نقلتها سيارة إسعاف.

وقال مصدر أمني إن نشطاء آخرين تملكهم الغضب من صور نشرت على الإنترنت لإبراهيم وحوله جمع من زملائه يسندونه وقد امتلأ وجهه بالسحجات وتورمت عيناه.

وبعد خروج إبراهيم ووقوع الاشتباكات تدفق مئات آخرون من النشطاء إلى المكان لمساندة زملائهم.

وكان عدد المعتصمين قبل الاشتباكات نحو 300 ناشط يطالبون إلى جانب ألوف من نشطاء الإنترنت بإنهاء الإدارة العسكرية لشؤون البلاد فورا.

وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد بعد سقوط مبارك في 11 فبراير شباط بعد 18 يوما من الاحتجاجات.

وامتلأت المنطقة المحيطة بمقر مجلس الوزراء بالحطام إذ ألقى جنود ورجال بملابس مدنية الحجارة من على أسطح المباني الحكومية على المحتجين الذين قذفوا الحجارة بدورهم على الشرطة العسكرية.

وبعد بدء الاشتباكات وصل عشرات الجنود إلى شارع مجلس الشعب وأطلقوا النار في الهواء واعتقلوا الكثير من المحتجين. وأقام الجنود حواجز لإغلاق المنطقة.

وقال ياسر حجازي وهو طبيب بمستشفى ميداني "سقط الكثير من المحتجين واعتلقهم الجيش. لم تكن هناك إصابات بالذخيرة الحية هي أجسام حادة وحجارة تقذف من أعلى."

واحترق جزء من مبنى حكومي خلال الاشتباكات بحسب شهود. ونقل موقع جريدة الأهرام على الإنترنت عن وزير الصحة المصري قوله إن 15 شخصا أصيبوا في الاشتباكات.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الوزراء الجديد اجتماعه الأول بكامل أعضائه يوم الأحد. وكانت الحكومة أدت اليمين الدستورية في السابع من ديسمبر كانون الأول وتعتزم بحث إجراءات تقشف جديدة لمواجهة عجز في الميزانية أكبر مما كان متوقعا.

واحتل المتظاهرون منطقة خارج مجلس الوزراء منذ الشهر الماضي مما اضطر الحكومة الجديدة الى عقد اجتماعاتها في مكان آخر.

ويقول محتجون إن الجيش استدرجهم لأعمال العنف أثناء الليل لأنه يبحث على حد قولهم عن عذر لفض الاعتصام وتمكين رئيس الوزراء الجديد كمال الجنزوري من دخول مكتبه.

وقال بيبرس محمد (19 عاما) وهو أحد المحتجين إنه كان في الاعتصام حين تعرضت الشرطة لابراهيم. وأضاف "الجيش طاردنا بعيدا عن شارع مجلس الشعب وأحرق الخيام. رشقونا بالحجارة والزجاج."

وكانت نسبة الإقبال على الانتخابات عالية نسبيا فيما يبدو في المرحلة الثانية التي جرت الجولة الأولى منها يومي الأربعاء والخميس والتي شملت أجزاء من القاهرة الكبرى والاسماعيلية والسويس إلى الشرق وأسوان وسوهاج في الجنوب ومنطقة الدلتا في الشمال.

(شارك في التغطية سعد حسين وتميم عليان ومها الدهان)

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below