16 كانون الأول ديسمبر 2011 / 18:38 / منذ 6 أعوام

منظمة حقوقية تحث حلف الأطلسي على التحقيق في مقتل مدنيين في حرب ليبيا

(لاضافة تصريح لمسؤول بالامم المتحدة)

من لويس شاربونو

الأمم المتحدة 16 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - حثت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية ومقرها نيويورك حلف شمال الأطلسي على التحقيق في مقتل مدنيين ربما يكون تسبب في سقوطهم خلال العملية العسكرية التي استمرت ثمانية أشهر في ليبيا وساعدت في إسقاط الزعيم الليبي معمر القذافي ومقتله.

وقال ابراهيم الدباشي مندوب ليبيا بالأمم المتحدة لرويترز إن الحكومة الليبية المؤقتة التي تسيطر على ليبيا تقدر عدد الليبين الذين قتلوا خلال الحرب باكثر من 40 الفا.

واضاف قائلا لرويترز امس الخميس "القذافي كان مسؤولا عن سقوط هؤلاء القتلى."

ويزور فريد ابراهامز من منظمة هيومان رايتس ووتش ليبيا ويحقق في مزاعم بسقوط عشرات القتلى بسبب الحلف.

وكانت قوات القذافي خلال الحرب حريصة على أن تظهر للصحفيين وهيومان رايتس ووتش وغيرها من الجماعات الحقوقية ما زعمت أنها مواقع مذابح للمدنيين جراء الغارات الجوية للحلف.

وكان واضحا أن الكثير من الجثث التي عرضت على الصحفيين لعسكريين وليست لمدنيين.

ويحقق ابراهامز في الأمر ليحدد عدد المدنيين الذين قتلوا في غارات الحلف بأقصى درجة ممكنة من الدقة. وبدأت غارات حلف الأطلسي في مارس آذار وتوقفت في اكتوبر تشرين الأول.

وقال ابراهامز لرويترز "وفقا لإحصائنا قتل ما يصل الى 50 مدنيا في حملة (الحلف) وربما اكثر."

وأضاف "نحن لا نزعم هجمات غير مشروعة ناهيك عن جرائم الحرب... نعتقد أن مسؤولية التحقيق الشامل في هذه الحالات تقع على عاتق الحلف حتى يستطيع أن يحدد أخطاءه ويصححها."

وحث الحلف على التفكير في صرف تعويضات "ملائمة."

ويقول دبلوماسيون غربيون من دول أعضاء في الحلف إن الحلف لم يستهدف المدنيين اذ يعد هذا جريمة حرب. لكن حلف الأطلسي يخشى من أن يستغل منتقدو تعامله مع الحرب تقديرات أعداد القتلى المدنيين ليتهموه بارتكاب جرائم حرب.

وقال مسؤول في الامم المتحدة لرويترز طلب عدم نشر اسمه ان عدد المدنيين الذين قتلوا لسوء الحظ في غارات لحلف شمال الاطلسي يبدو محدودا نسبيا مما يوضح ان الحلف بذل قصارى جهده لتجنب وقوع "أضرار جانبية".

وتعرض الحلف لانتقادات حادة لوقوع خسائر بشرية بين المدنيين في افغانستان غير أن تقديرات أعداد القتلى هناك أعلى كثيرا مما قالت هيومان رايتس ووتش أن الحلف تسبب فيها في ليبيا.

ويحقق مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو في مزاعم بأن حلف الأطلسي وقوات القذافي وقوات المعارضة سابقا ارتكبوا جرائم حرب.

وقالت اوانا لونجيسكو المتحدثة باسم الحلف إن الحلف ليست لديه أرقام لأعداد القتلى الذين ربما يكونون سقطوا في حملة القصف التي شنها ولكنه "اتخذ كل الاحتياطات الممكنة لتقليل احتمال وقوع خسائر في صفوف المدنيين." واضافت أن من المستحيل استبعاد الخطر على المدنيين تماما.

وتابعت إن الحلف "يأسف بشدة لأي خسائر في أرواح المدنيين واذا كانت هناك أدلة ذات مصداقية فان على السلطات الليبية ان تتقدم بها للتعامل مع اي مزاعم من هذا النوع."

لكن الحكومة الليبية لم تطلب من الحلف التحقيق.

وقال الدباشي "ليست هناك حاجة الى تحقيق للحلف. عادة يكون من المقبول وقوع بعض الخسائر البشرية بين المدنيين بسبب بعض الأخطاء."

وأضاف أنه يأسف لسقوط جميع القتلى الليبيين وأن القذافي يتحمل الجانب الأكبر من اللوم على مقتل المدنيين. وكان القذافي اعتقل وقتل في اكتوبر تشرين الأول.

وقال الدباشي "القذافي وضع قواته داخل مناطق مدنية مثل المدارس" وأضاف أن الحكومة تجري تحقيقها الخاص بشان الحرب.

س م خ - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below