اختفاء الباعة الجائلين من شوارع تونس بعد حملة لاعادة النظام للعاصمة

Tue Sep 6, 2011 9:19pm GMT
 

من طارق عمارة وماري لوي جوموشيان

تونس 6 سبتمبر أيلول (رويترز) - كانوا يبيعون الملابس والعطور وحتى النقانق المحمرة .. لكن الباعة الجائلين الذين غمروا شوارع تونس بعد الثورة لم يعودوا ينادون على الزبائن لجذبهم الى أكشاكهم.

وحظرت تونس ما وصفته بالأكشاك "الفوضوية" في شوارع العاصمة بعد شكاوى من السكان في محاولة لاستعادة الأمن والنظام وجذب السائحين الذين خسرتهم منذ انتفاضة يناير كانون الثاني التي انتهت بخلع الرئيس زين العابدين بن علي.

وكان قيام واحد من هؤلاء الباعة الجائلين -هو محمد بوعزيزي بائع الخضروات والفاكهة في بلدة سيدي بوزيد- باشعال النار في نفسه قد فجر اضطرابات أشعلت بدورها الربيع العربي.

والآن مع قرب اجراء الانتخابات بعد ستة اسابيع والغموض بشأن التوجه الجديد للبلاد يرى كثير من التونسيين الجدل بشأن الأكشاك المنتشرة على الأرصفة رمزا لمخاوفهم المتضاربة. فهم يشعرون بأنهم محاصرون بين المخاوف من تدهور الأمن والنظام والرغبة في الحفاظ على حرياتهم الوليدة.

وقالت وزارة الداخلية التونسية الأسبوع الماضي انها شنت حملة على الأكشاك التي تملأ أرصفة الشوارع والأزقة وحتى أرصفة خطوط الترام.

وقال أحمد علي سائق إحدى سيارات الأجرة "انها مثل سوق قذرة في الهواء الطلق. الناس يصيحون (على بضائعهم) بدون توقف ويتركون مخلفاتهم وراءهم ... انهم يبيعون حتى النقانق المحمرة في الشارع كيف تتوقع أن تكون صورتنا في أعين السائحين؟ هذه فوضى تامة. تونس في حاجة الى أن تكون نظيفة."

وتحت حكم بن علي المستبد كان الباعة الجائلون محصورين في منطقة محددة وغالبا ما يتعرضون لمضايقات الشرطة. لكن بعد انهيار نظامه وفراره الى السعودية في 14 يناير كانون الثاني ازدادت اعدادهم بكثرة مع تركهم لحالهم.

وتختلط نداءات البائعين على بضائعم التي غالبا ما تكون مقلدة ورخيصة الثمن بأصوات أبواق السيارات مع تكدس أكوام القمامة في شوارع العاصمة في نهاية كل يوم.   يتبع