دور الدين وحقوق المرأة والاقليات.. تحديات لدساتير الربيع العربي

Sat Nov 26, 2011 6:48pm GMT
 

من عماد عمر

برايتون (بريطانيا) 26 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال خبراء وناشطون اليوم السبت إن الصدام بين القانون الديني وانظمة العدالة المدنية ليست مشكلة قاصرة على العالم العربي والاسلامي لكن التوفيق ممكن في حين يبحث العديد من دول الربيع العربي كتابة دساتير جديدة او تعديل الدساتير الحالية.

وقالت سوزان وليامز استاذة القانون ومدير مركز الديمقراطية الدستورية في كلية مورير للقانون بجامعة انديانا ان مثل هذا الصدام مشكلة عالمية وليست في العالم الاسلامي فقط وان اقليات في اوروبا وامريكا تطالب بتفعيل قوانينها الدينية.

واضافت أن الصدام قد يؤدي الى قوانين تمييزية في الاحوال الشخصية والميراث وتعريف جرائم مثل الزنا والعنف المنزلي ووضع قيود على العمل او السفر لكن توجد تجارب من مناطق الصراع للتخفيف من هذا الصدام بين القانون الديني وانظمة العدالة المدنية.

واحتلت المناقشات بشأن دور الدين وحقوق المرأة في الدستور مساحة كبيرة من المناقشات في مؤتمر حقوق المرأة في الدستور في دول الربيع العربي الذي ينظمه المجلس الثقافي البريطاني في الفترة من 24 الى 27 نوفمبر تشرين الثاني في مركز ونستون هاوس على مقربة من برايتون في جنوب شرق بريطانيا بحضور خبراء ومسؤولين وناشطين من تسع دول في المنطقة.

وتزايد القلق بشأن حماية حقوق المرأة مع صعود تيارات اسلامية بعد انتفاضات الربيع العربي التي اطاحت هذا العام بحكام امضوا عقودا في السلطة في تونس ومصر وليبيا.

وقالت وليامز ان حماية الشريعة لا تمنع حماية المساواة بين المرأة والرجل واشارت الى وجود ادوات في صياغة الدستور يمكن ان تخفف الصدام بين القانون الديني وانظمة العدالة المدنية مثل عدم النص على دين رسمي في الدستور وامكانية جعل الشريعة مصدرا للتشريع وليس مصدر التشريع.

واضافت انه يمكن ايضا وضع معيار للقضاء بأن تتوافق القوانين مع المباديء الاساسية للشريعة وليس مع تفسير معين لها على ان يكون للمحكمة الدستورية الكلمة الاخيرة.

وقالت ان الدستور يمكن ان يدعم قدرة المرأة على تغيير الانظمة التقليدية من خلال زيادة قدرتها وفرصها في المجتمع مع التأكيد على اهمية الاعتراف بالقادة من النساء سواء من جانب الحكومات او الاعلام.   يتبع