17 تموز يوليو 2011 / 13:52 / بعد 6 أعوام

القوات السورية تحاصر بلدة في شرق البلاد

(لاضافة تفاصيل مع تغيير المصدر)

من خالد يعقوب عويس

عمان 17 يوليو تموز (رويترز) - قال سكان ان دبابات سورية حاصرت بلدة قرب الحدود مع العراق اليوم الاحد بعدما تشجع عشرات الالاف من الاشخاص بفعل انشقاقات في صفوف قوات الامن وخرجوا الى الشوارع هناك للتنديد بالرئيس السوري بشار الاسد.

وارسل الاسد الذي ينتمي الى الاقلية العلوية قوات الى مدن في انحاء البلاد في محاولة لانهاء اربعة اشهر من الاحتجاجات ضد حكمه لكن نشطاء يقولون ان السخط يتزايد داخل الرتب الادنى في الجيش واغلبها من السنة.

ويقول نشطاء ان اعمال القتل التي تقوم باغلبها وحدات مغالية في الولاء تؤدي الى انشقاقات محدودة داخل الجيش الذي يسيطر عليه ضباط اغلبهم علويون يخضعون لقيادة ماهر الاسد شقيق الرئيس.

واتخذت المعارضة السورية المنقسمة خطوات للاتحاد وشكلت مجلس انقاذ وطني من 25 عضوا ويتألف من اسلاميين وليبراليين ومستقلين خلال اجتماع في اسطنبول امس السبت واتفقت على العمل نحو رؤية ديمقراطية.

وتقول منظمات لحقوق الانسان ان اكثر من 1400 مدني قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في مارس اذار.

وقال سكان ان اكثر من 1000 جندي وفرد امن تدعمهم دبابات وطائرات هليكوبتر طوقوا بلدة البوكمال الليلة الماضية وهي مدينة فقيرة في شرق البلاد وبها معبر حدودي مع العراق وذلك بعد يوم من قيام عناصر مخابرات عسكرية بقتل خمسة محتجين بينهم صبي عمره 14 عاما.

ودفعت اعمال القتل الالاف للخروج الى الشوارع لتفوق اعدادهم اعداد الجنود والشرطة السرية. وقال سكان ان نحو 100 من افراد مخابرات القوات الجوية وطواقم اربعة عربات مدرعة على الاقل انضموا للمحتجين.

وقال ناشط في المنطقة رفض ذكر اسمه خشية الاعتقال ”اعاد المحتجون العديد من ناقلات الجنود العسكرية اليوم كبادرة حسن نية. يعرف النظام انه سيلقى مقاومة عنيفة اذا هاجم البوكمال وان القبائل العراقية على الجانب الاخر من الحدود ستهب لمساعدة اخوانهم.“

وقال ناشط اخر ”خرجت البوكمال كلها الى الشوارع بعد اعمال القتل. وتحركت عدة ناقلات جنود مدرعة الى قلب البلدة لمنعهم لكن الامر انتهى بانضمامها الى الموجة البشرية.“

وتقع البوكمال في اقصى شرق محافظة دير الزور حيث احتج مئات الالاف من الاشخاص يوم الجمعة الماضي.

ورغم انها بؤرة انتاج سوريا من النفط الذي يبلغ 380 الف برميل يوميا الا ان المحافظة لا تزال بين افقر المناطق في البلاد اذ لا يتم استثمار سوى القليل من عائدات النفط بها.

كما تسببت ازمة مياة في السنوات الست الاخيرة في تدمير الانتاج الزراعي. ويقول خبراء ان ازمة المياة ترجع الى حد كبير الى سوء ادارة الموارد والفساد.

وشكلت السلطات تحالفات مع العديد من القبائل في المنطقة وسمحت لها بالتسلح لمواجهة الاقلية الكردية التي تعيش في الشمال لكن هذه التحالفات انهارت.

وذكرت الوكالة العربية السورية للانباء الرسمية ان ”جماعات ارهابية مسلحة“ قتلت ثلاثة من افراد الامن في البوكمال امس السبت.

وعلى صعيد اخر قال ابن الكاتب السوري البارز علي العبد الله إن القوات السورية اعتقلت والده اليوم الأحد. وكان العبد الله انتقد بشدة لجوء السلطات للعنف في قمع الانتفاضة المطالبة بالديمقراطية.

وقال محمد ابن علي العبد الله لرويترز في اتصال هاتفي من المنفى في واشنطن إن عشرة جنود دخلوا منزل والده حوالي الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي في حي قطنا بدمشق واعتقلوه مضيفا أن والده خضع لجراحة في القلب قبل ثلاثة أسابيع.

وفي مدينة الزبداني الواقعة على سفوح الجبال المقابلة للبنان قال سكان ان قوات امن ووحدات للجيش في ناقلات جنود مدرعة داهمت منازل الليلة الماضية واعتقلت 70 شخصا.

وقال طبيب في الزبداني لرويترز عبر الهاتف ”دفعوهم داخل حافلات. كانت الاعتقالات تعسفية. لم يكن للعديد صلة بالمظاهرات. واخذ رجل معاق وابنه البالغ من العمر 15 عاما.“

(شارك في التغطية سليمان الخالدي وسايمون كاميرون مور في اسطنبول)

م ر ح - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below