7 أيلول سبتمبر 2011 / 14:08 / بعد 6 أعوام

في محاكمة مبارك.. المحكمة تتحفظ على شاهد اتهمته النيابة بالقول الزور

(لإضافة تفاصيل وخلفية)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 7 سبتمبر أيلول (رويترز) - اتهمت النيابة العامة في محكمة جنايات القاهرة التي يحاكم أمامها الرئيس المصري السابق حسني مبارك في قضية قتل متظاهرين شاهدا بالشهادة الزور فأمرت المحكمة بالتحفظ عليه بعد أن وجهت إليه التهمة.

ولفت ممثل النيابة العامة في الجلسة انتباه الشاهد وهو ضابط بقوات الأمن المركزي إلى أن أقواله أمام المحكمة تناقضت مع أقواله في تحقيقات النيابة حول القضية طالبا منه الثبات على إحدى الشهادتين قائلا "لأن ذلك يترتب عليه إجراء قانوني من جانبنا."

واختار محمد عبد الحكيم محمد وهو برتبة نقيب الثبات على أقواله أمام المحكمة قائلا إنه تحدث إلى النيابة حديثا عاما فوجه إليه مصطفى سليمان ممثل النيابة تهمة الشهادة الزور طالبا من المحكمة أن تصدر قرارا بالاتهام.

وأصدر رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت قرارا بالاتهام طالبا من قائد الحرس في المحكمة التحفظ على الشاهد وسط صيحات استحسان من المحامين الذين يدافعون عن أسر المتظاهرين الذين قتلوا خلال الانتفاضة التي أطاحت بمبارك في فبراير شباط.

وقبل توجيه الاتهام إلى الشاهد قال للمحكمة إن قوات الأمن المركزي لم تكن مسلحة بأسلحة وذخائر في أحداث جمعة الغضب يوم 28 يناير كانون الثاني الذي كان أحد اكثر الأيام دموية في الانتفاضة التي استمرت 18 يوما. وقال للمحكمة إنه لا يعرف من قتل وأصاب المتظاهرين.

وعقب إدلائه بالشهادة قال له ممثل النيابة إنه شهد في التحقيقات في مارس آذار بأن تشكيلات قوات الأمن المركزي التي جهزها للخروج يوم جمعة الغضب كانت مسلحة بقنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات خرطوش وعصي ودروع فرد على ممثل النيابة بأنه كان يدلي بشهادة عامة عن تسليح قوات الأمن المركزي.

وفي جلسة يوم الاثنين قال اللواء حسين سعيد موسى مدير إدارة الاتصالات بالأمن المركزي الذي كان أول من يدلي بشهادته إنه لا علم له بصدور أوامر من أحد بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين طيلة خدمته التي استمرت 30 عاما في الشرطة. وأثارت الشهادة استياء واسعا بين المحامين وأسر القتلى والمصابين وفي أوساط الرأي العام المصري.

ولم يستبعد محامون أن توجه المحكمة تهمة الشهادة الزور إلى نفس الشاهد وغيره من الشهود الذين تتناقض أقوالهم أمام المحكمة مع أقوالهم في تحقيقات النيابة.

ومنذ بداية المحاكمة اعتاد مئات المصريين التجمع خارج أكاديمية الشرطة على مشارف القاهرة مطالبين بإعدام مبارك عقابا له على مقتل نحو 850 متظاهرا وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين خلال الأحداث.

وقتل المتظاهرون وأصيبوا غالبا بالذخيرة الحية وطلقات الخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع. واستخدمت الشرطة في محاولة سحق المظاهرات مدافع المياه والعصي الكهربية والهراوات.

كما يحاكم مع مبارك بالتهم التي تتصل بقتل المتظاهرين وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار ضباط الشرطة السابقين.

وهذه هي رابع جلسات محاكمة مبارك التي بدأت في الثالث من أغسطس آب. ويمثل مبارك الذي حكم مصر لمدة 30 عاما أمام المحكمة ممددا على سرير طبي.

وفي بداية الجلسة اعترض محامون يدافعون عن أسر قتلى على رد مبارك بكلمة "موجود" على النداء عليه من المحكمة في بداية الجلسة.

واعتادت المحاكم المصرية سماع كلمة "افندم" في الرد على النداء على المتهمين باعتبارها توقيرا للمحكمة.

واعترض المحامون أيضا على اصطفاف أعداد من ضباط الشرطة أمام قفص الاتهام بصورة قالوا إنها حجبت مبارك والمتهمين الآخرين في القضية.

كما طردوا محامين كويتيين جاءوا للدفاع عن مبارك إلى خارج القاعة لكن المحامين الكويتيين وقفوا في آخر القاعة التي يوجد فيها عدد كبير من المحامين والحضور من أقارب القتلى والمصابين وقوات الحراسة.

وقال شاهد "المحامون المصريون اكتفوا فيما يبدو بإبعاد زملائهم الكويتيين عن المنصة."

وقال المحامون الكويتيون إنهم يردون الجميل لمبارك الذي شاركت بلاده بقوات في حرب تحرير الكويت من القوات العراقية.

وبكى أكثر من محام وهو يتحدث إلى المحكمة وصرخ محام وهو يلتفت إلى مبارك في القفص قائلا "انت أسوأ رئيس في مصر." وكرر المحامي العبارة بضع مرات.

وانسحب من الجلسة المحامي سامح عاشور نقيب المحامين السابق الذي يترافع عن أسر قتلى ومصابين احتجاجا على أسلوب زملائه لكنه عاد إلى الجلسة لاحقا.

وعبر أحد محامي أسر الضحايا عن خيبة أمله إزاء الشهود الذين أدلوا بأقوالهم يوم الاثنين. وقال المحامي إنهم غيروا اقوالهم التي أدلوا بها في تحقيقات النيابة العامة.

وقال المحامي أمير سالم إن ذلك يجعل الشهود غير جديرين بالثقة. وتعكس تعليقاته وجهة نظر غيره من محامي أسر الضحايا.

وقال الشاهد الأول للمحكمة يوم الاثنين إن قوات مكافحة الشغب لم تكن مسلحة بأسلحة آلية في اليوم الأول للمظاهرات التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني لكنه قال لاحقا في شهادته إن الجنود الذين يتولون حراسة سيارات الشرطة يحملون هذه الأسلحة.

وقال شاهدان آخران من الشرطة إنهما أمرا القوات "بضبط النفس" أثناء الانتفاضة.

(شارك في التغطية سعد حسين ودينا زايد وياسمين صالح)

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below