7 آب أغسطس 2011 / 18:27 / بعد 6 أعوام

حزب الوفد المصري قد يفض تحالفا مع الإخوان المسلمين

من ياسمين صالح

القاهرة 7 أغسطس آب (رويترز) - قال حزب الوفد وهو حزب ليبرالي في مصر اليوم الأحد إنه قد يفض تحالفا انتخابيا مع جماعة الإخوان المسلمين مما يعكس تصاعد حدة التوتر بين الليبراليين والإسلاميين حول رؤية كل من الجانبين لمستقبل مصر.

وكان الهدف من التحالف هو تهدئة المخاوف من أن يهيمن الإسلاميون على وضع الدستور الجديد إذا فازوا بالأغلبية في البرلمان القادم. ومن المقرر أن يختار الأعضاء المنتخبون جمعية تأسيسية لوضع الدستور.

ويقول محللون إن الانتقاد الشعبي المتزايد للإسلاميين قد يكون سببا في دفع الوفد إلى إعادة النظر في التحالف الانتخابي الذي يرى البعض في الحزب أنه مصدر قوة انتخابية لكنه قد يكون الآن عبئا انتخابيا.

وكان حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين قد عقد اتفاقا انتخابيا مع الوفد و16 مجموعة أغلبها ليبرالية في يونيو حزيران.

وقال ياسين تاج الدين نائب رئيس حزب الوفد لرويترز ان جماعة الإخوان تراجعت فيما يبدو عن موقفها من الوثيقة التي وقعها جميع أعضاء التحالف والتي تحدد القواعد العامة التي يجب أن يقوم عليها الدستور.

وأضاف أن الوفد فهم أن الاتفاق أرسى المباديء التي تضمن أن يكون من شأن تلك المباديء قيام دولة مدنية.

وقالت جماعة الإخوان التي تصر على أنها تريد دستورا يحترم المسلمين وغير المسلمين على قدم المساواة إن التحالف ليس إعلان مباديء بشأن أي مناقشة حول الدستور لكنه يخص أداء المجموعة المتحالفة قبل الانتخابات.

وقال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة إن الحزب لن يتخذ أي موقف بشأن الدستور إلى أن يشكل البرلمان اللجنة التي ستكلف بوضع الدستور.

وشكك في أن الوفد سيترك التحالف.

وقال ”ستكون مفاجأة لي إذا قرر الوفد ترك التحالف فليس هناك سبب لذلك.“

ويبدو أن الإسلاميين الذين يتمتعون بحريات لا سابق لها منذ سقوط الرئيس حسني مبارك في فبراير يواجهون انتقادات نشطاء لوقوفهم فيما يبدو بجانب المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر.

وظهرت خلافات أيضا داخل جماعة الإخوان حول مدى الضغط الذي يجب ممارسته على المجلس الأعلى للقوات المسلحة في سبيل التغيير.

ويقول محللون إن هذا يمكن أن يكون دافع الوفد إلى أن يعيد النظر في ربط نفسه بجماعة الإخوان التي بدت في السابق سبيلا لزيادة نفوذه والتفكير فيما إذا كان من الصواب مواصلة السير على هذا الطريق.

وقال المحلل السياسي عماد جاد ”خروج الوفد من تحالف مع الإخوان المسلمين يشير إلى أن الليبراليين بدأوا يشعرون بأن بإمكانهم أن يحصلوا على تأييد بأنفسهم خاصة أن الإسلاميين ومنهم الإخوان يتعرضون الآن لانتقاد قوي.“

وكان الوفد القديم قاد انتفاضة شعبية ضد الاحتلال البريطاني عام 1919 . وكان الوفد من بين عدد قليل من الأحزاب التي سمح لها مبارك بالنشاط. ورأى كثيرون أن معارضته ضعيفة للغاية.

لكن الحزب صار قويا في معارضته لمبارك قبل قليل من سقوط الرئيس السابق في الانتفاضة.

وقال عصام شيحة العضو القيادي في حزب الوفد لصحيفة المال إن الحزب يريد ترك التحالف بعد أن أخل الإخوان المسلمون ”بالاتفاق الذي تم بين 28 حزبا على أن تكون هناك مواد حاكمة للدستور... الإخوان رفعوا فيها (مظاهرة بميدان التحرير يوم 29 يوليو تموز) شعارات الدولة الدينية.“

وكان السلفيون هيمنوا على المظاهرة وكان من بين شعاراتهم أن القرآن فوق الدستور. ولم يقر الإخوان الشعارات لكنهم لم يرفضوها أيضا. وقالت الجماعة إن من حق الجميع أن يرفعوا شعاراتهم.

وقال رئيس الحزب السيد البدوي شحاتة في صحيفة الوفد المعبرة عن الحزب اليوم إن الجميع يجب أن يتحدوا لكن ليس من حق حركة واحدة أن تفرض إرادتها على الآخرين.

وقال في بيان للحزب وقعه باسمه ”لقد قامت الثورة من أجل بناء دولة ديمقراطية حديثة وعادلة تحتوي كل مواطنيها على قدم المساواة... أدركنا منذ اليوم الأول أن هذا الأمر لن يتحقق بانفراد حزب أو تيار سياسي بفرض رؤيته وأفكاره مهما كان عدد مؤيديه أو مريديه.“

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below