7 آب أغسطس 2011 / 19:02 / بعد 6 أعوام

مخاوف من المزيد من العنف بعد اسوأ اعمال شغب في لندن منذ سنوات

(لاضافة مزيد من تعليقات الشرطة وتفاصيل)

من مايكل هولدن

لندن 7 أغسطس اب (رويترز) - استعدت العاصمة البريطانية لندن للمزيد من العنف بعد أن شهدت أسوأ موجة من أعمال الشغب منذ سنوات والتي القت الشرطة وبعض الساسة باللائمة فيها على عصابات اجرامية وعزاها سكان إلى توترات محلية والغضب من صعوبة العيش.

والقى مثيرو الشغب قنابل البنزين خلال الليل في احد الاحياء المحرومة اقتصاديا فأشعلوا النار في سيارات للدورية ومبان وحافلة ذات طابقين

وقال ريتشارد بارنز نائب رئيس بلدية لندن لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "هناك مناقشات على تويتر تفيد بأنه يطلب من الناس التجمع مرة آخرى في توتنهام لذا فنحن جميعا قلقون لكن من الواضح أننا سنكون أفضل استعدادا هذه الليلة."

وقال ادريان هانستوك قائد الشرطة لرويترز ان هناك "الكثير من المعلومات الخاطئة والتكهنات غير الدقيقة على مواقع الشبكات الاجتماعية" وان من شأن ذلك ان يشعل الموقف.

واضاف "اذا تلقينا أي دلائل تشير إلى إمكان وقوع مزيد من العنف او الاعتداءات فهناك خطة سريعة للشرطة وسنرد بالشكل الملائم وبالموارد المتاحة لنا."

وقالت الشرطة ان 26 من أفرادها اصيبوا بعد ان قذفهم مثيرو الشغب بالحجارة والقنينات ونهبوا بنايات من بينها بنوك ومتاجر ومكاتب تابعة للبلدية واشعلوا النار في ثلاث سيارات دورية قرب مركز شرطة توتنهام بشمال لندن.

واندلعت الاضطرابات ليل السبت في اعقاب مظاهرة سلمية احتجاجا على مقتل مارك دوجان البالغ من العمر 29 عاما والذي لقي حتفه بعد تبادل لاطلاق النار مع الشرطة يوم الخميس.

وقال سكان انهم اضطروا للفرار من منازلهم هربا من الاضطرابات بعد ان هاجمت الشرطة الراكبة وضباط مكافحة الشغب الراجلون مثيري الشغب لابعادهم عن المكان.

ومع شروق الشمس واجهت شرطة لندن التي ستتولى تأمين دورة الالعاب الاولمبية في 2012 والمتوقع ان تكون اكبر عملية في وقت السلم في تاريخ بريطانيا السؤال كيف سمحت بتصاعد الاضطرابات.

ولم تتمكن الشرطة من السيطرة على الموقف إلا اليوم الاحد بعد ساعات من الاشتباكات المتفرقة. وما زال الدخان يتصاعد من البنايات المحترقة وامتلأت الشوارع بالحجارة واستمر رنين اجراس الانذار من محاولات السطو.

وفي منطقة تجارية قريبة نهبت محال الادوات الكهربائية ومحال الهواتف المحمولة والقيت صناديق شاشات التلفزيون الكبيرة الفارغة في الخارج إلى جانب اسطوانات مدمجة وشظايا زجاج نوافذ المتاجر المهشمة.

وقال سعد كمال وهو مدير فرع شركة لمبيعات التجزئة "اخذوا كل شيء تقريبا... وكل ما بقي قد تحطم."

وذكر ديفيد لامي عضو البرلمان المحلي انه لا يعرف ما اذا كان كل السكان في البنايات التي تعلو المحال التي اشعلت فيها النيران قد فروا. وقال للصحفيين "مجتمع كان يعاني بالفعل والآن انتزع قلبه منه."

وقال قادة الشرطة وزعماء المجتمع المحلي ان الناس شعروا بالفزع مما حدث ودعوا إلى الهدوء وسط مخاوف من اندلاع المزيد من الشغب او انتشاره في مناطق اخرى.

ويأتي الشغب ايضا في وقت تتسع فيه رقعة التشاؤم في بريطانيا حيث تجد صعوبة في تحقيق نمو اقتصادي ومع قيام الحكومة بخفض الانفاق العام وزيادة الضرائب للمساعدة في سد عجز الموازنة العامة الذي تجاوز عشرة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وقال اوزودينما ويجوي (49 عاما) وهو عامل نظافة استغني عنه أخيرا بسبب التفشف "توتنهام حي محروم. البطالة متفشية للغاية... انهم محبطون."

وقال رجل اخر متوسط العمر رفض الكشف عن اسمه "نحن نعرف أننا ضحايا لهذه الحكومة. نحن نعرف أننا نتعرض للاهمال من هذه الحكومة. كيف يمكنك ان تجعل مليون شاب عاطلين وتتوقع منا ان نجلس ساكنين؟"

وفي توتنهام عدد كبير من الاقليات العرقية وبها مناطق تسجل اعلى معدل للبطالة في لندن. كما أن لها تاريخا من التوتر العنصري بسبب غضب الشبان المحليين خاصة السود من سلوك الشرطة بما في ذلك استخدام صلاحيات الايقاف والتفتيش.

وقال سكان في المنطقة ان الغضب كان يشتد في الاونة الاخيرة بسبب سلوك الشرطة.

وقال عامل في المنطقة من أصل تركي عمره 23 عاما رافضا الكشف عن اسمه "عشت في برودووتر فارم 20 عاما او نحو ذلك ومن اليوم الاول والشرطة دائما تسيء الحكم مسبقا على الاتراك والسود."

ووجهت اصابع الاتهام الى الشرطة ايضا لعدم توقعها الاضطرابات برغم ان قائد الشرطة هانستوك قال انه لم يكن هناك اي شيء يشير الى ما سيحدث. وقال انه يتوقع القاء القبض على مزيد من الاشخاص اضافة الى 42 شخصا معتقلين حاليا.

وقال لامي "يقلقني ان يتحول احتجاج سلمي... الى هذا ويبد انه استمر لساعات طويلة قبل ان نرى التصدي الشرطي الذي اعتقد انه مناسب."

وقال ساسة ان عصابات اجرامية وليس اناسا ذوي مطالب حقيقية استغلت الموقف.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون "الاضطرابات في توتنهام الليلة الماضية غير مقبولة بالمرة. لا شيء يمكن ان يبرر العدوان الذي تعرضت له الشرطة والمواطنون او لإتلاف الممتلكات.

ا ج - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below