27 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 19:24 / منذ 6 أعوام

مقاتلون: 25 قتيلا على الاقل في اشتباك بشمال اليمن

(لإضافة عفو صالح وتقرير وزارة الدفاع وخلفية)

من محمد الغباري

صنعاء 27 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قتل ما لا يقل عن 25 شخصا وأصيب عشرات آخرون في شمال اليمن خلال ما ذكر مقاتلون سلفيون أنه قصف من متمردين شيعة أمس السبت واليوم الأحد.

وقال متحدث باسم السلفيين إن القصف أسفر عن مقتل عشرة أشخاص أمس واستمر عصر اليوم فارتفع عدد القتلى إلى 25 مع إصابة 48 آخرين في أحدث المواجهات العنيفة في دماج على بعد نحو 150 كيلومترا إلى الشمال من صنعاء. وذكرت وزارة الدفاع اليمنية أن عدد القتلى 32 شخصا.

ونفى متحدث باسم الحوثيين رواية السلفيين عن القتال وقال إن قتلى وجرحى سقطوا في الجانب الذي ينتمي إليه.

والصراع في الشمال حيث حاولت القوات الحكومية سحق تمرد للحوثيين قبل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار العام الماضي واحد من عدة صراعات يشهدها اليمن الذي يعتزم إجراء انتخابات العام المقبل لاختيار خليفة للرئيس علي عبد الله صالح.

ووافق صالح الأسبوع الماضي على ترك السلطة بعد عشرة أشهر من الاحتجاجات المطالبة بإنهاء حكمه الذي استمر 33 عاما. وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية إن صالح عاد إلى اليمن في وقت متأخر مساء السبت قادما من السعودية حيث وقع الاتفاق الذي يمهد لتخليه عن السلطة.

وبث التلفزيون الحكومي اليوم الأحد لقطات مصورة لصالح يلقي خطابا أمام مجموعة من حلفائه السياسيين قال فيه ان الاحتجاجات على حكمه ينبغي ان تتوقف الان وإن البلد لم يعد يحتمل ما احتمله خلال الأشهر العشرة الماضية.

كما أصدر صالح عفوا عمن ارتكبوا أفعالا ”حمقاء“ خلال الأزمة السياسية في البلد إلا الضالعين في جرائم أو في هجوم على مسجد بالقصر الرئاسي في محاولة لاغتياله على ما يبدو مما اضطره للسفر إلى السعودية للعلاج في يونيو حزيران.

ولم يتضح ما إذا كان للعفو تأثير فعلي. وينتقد خصوم صالح تدخلاته العلنية منذ وقع الاتفاق الذي سمح له بالاحتفاظ بلقب الرئيس حتى انتخاب رئيس جديد واعتبروها مؤشرا على محاولته التأثير على خطة نقل السلطة.

وقالت مصادر طبية ونشطاء في تعز أحد مراكز الاحتجاج ضد صالح إن شخصا قتل عندما أطلقت القوات الحكومية قذائف مدفعية على رجال قبائل في حي الحصب في المدينة.

وحدد عبد ربه منصور هادي نائب صالح الذي نقلت إليه صلاحيات الرئيس يوم 21 فبراير شباط موعدا لانتخابات الرئاسة. واختارت أحزاب المعارضة اليمنية وزير خارجية أسبق لتشكيل الحكومة التي ينص عليها اتفاق تسليم السلطة.

ويأمل جيران اليمن والولايات المتحدة والأمم المتحدة الذين أيدوا مبادرة خليجية لنقل السلطة في قرار لمجلس الأمن أن تحول العملية السياسية دون انزلاق اليمن إلى حرب أهلية.

وتخشى القوى الإقليمية ومن بينها السعودية أن يؤدي فراغ سياسي في اليمن إلى تشجيع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب جناح تنظيم القاعدة الذي يتمركز في اليمن.

وتسببت اشهر من الجمود السياسي في توقف صناعة النفط التي تعتمد عليها عائدات التصدير اليمنية بينما اشتعل مجددا الصراع المستمر منذ فترة طويلة مع حركة انفصالية ومتشددين إسلاميين في الجنوب.

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية اشتباكات بين الحوثيين والمقاتلين السلفيين لكن زعماء قبائل محلية أبرموا هدنة بينهم.

لكن الهدنة انهارت على ما يبدو أمس السبت حيث ذكر أبو إسماعيل المتحدث باسم السلفيين أن الحوثيين قصفوا بلدة دماج.

وخاض الحوثيون الذين ينتمون إلى الطائفة الزيدية الشيعية تمردا في محافظة صعدة بشمال اليمن حاولت قوات صالح سحقه وتدخلت السعودية عسكريا لدعم هذه القوات عام 2009 قبل أن يدخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العام التالي.

ويسيطر الحوثيون فعليا على محافظة صعدة في الشمال ويساورهم قلق عميق من الفكر السلفي المتزمت الذي تسانده السعودية.

ونفى ضيف الله الشامي عضو المكتب السياسي للحوثيين رواية السلفيين عن القتال. وقال لرويترز إن عبد الملك الحوثي زعيم المتمردين الحوثيين أصدر أوامر بوقف إطلاق النار لكن السلفيين رفضوا ذلك وقاتلوا.

وقال ”لدينا شهداء وجرحى... أبلغنا الوسطاء أن السلفيين يمكنهم الاحتفاظ بشعاراتهم طالما أنهم يمتنعون عن التحريض والتكفير.“

وقال المتحدث باسم السلفيين الذي عرف نفسه باسم أبو إسماعيل إن ستة أجانب من الولايات المتحدة وإندونيسيا وماليزيا وروسيا كانوا بين القتلى بعد أن أصابت قذائف المدفعية مدرسة دار الحديث الدينية في صعدة بشمال غرب البلاد على الحدود مع السعودية.

وجاء بموقع وزارة الدفاع اليمنية على الإنترنت أن المقاتلين الحوثيين استخدموا الدبابات والمدفعية وأن أكثر من 50 شخصا أصيبوا بجروح.

واتهم صالح هبرة المسؤول الحوثي الحكومة اليمنية بتسليح خصومهم السلفيين الذين قال إنهم ينشئون قاعدة عسكرية قرب الحدود السعودية.

ع ا ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below