27 أيلول سبتمبر 2011 / 21:05 / بعد 6 أعوام

القوات الليبية تسيطر على شرق سرت وأنصار القذافي يطلبون هدنة

(لاضافة لقطات تظهر سيف لاسلام)

من شيرين المدني

سرت (ليبيا) 27 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال قائد عسكري من قوات الحكومة الليبية المؤقتة قرب سرت اليوم إنه يجري محادثات مع شيخ من قبيلة الزعيم المخلوع معمر القذافي داخل المدينة المحاصرة للتوصل الى هدنة لكن قائد وحدة اخرى من القوات المناوئة للقذافي رفض المفاوضات.

وسرت واحدة من بلدتين رئيسيتين هما آخر معقلين للقذافي وتحاصرهما قوات المجلس الوطني الانتقالي وتتعرضان لقصف طائرات حلف شمال الاطلسي.

وقال تهامي الزياني قائد لواء الفاروق خارج سرت لرويترز ان أحد الشيوخ الذي لم يذكر اسمه اتصل به على هاتفه الذي يعمل عبر الاقمار الصناعية وطلب هدنة.

وأضاف انه طلب توفير ممر آمن لافراد القبيلة وقوات القذافي للخروج من المدينة.

وقال الزياني انه وافق على خروج الاسر من قبيلة القذافي وانه ما زال في مفاوضات للوصول الى اتفاق بشأن القاء القوات الموالية للقذافي السلاح ومغادرة المدينة.

وأضاف الزياني انه لم يتطرق الى تفصيلات ولم يتحدث كثيرا مع شيخ القبيلة عن كيفية خروجهم لكنه قال ان عليهم القاء السلاح.

واضاف انه لا يعرف الى اين سيتوجه افراد قبيلة القذافي وهم يشكلون غالبية سكان سرت بعد خروجهم من المدينة.

وفيما يعكس الافتقار الى التنسيق الذي خيم على جهود الحكومة الليبية المؤقتة لترسيخ سلطتها واصلت وحدات في شرق سرت القتال حتى رغم ان حلفائهم في غرب سرت توقفوا عن اطلاق النار في انتظار نتيجة محادثات الهدنة.

وعندما سئل بشأن احتمال هدنة مع المقاتلين المؤيدين للقذافي قال عمر القطراني وهو قائد مناهض للقذافي في خط الجبهة الشرقية ان هؤلاء الناس لا يريدون التفاوض وانه لم يعد يهتم بهم.

وقال ان الاهتمام الرئيسي هو اجلاء الاسر خارج سرت ثم سيقومون بقصف المدينة.

وحصل المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا على قوة دفع مهمة عندما استؤنفت صادرات النفط الخام وهو مصدر الدخل الرئيسي الوحيد للبلاد للمرة الاولى منذ عدة أشهر.

ووقعت اشتباكات عند ميدان يبعد كيلومترين الى الشرق من وسط سرت حيث عرقل تقدم المقاتلين المناوئين للقذافي لليوم الثاني نيران القناصة والقصف المدفعي الكثيف.

وقال مراسل لرويترز ان قوات المجلس الوطني الانتقالي جلبت تعزيزات الى الميدان في محاولة لاجتيازه شملت دبابتين ونحو 12 شاحنة تنقل جنود مشاة.

غير ان القناصة عرقلوا التقدم وأجبروا المهاجمين على الاختباء خلف حاويات شحن.

وقال عاملون طبيون في مستشفى في رأس لانوف التي تقع على بعد 220 كيلومترا الى الشرق من سرت انهم تسلموا جثث ستة من مقاتلي المجلس الانتقالي الذين قتلوا في الجبهة الشرقية للمدينة. وجرح نحو 45 مقاتلا كثيرون منهم بنيران القناصة.

ومع استمرار القتال عبرت منظمات انسانية عن انزعاجها بشأن الوضع المتدهور في سرت.

وقال جعفر الفيشتاوي مندوب اللجنة الدولية للصليب الاحمر قرب سرت ان مصدر القلق الرئيسي هو ان الناس يضطرون الى النزوح بسبب القتال.

والسيطرة على سرت التي تبعد 450 كيلومترا الى الشرق من طرابلس سيكون نصرا مهما للمجلس الانتقالي سيقربهم من تحقيق السيطرة على البلاد بالكامل بعد أكثر من شهر من سيطرة مقاتليهم على العاصمة طرابلس.

ومن المرجح ان يكون هناك بعض افراد عائلة القذافي في سرت لكن لا توجد معلومات بشأن مكان الزعيم المخلوع نفسه. وصدرت مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.

وعرضت قناة تلفزيونية صورا اليوم الثلاثاء لما قالت انه سيف الاسلام ابن معمر القذافي تعود الى 20 سبتمبر ايلول وهو يحشد قواته فيما يبدو في واحد من المعاقل الأخيرة للزعيم المخلوع التي تطوقها الآن قوات المجلس الانتقالي.

وطبقا للصور التي عرضتها قناة تلفزيون الراي صاح سيف الاسلام في أنصاره قائلا “هذه أرض أجدادكم. لا تسلموها.

من ناحية اخرى أمرت الحكومة الجزائرية أفراد أسرة القذافي المقيمين في الجزائر بالامتناع عن القيام بأنشطة سياسية بعد أن أثارت عائشة ابنة القذافي غضب الحكومة الليبية بإبلاغ وسائل الإعلام بأن والدها ما زال يقاتل للتمسك بالسلطة.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن وزير الخارجية مراد مدلسي قوله إن من الواضح أن الرسالة نقلت إلى عائشة وغيرها من أفراد الأسرة أن عليهم من الآن فصاعدا احترام وضعهم كضيوف في الجزائر والامتناع تماما عن القيام بأي عمل سياسي.

وفرت عائشة القذافي وأخواها هانيبال ومحمد ووالدتهم صفية والعديد من أفراد الأسرة الآخرين من ليبيا في آخر أغسطس آب بعد أن سيطرت قوات المعارضة على معظم أنحاء البلاد.

وفي تطور منفصل قررت محكمة تونسية اطلاق سراح البغدادي المحمودي رئيس وزراء ليبيا السابق بعد ادانته الاسبوع الماضي بالسجن ستة اشهر بتهمة دخول البلاد بشكل غير مشروع.

وبعد وقت قصير من صدور الحكم قال مصدر بوزارة العدل لرويترز ان تونس لم تتسلم أي طلب من المجلس الوطني الانتقالي لتسلم المحمودي.

وقال المصدر إن تونس لن تسلم المحمودي للسلطات الليبية الانتقالية لانها لم تتلق اي طلب رسمي في هذا الشأن.

وأبلغ رمضان بومدين رئيس لجنة إدارة مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا رويترز اليوم الثلاثاء أن أول شحنة من النفط الخام الليبي تبحر منذ شهور غادرت مرسى الحريقة في شرق ليبيا في 25 سبتمبر أيلول الجاري متجهة إلى ايطاليا.

وقال بومدين إن موانئ النفط والبضائع الليبية تعمل حاليا مضيفا أن مرفأ بوري النفطي البحري في غرب البلاد يعمل أيضا.

وتابع ”نعمل جاهدين لكي يسير كل شيء بشكل طبيعي في الموانئ ... أعتقد أن كل شيء سيعود إلى طبيعته في غضون شهر.“

ر ف - أ س (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below