7 آب أغسطس 2011 / 21:52 / بعد 6 أعوام

حلف الأطلسي يحقق في تحطم هليكوبتر أسفر عن مقتل 30 جنديا امريكيا

(لإضافة بيان للبيت الابيض عن اتصال بين اوباما وكرزاي)

من ميشيل نيكولز

كابول 7 أغسطس اب (رويترز) - يحقق حلف شمال الأطلسي في أفغانستان اليوم الأحد في ما اذا كان متشددون أسقطوا طائرة هليكوبتر لنقل الجنود مما أسفر عن مقتل 38 في أكبر خسارة بشرية تتعرض لها القوات الأجنبية في حادث واحد خلال عشر سنوات من الحرب.

وفي يومين داميين للقوات الأجنية قالت قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) ان أربعة جنود آخرين من قوات حلف الأطلسي قتلوا في هجومين منفصلين اليوم الأحد على أيدي متشددين في شرق وجنوب البلاد.

ومعظم القوات الأجنبية التي تخدم في هذه المناطق من الأمريكيين رغم وجود بعض الجنود الفرنسيين في اقليم كابيسا في الشرق.

وفي باريس قال مكتب الرئيس الفرنسي ان جنديين فرنسيين قتلا وأصيب خمسة آخرون في أفغانستان اليوم الأحد عندما هاجمهم متشددون في وادي تاجاب باقليم كابيسا. ولم يرد أي تأكيد فوري عن جنسية الجنديين الاخرين.

وقال المكتب في بيان ”يعبر رئيس الدولة مجددا عن تصميم فرنسا على مواصلة العمل مع قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) لاستعادة السلام والاستقرار في هذا البلد.“

وقتل 30 جنديا امريكيا من القوات الخاصة التابعة للبحرية التي قتلت زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن وسبعة افغان ومترجم في حادث تحطم الطائرة الذي وقع ليل الجمعة بعد أسبوعين من بدء القوات الأجنبية تسليم المسؤولية الأمنية لقوات الأمن الأفغانية.

وسارعت حركة طالبان إلى اعلان مسؤوليتها عن اسقاط الطائرة بقذيفة صاروخية غير ان الحركة كثيرا ما تبالغ في الاحداث التي تتضمن اهدافا اجنبية او تابعة للحكومة الافغانية. وقال مسؤول امريكي في واشنطن إن من المعتقد أن الطائرة تم إسقاطها.

واكدت قوة المعاونة الأمنية الدولية في افغانستان (ايساف) عدد القتلى الليلة الماضية والذي أعلنه اولا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وقال إن التحقيق في سبب الحادث لايزال جاريا.

وفي واشنطن قال البيت الأبيض ان كرزاي اتصل بالرئيس الأمريكي باراك اوباما وعبر الاثنان عن أسفهما للخسائر البشرية التي تعرضت لها الدولتان وتعازيهما لأسر الضحايا.

وأضاف البيت الأبيض في بيان ”أكد الرئيسان مجددا التزامهما بالمهمة في أفغانستان التي تعد حيوية لأمن البلدين واتفقا على البقاء على اتصال وثيق.“

والتزم مسؤولو حلف الأطلسي في كابول الصمت اليوم الأحد بشأن الاسباب المحتملة لحادث تحطم الطائرة وقالوا ان عملية انتشال الجثث من الموقع في وادي يبعد نحو 80 كيلومترا جنوب غربي العاصمة لا تزال مستمرة.

وجاء تحطم الطائرة في وقت يتزايد فيه القلق في الولايات المتحدة واوروبا بشأن الحرب المكلفة والتي يتراجع التأييد لها بشكل كبير.ومن المقرر ان تنسحب كل القوات القتالية الأجنبية من أفغانستان بنهاية عام 2014 ولكن بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي يتساءلون عما إذا كانت وتيرة تسليم المسؤولية الأمنية تجري بالسرعة اللازمة.

وتحطمت الطائرة وهي من طراز تشينوك في اقليم ميدان وردك الى الغرب من كابول ليل الجمعة.

وقال الجنرال جون الن الذي تسلم قيادة قوة ايساف من الجنرال ديفيد بتريوس منذ ثلاثة أسابيع في بيان صدر الليلة الماضية ”لا تستطيع الكلمات أن تصف الحزن الذي نشعر به بعد هذه الخسارة المأساوية.“

واضاف ”كل من قتلوا في هذه العملية كانوا ابطالا حقيقيين اعطوا الكثير دفاعا عن الحرية.“

وقال مسؤول امريكي ان بعض القتلى الامريكيين اعضاء بالقوات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية وهي الوحدة التي قتلت زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في مايو ايار في باكستان ولكن لم يكن اي من القتلى ضمن الفرقة التي اغارت على بن لادن.

وقالت ايساف إن هذا هو اكبر عدد من القتلى من الجنود الأمريكيين يسقط في حادث واحد في افغانستان.

وقال ليون بانيتا وزير الدفاع الامريكي في بيان أمس السبت ان الولايات المتحدة ”ستبقى على النهج“ حتى تكمل المهمة في افغانستان وهي نفس الروح التي عبر عنها الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فو راسموسن.

ومن شأن تحطم الطائرة الهليكوبتر ان يثير المزيد من التساؤلات بشأن عملية نقل المسؤولية الامنية ومدى الحاجة لبقاء القوات الاجنبية في افغانستان.

وكتب الجنرال ريتشارد دانات قائد الجيش البريطاني في الفترة بين عامي 2006 و2009 في صحيفة صنداي تليجراف ”في حين نقر بحجم الفاجعة الشخصية للخسائر البشرية في كارثة الطائرة فإن من المهم الاعتراف بأنها ستكون فاجعة اكبر التأثر بموجة من العواطف التي نتفهمها واستخدام ذلك ذريعة للانسحاب الان.“

ومع استمرار الشكوك بشان سبب التحطم اجتمع كرزاي مع مستشاريه الأمنيين اليوم الأحد لمناقشة ما وصفه ”بحادث الهليكوبتر“. وطالبهم بأن يكونوا على أهبة الاستعداد للتصدي لمحاولات اخرى من قبل المسلحين لاخراج عملية تسلم المهام الأمنية عن مسارها.

وقال كرزاي في بيان نشره القصر الرئاسي ”في الوقت الذي تمضي فيه عملية تسلم المهام الامنية يريد أعداء أفغانستان تعطيل العملية الوطنية بأي وسيلة.“

وزعم قادة امريكيون وآخرون في حلف الاطلسي تحقيق نجاح في وقف تصاعد التمرد في معقل طالبان بالجنوب رغم ما ابداه المتمردون من قدرة على تغيير خططهم وشن هجمات في مناطق اخرى.

لكن العنف في أسوأ حالاته في افغانستان منذ أطاحت قوات افغانية مدعومة بالقوات الأمريكية بحكومة طالبان في اواخر عام 2001 في ظل سقوط أعداد كبيرة من القتلى من الجنود الأجانب وخسائر قياسية في صفوف المدنيين في الأشهر الستة الأولى من عام 2011 .

وفي العام الماضي سقط اكبر عدد من القتلى من الجنود الأجانب في افغانستان حيث قتل 711 . وبحادث التحطم في ميدان وردك وقتلى اليوم الأحد يصبح عدد القتلى من الجنود الأجانب 383 جنديا على الأقل حتى الآن في العام الحالي أكثر من ثلثيهم من الأمريكيين.

ح ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below