28 كانون الأول ديسمبر 2011 / 14:22 / منذ 6 أعوام

تأجيل محاكمة مبارك إلى الاثنين بعد استئنافها اليوم

(لإضافة طلبات محامين واقتباس وتفاصيل وخلفية)

من محمد عبد اللاه وتميم عليان

القاهرة 28 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قررت المحكمة التي يمثل أمامها الرئيس المصري السابق حسني مبارك بتهم التآمر لقتل محتجين وإساءة استغلال منصبه اليوم الأربعاء تأجيل المحاكمة إلى يوم الاثنين المقبل.

واستؤنفت المحاكمة بعد نحو شهرين من التوقف خلال نظر قضية لرد رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت وهي القضية التي رفضتها محكمة استئناف القاهرة.

ويأمل كثير من المصريين أن تساعد المحاكمة في علاج آثار فترة الحكم الشمولي لمبارك ومساعدة البلاد في الوصول للاستقرار بعد نحو عام من الاضطراب السياسي في ظل إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد منذ 11 فبراير شباط.

وتخلى مبارك عن سلطاته في ذلك اليوم تحت ضغط الانتفاضة الشعبية التي اندلعت يوم 25 يناير.

لكن ما يحيط بالقضية مثل كثرة عدد الشهود وتشابك الاتهامات يعني أن نظرها يمكن أن يستمر شهورا وربما سنوات.

وقررت المحكمة اليوم التأجيل لجلسة الثاني من يناير المقبل مع الاستجابة لطلب محامين عن مصابين وأسر قتلى انتداب خبراء لفحص إمكانية استرجاع معلومات أزيلت من أقراص مدمجة بها وقائع من أحداث الانتفاضة.

كما كلفت المحكمة النيابة العامة بتقديم الكشوف النهائية بأعداد القتلى والمصابين بعد قول محامين إن عددا محدودا من القتلى والمصابين وردت أسماؤهم في القضية التي يحاكم فيها بتهمة التآمر لقتل المتظاهرين إلى جانب مبارك وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه وقت الاحتجاجات.

ويحاكم مع مبارك أيضا ابناه علاء وجمال وصديقه رجل الأعمال حسين سالم المحتجز في إسبانيا منذ شهور على ذمة قضية غسل أموال هناك. وتتصل التهم الموجهة إلى ابني مبارك وسالم بالفساد المالي واستغلال النفوذ.

ونقل مبارك الى المحكمة على سرير طبي متحرك وقد وضع ذراعه على عينيه وأحاطت به الشرطة.

والرئيس السابق محتجز على ذمة القضية في مستشفى حيث يقول الأطباء إنه يعاني من مشاكل في القلب.

وخلال الجلسة طلب محاميان عن مدير الأمن العام السابق اللواء عدلي فايد ومدير أمن القاهرة السابق اللواء إسماعيل الشاعر ضم تحقيقات النيابة العامة في القضايا التي سقط خلالها قتلى ومصابون في اشتباكات بين محتجين وقوات الشرطة والجيش منذ سقوط مبارك.

ولم يوضح المحاميان سبب الطلب لكن كامل مندور المحامي عن مصابين وأسر قتلى قال ”من وجهة نظري الغرض الرئيسي من هذا الطلب هو إثبات أن هناك طرفا ثالثا قام بقتل وإصابة المتظاهرين منذ يوم 25 يناير حتى الآن.“

وأضاف ”دفاع المتهمين استغل ترديد عبارة طرف ثالث لإثبات براءة موكليه.“

لكن نشطاء وحقوقيون يقولون إن المجلس العسكري مارس أساليب أشبه بأساليب مبارك القمعية خلال الشهور الماضية.

وخلال الجلسات السابقة دارت اشتباكات خارج أكاديمية الشرطة التي تنعقد فيها المحكمة في ضاحية القاهرة الجديدة بين أنصار مبارك ومواطنين يطالبون بإعدامه لكن لم تقع مشاجرات حين وصل مبارك اليوم.

وساد اعتقاد على نطاق واسع أن مبارك كان يعد ابنه جمال لخلافته لكن تلك الخطط التي أنكرها مبارك وابنه انهارت عندما دفع الفساد والفقر ووحشية قوات الأمن الملايين إلى النزول للشوارع في يناير.

وقتل نحو 850 شخصا وأصيب أكثر من ستة آلاف خلال الانتفاضة التي استمرت 18 يوما.

وكان محامون عن مصابين وأسر قتلى رفعوا دعوى في سبتمبر أيلول طالبوا فيها بتغيير رئيس المحكمة أحمد رفعت وتم رفض الدعوى.

وشكا المحامون الذين أقاموا دعوى الرد من أن رفعت لم يتح لهم وقتا كافيا لسؤال المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة حين مثل أمام المحكمة للإدلاء بشهادته.

وقال شاهد في المحكمة إن محاميا طلب اليوم سماع شهادة تقررت سلفا للفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

كما طلب محامون شهادات عدد من قيادات المخابرات العامة والجيش ووزارة الداخلية السابقين والحاليين لصلتهم بالأحداث بينهم القائد السابق للحرس الجمهوري اللواء نجيب محمد عبد السلام الذي يقول محام إن مبارك أمره بنشر قواته حول مبنى الإذاعة والتلفزيون في القاهرة خلال الاحتجاجات.

وقال المحامي محمد الجندي ”نريد أن نعرف ما هي الأوامر التي صدرت لعبد السلام من مبارك. هل كانت أوامر باستخدام القوة ضد المحتجين أم مجرد حماية مبنى التلفزيون؟“

وطلب المحامون أيضا شهادة مصطفى عبد النبي الرئيس السابق لهيئة الأمن القومي واللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية.

ولم تعلن المحكمة رأيها في الطلبات لكن بإمكانها أن ترد عليها في جلسة مقبلة.

وحضر الجلسة فريق محامين كويتي مكون من ثلاثة رجال وامرأة لكنهم لم يسجلوا حضورهم في محضر الجلسة ولم يتقدموا بطلبات للمحكمة وجلسوا خلف فريق الدفاع عن المتهمين يصحبهم من يعتقد أنهم حراس يرتدون الزي المدني.

ويقول المحامون الكويتيون إنهم يريدون الدفاع عن مبارك تقديرا لدوره في حرب تحرير بلادهم من الغزو العراقي عام 1990.

والقضية اختبار للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي قد لا يبدي ارتياحا لإهانة مبارك رئيسه السابق.

(شارك في التغطية سعد حسين ومروة عوض)

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below