28 آب أغسطس 2011 / 15:08 / منذ 6 أعوام

مقيمون: الجيش يقاتل منشقين قرب دمشق

(لاضافة جنازات وقانون جديد لوسائل الاعلام)

من خالد يعقوب عويس

عمان 28 أغسطس اب (رويترز) - قال مقيمون اليوم الاحد إن قوات موالية للرئيس السوري بشار الاسد خاضت معارك أثناء الليل قرب ضاحية بشمال شرق دمشق مع منشقين عن الجيش كانوا رفضوا اطلاق النار على احتجاج مطالب بالديمقراطية.

وبعد ستة أشهر من الانتفاضة الشعبية يتعرض الأسد لضغوط من احتجاجات شعبية تصاعدت خلال شهر رمضان ومن وزراء الخارجية العرب الذين دعوا سوريا في وقت مبكر صباح اليوم للعمل على انهاء اراقة الدماء ”قبل فوات الاوان“.

وقررت الجامعة العربية ايفاد امينها العام نبيل العربي الى دمشق لحثها على اجراء اصلاحات. وقال الرئيس التركي انه فقد ثقته في سوريا.

وقال مقيمون ان عشرات الجنود فروا الى الغوطة وهي منطقة بساتين واراض زراعية بعدما اطلقت القوات الموالية للاسد النار على حشد كبير من المتظاهرين قرب ضاحية حرستا لمنعهم من تنظيم مسيرة الى العاصمة في تحد لامر اصدرته وزارة الداخلية بعدم التظاهر في دمشق.

وقال أحد سكان حرستا لرويترز بالهاتف ”الجيش كان يطلق نيران الرشاشات الثقيلة طول الليل في الغوطة وكان يلقى ردا من بنادق اصغر.“

وهذا اول انشقاق يجري الابلاغ عنه حول العاصمة حيث تتمركز القوات الاساسية للاسد.

ونفت السلطات السورية مرارا حدوث اي انشقاق في الجيش. وطردت وسائل الاعلام المستقلة منذ اندلعت الانتفاضة ضد الاسد في مارس آذار.

ويبلغ النشطاء عن تزايد الانشقاقات بين الجنود ومعظمهم من الاغلبية السنية لكن يسيطر عليهم ضباط من العلويين واقعين فعليا تحت امرة ماهر شقيق الاسد.

وجاء في بيان على الانترنت للضباط الاحرار وهي مجموعة تقول انها تمثل المنشقين ان ”انشقاقات كبيرة“ وقعت في حرستا وان قوات الامن والشبيحة الموالين للاسد تطارد المنشقين في اتجاه البساتين والاحياء داخل دمشق.

وقال البيان ان عقيدا في مخابرات سلاح الجو كان مسؤولا عن الغارات والاعتقالات التي تقوم بها الشرطة السرية اصيب برصاصة في رأسه قرب ضاحية سقبا.

جاء التصعيد بعدما حذرت وزارة الداخلية السورية سكان دمشق امس السبت من التظاهر بعد اندلاع بعض من اشد الاحتجاجات في العاصمة منذ بداية الانتفاضة ضد الاسد.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية وهو جماعة نشطاء إن ألوف الأشخاص شاركوا في جنازات ثلاثة محتجين قتلوا عندما أطلقت قوات الاسد النار على متظاهرين كانوا يحاولون تنظيم مسيرات من الاحياء الشمالية الشرقية الى دمشق امس السبت.

وذكرت وكالة الاناضول التركية للأنباء اليوم ان الرئيس التركي قال ان الوضع بلغ مرحلة أصبحت معها التغييرات غير كافية وفات اوانها.

وقال جول للوكالة في تعليقه على الوضع في سوريا ”نشعر بحزن عميق بالفعل. يقال ان الاحداث انتهت ثم يقتل 17 آخرون. كم سيكون العدد (القتلى) اليوم؟ من الواضح اننا بلغنا نقطة سيكون معها اي شيء غير كاف وفات اوانه. لقد فقدنا الثقة.“

وقالت ايران اوثق حلفاء سوريا ان على دمشق الاصغاء ”للمطالب المشروعة“ لشعبها. ولكنها اضافت ان اي تغيير في نظام الحكم بسوريا او حدوث فراغ في السلطة في دمشق سيكون خطرا على المنطقة.

وفي القاهرة قالت جامعة الدول العربية في بيان بعد اجتماع غير عادي ان مجلس الجامعة العربية ”يعرب عن قلقه وانزعاجه ازاء ما تشهده الساحة السورية من تطورات خطيرة ادت الى سقوط الاف الضحايا بين قتيل وجريح من ابناء الشعب السوري الشقيق.“

وشدد مجلس الجامعة على ”ضرورة وضع حد لاراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الاوان.“

وهذا هو اول اجتماع رسمي للجامعة العربية بشان سوريا منذ بدء الانتفاضة التي استلهمت ثورتين في تونس ومصر اطلقتا الشرارة للاضطرابات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وقال بيان الجامعة العربية في رسالة تصالحية لدمشق ان ”المجلس يشدد على ان استقرار الجمهورية العربية السورية هو ركيزة اساسية في استقرار الوطن العربي والمنطقة بأكملها.“

وتقول الأمم المتحدة إن 2200 شخص قتلوا منذ أن ارسل الأسد دبابات وقوات لسحق المظاهرات التي انفجرت في مارس اذار للمطالبة بإنهاء حكم اسرته الممتد منذ 41 عاما.

وتنحي السلطات السورية باللائمة في اراقة الدماء على ”جماعات ارهابية“ مسلحة وتقول ان 500 من افراد الشرطة والجيش قتلوا.

وترجع احدث المظاهرات في دمشق الى اسباب من بينها تعرض رجل الدين أسامة الرفاعي للضرب على يد قوات الاسد امس.

وعولج من إصابات في رأسه بعدما اقتحمت القوات مجمع مسجد الرفاعي في كفر سوسة حيث يوجد مقر الشرطة السرية لمنع مظاهرة من الخروج من المسجد.

وقال رجل دين يعيش في المنطقة لرويترز بالهاتف ”بعض رجال الامن صعدوا الى السطح وبدأوا اطلاق الرصاص من بنادق كلاشنيكوف لتخويف الحشد. واصيب نحو عشرة اشخاص بينهم اثنان اصيبا برصاص في الرقبة والصدر.“

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) ان الاسد اصدر مرسوما اليوم الاحد بشان قانون جديد للاعلام يبقى على الحظر المفروض على ”أي محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية والأمن الوطني أو الإساءة إلى الديانات السماوية والمعتقدات الدينية أو إثارة النعرات الطائفية أو المذهبية.“

س ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below