18 أيلول سبتمبر 2011 / 15:27 / بعد 6 أعوام

تركيا تهدد بتجميد علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي إذا تولت قبرص رئاسته

(لإضافة تصريحات وموقف المفوضية الاوروبية)

من جوناثان بيرتش

أنقرة 18 سبتمبر أيلول (رويترز) - نقلت وكالة الأناضول للأنباء مساء أمس السبت عن بشير أتالاي نائب رئيس الوزراء التركي قوله إن تركيا المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي ستجمد العلاقات مع الاتحاد إذا منحت قبرص الرئاسة الدورية للاتحاد عام 2012.

ومن شأن هذه التصريحات ان تمثل تراجعا جديدا في العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وتركيا التي بدأت مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد عام 2005.

وتأتي التصريحات في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر في منطقة شرق المتوسط حيث يتفاقم خلاف تركيا مع قبرص بشأن احتياطيات بحرية محتملة للغاز الطبيعي كما يتصاعد التوتر في العلاقات بين انقرة وحليفتها السابقة إسرائيل.

ونقلت الوكالة عن أتالاي قوله لاذاعة بايراك التابعة لجمهورية شمال قبرص التركية في ختام جولة بالمنطقة "إذا لم تكن مفاوضات السلام هناك (في قبرص) حاسمة وإذا منح الاتحاد الأوروبي الرئاسة الدورية لجنوب قبرص فإن الأزمة الحقيقية ستكون بين تركيا والاتحاد الأوروبي."

واضاف "لأننا سنجمد آنذاك علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي. لقد أعلنا ذلك. كحكومة اتخذنا هذا القرار."

ورفض مسؤول في المفوضية الاوروبية التعليق على الامر.

ومن المقرر أن تحصل قبرص على الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ومدتها ستة شهور في يوليو تموز عام 2012.

وقسمت قبرص منذ الاحتلال التركي عام 1974 الذي تسبب فيه انقلاب سريع دعمته اليونان. وتعثرت محادثات السلام التي رعتها الامم المتحدة بين القبارصة الاتراك والقبارصة اليونانيين منذ استئنافها في 2008. وحددت الامم المتحدة موعدا نهائيا في اكتوبر تشرين الاول للتوصل إلى تسوية سلمية لكن من غير المتوقع ان يتم التوصل إلى اتفاق حتى هذا الوقت.

ورغم ان محادثات تركيا من اجل الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي بدأت في عام 2005 الا انها لم تحقق تقدما كبيرا وهذا يعود الى حد كبير إلى القضية القبرصية. ويقول الاتحاد الاوروبي ان على انقرة ان تفي بتعهدها بفتح موانئها ومطاراتها أمام السفن والطائرات التجارية القادمة من الجزء اليوناني من الجزيرة في اطار ما يعرف ببروتوكول أنقرة. وتطالب تركيا الاتحاد الاوروبي برفع حصاره عن قبرص التركية.

ومما يزيد حدة التوتر بين تركيا وقبرص إعتزام قبرص اليونانية بدء عمليات التنقيب عن الغاز في المياه المحيطة بالجزيرة.

واعربت تركيا عن معارضتها الشديدة لهذه الخطط وقال وزير خارجيتها احمد داود اوغلو يوم السبت ان مشروعات قبرص تعتبر "استفزازا" وان تركيا ستدرس القيام بعمليات تنقيب بحرية مع قبرص الشمالية اذا بدأت قبرص اليونانية عملياتها.

وقالت حكومة قبرص اليونانية انها ستعترض على دخول تركيا إلى الاتحاد الاوروبي اذا واصلت انقرة معارضة خططها. ودعت الأمم المتحدة إلى حل سلمي للنزاع وقالت ان شطري الجزيرة يجب ان يستفيدا معا من اي احتياطيات للطاقة.

وطلب الاتحاد الاوروبي هذا الشهر من تركيا التوقف عن اطلاق التهديدات لقبرص.

ويمثل القبارصة اليونانيون الجزيرة على الساحة الدولية وفي الاتحاد الأوروبي في حين أن تركيا هي البلد الوحيد الذي يعترف بجمهورية شمال قبرص التركية.

وفقدت الرئاسة الدورية بعض أهميتها منذ معاهدة لشبونة التي بموجبها جرى استحداث منصب الرئيس الدائم للمجلس الأوروبي الذي يضم الحكومات الوطنية ورئيس جديد للسياسة الخارجية والأمنية. لكن أي بلد يتحلى بالإصرار من الممكن أن يحدث تغييرا حقيقيا في جدول الأعمال.

ا ج - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below