8 آب أغسطس 2011 / 16:28 / بعد 6 أعوام

المعارضة في بلدة بئر الغنم تستعد للزحف صوب طرابلس

(لاضافة تفاصيل وتشكيل المعارضة قوة لحماية حقول النفط)

من مايكل جورجي

بئر الغنم (ليبيا) 8 أغسطس اب (رويترز) - قال مقاتلو المعارضة الليبية الذين سيطروا على بلدة بئر الغنم الواقعة على بعد نحو 80 كيلومترا إلى الجنوب من العاصمة طرابلس اليوم الإثنين انهم سينطلقون باتجاه العاصمة طرابلس معقل الزعيم معمر القذافي لكنهم يتوقعون قتالا شرسا.

وهذه البلدة الصغيرة الواقعة في الصحراء هي أقرب موقع تسيطر عليه المعارضة من طرابلس ومن المرجح أن تعطي السيطرة عليها في مطلع الأسبوع أملا جديدا للحملة المستمرة منذ ستة اشهر للإطاحة بالقذافي.

وكان مقاتلو المعارضة يتمركزون منذ اواخر يونيو حزيران على مشارف بئر الغنم عاجزين عن التقدم. وقال المقاتلون في البلدة اليوم إنهم تحركوا إليها يوم السبت تحت غطاء من طائرات حلف الأطلسي.

وقالوا إن هدفهم التالي هو بلدة الزاوية المطلة على البحر المتوسط على بعد 50 كيلومترا إلى الغرب من طرابلس.

وشهدت الزاوية انتفاضتين فاشلتين على حكم القذافي منذ فبراير شباط. والكثير من المقاتلين في بئر الغنم من هناك لكن عددا ممن شارك في الانتفاضتين إما أنهم قتلوا أو سجنوا.

وقال المقاتل مراد بدة الذي كان يجلس تحت ظلال شجرة ويردد أغنية عن الزاوية ”هدفنا السيطرة على الزاوية. بمجرد أن نفعل ذلك.. يكون أمر القذافي انتهى.“

وفي الشرق قال مسؤولون بالمعارضة انهم شكلوا قوة لحماية منشآت النفط في خطوة قد تسمح لهم باستئناف صادرات النفط المعتادة.

والسيطرة على بئر الغنم أكبر انفراجة تحققها المعارضة منذ أسابيع في هذا القتال الرتيب الذي يدور على ثلاث جبهات في أنحاء ليبيا. لكن ذلك وحده لا يكفي لتقويض قبضة القذافي على السلطة.

ومن الممكن أن تواجه القوة الصغيرة من مقاتلي المعارضة القادمة من الجنوب مقاومة أعنف كثيرا بينما تقترب من العاصمة حيث من المرجح أن تخوض القوات الحكومية معركة أكثر شراسة ويمكن ان يعتمد القذافي على درجة ما من المساندة الشعبية.

وتسبب اقتتال وانقسامات في إعاقة تقدم القوات في مناطق أخرى وكذلك نقص الخبرة في الحرب.

وقال البغدادي علي المحمودي رئيس الوزراء الليبي للصحفيين في طرابلس امس الأحد إن القوات الحكومية تسيطر على بئر الغنم بعد صد هجوم للمعارضة.

لكن مراسلا لرويترز في وسط البلدة قال في وقت مبكر اليوم إن العلامة الوحيدة على وجود القوات الحكومية لم تكن سوى أسلحة تركتها هذه القوات لدى فرارها.

وكانت هناك قطعة مدفعية واحدة وثلاث دبابات محترقة من مخلفات القوات الحكومية. وإلى جانب إحدى الدبابات كانت هناك فجوة عميقة سببتها ضربة جوية فيما يبدو من حلف شمال الأطلسي.

ويأخذ مقاتلو المعارضة قسطا من الراحة من حرارة الصيف. وكان احدهم يضمد جرحا أصيب به في ذراعه قائلا إنه أصيب بشظية صاروخية.

وقال مقاتل آخر يدعى سليم الشاوش (32 عاما) إنه في المعركة التي استمرت خمس ساعات يوم السبت للسيطرة على بئر الغنم هاجم مقاتلو المعارضة المنطقة وهم مترجلين من وراء التلال على مشارف البلدة بدعم من القصف الجوي لحلف شمال الاطلسي.

وأضاف أن خمسة من مقاتلي المعارضة قتلوا بينهم رجل أمريكي من أصل ليبي وابنه وكانا ضمن وحدة كبيرة من الأجانب المنحدرين من أصل ليبي الذين عادوا لمحاربة قوات القذافي.

وبحلول بعد ظهر اليوم كانت قوات المعارضة قد تقدمت كيلومترات قليلة شمالي بئر الغنم ليتوقفوا عند نقطة قالوا انها تبعد نحو 35 كيلومترا عن الزاوية.

وقال المقاتلون قرب خط القتال الجديد ان القوات الموالية للقذافي متمركزة في قرية نصر القريبة. وقالت المعارضة انها تتوقع قتالا شرسا للمضي قدما صوب الزاوية.

واوقفت المعارضة ضخ النفط الى المرافئ النفطية على البحر المتوسط الواقعة تحت سيطرتهم بعدما هاجمت ميليشيات موالية للقذافي المنشآت النفطية في الصحراء.

وقال احمد باني المتحدث الدفاعي باسم المجلس الوطني الانتقالي المعارض ان قوة شكلت لحماية حقول النفط. واضاف انه جرى تزويد هذه القوة بالاسلحة والمركبات ومعدات الرؤية الليلية.

واثار ذلك احتمال استئناف تصدير النفط قريبا من المرافئ التي تسيطر عليها المعارضة وهي خطوة ستوفر للمجلس الانتقالي ايرادات هو في امس الحاجة اليها.

وتأمل المعارضة وحلف شمال الأطلسي أن يضطر القذافي في نهاية الأمر إلى التخلي عن السلطة إذا أبقيا الضغط عليه من خلال حرمانه من الأسلحة والوقود والأموال ومهاجمة قواته.

لكن في حالة تذبذب التزام الحلف تجاه الحملة فإن ذلك ربما يتيح للقذافي الفرصة للتمسك بالسلطة.

ويشعر بعض أعضاء الحلف بالتوتر من طول فترة الحملة الليبية والتكلفة خاصة في وقت ظهرت فيه متاعب اقتصادية.

كما ان هناك شكوكا في بعض العواصم الاوروبية بشأن ما إذا كانت قيادة المعارضة قادرة على الحفاظ على تماسك البلاد في حالة خروج القذافي من السلطة. وبرزت تلك المخاوف الشهر الماضي بعد اغتيال عبد الفتاح يونس قائد قوات المعارضة على يد أفراد من قواته.

وليس هناك مؤشر في الوقت الراهن على الأقل على أي توقف في حملة القصف التي يشنها حلف الأطلسي. ويقول الحلف إن الهدف من الضربات الجوية هو حماية المدنيين من قوات القذافي لكن هناك أدلة على أن الحلف ينسق ضرباته مع هجمات المتمردين.

وقال المتحدث الميجر جنرال نيك بوب إن طائرات اباتشي بريطانية أقلعت امس الأحد من سفينة حربية في البحر المتوسط وأطلقت صواريخ هلفاير على عربات عسكرية في الوطية التي تضم قاعدة جوية حكومية إلى الجنوب الغربي من طرابلس.

(شارك في التغطية روبرت بيرسيل في بنغازي وحميد ولد أحمد في الجزائر وميسي رايان في طرابلس)

ع أ خ - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below