مساندة جوية قوية من حلف الأطلسي تساعد في تقدم المعارضة الليبية

Mon Aug 8, 2011 7:48pm GMT
 

من مايكل جورجي

بئر الغنم (ليبيا) 8 أغسطس آب (رويترز) - كانت مشاعر الفرح والفخر تغمر مقاتلي المعارضة الليبية الذين سيطروا على بلدة بئر الغنم الاستراتيجية على بعد نحو 80 كيلومترا جنوبي طرابلس اليوم الاثنين عندما لمح أحدهم بطرف عينه بضع مركبات تقترب.

وقال المقاتل "إنهم قادمون" بينما كان يركض مع مقاتلين آخرين صوب كثبان رملية ثم أطلقوا النار من أسلحتهم على مركبات تابعة للجيش الليبي كانت تتقدم نحوهم فأجبروها على التراجع.

كانت تلك تذكرة بأن المعارضين يمكن أن يواجهوا مقاومة قوية عندما يحاولون الزحف إلى هدفهم التالي بلدة الزاوية التي تبعد 50 كيلومترا إلى الغرب من طرابلس.

وشهدت الزاوية انتفاضتين سحقتهما قوات الزعيم الليبي معمر القذافي. وينتمي عدد كبير من المعارضين المسلحين الذين سيطروا على بئر الغنم إلى الزاوية ولذا فإن البلدة تمثل لهم هدفا ذا معنى خاص.

ويشير النجاح في السيطرة على بئر الغنم إلى أن الوصول إلى الزاوية ربما لن يكون ممكنا إلا بمساندة قوية ومستمرة من حلف شمال الأطلسي. ويقول المعارضون إنهم لا يجدون تلك المساندة في كثير من الأحيان.

وذكر المعارضون أنهم أطلقوا صواريخ من فوق تلال قريبة ثم هاجموا قوات الحكومة راجلين وفي شاحنات صغيرة. وقال مقاتلون إن رجال القذافي ردوا بإطلاق صواريخ فقتلوا خمسة من أفراد المعارضة المسلحة منهم ليبي يحمل الجنسية الأمريكية وابنه لقيا حتفهما وقد أمسك كل منهما بالآخر خلال المعركة التي استمرت عدة ساعات.

وربما كانت غارات حلف الأطلسي الجوية التي قصفت البلدة الصحراوية الصغيرة هي العامل الحاسم حيث أسفرت عن احتراق ثلاث دبابات تابعة للحكومة بالكامل وخلفت حفرة في التراب المجاور للطريق الرئيسية للبلدة. كما تحول منزل ومصنع قريبن إلى أنقاض تخرج منها قضبان معدنية ملتوية مغروسة في كتل من الخرسانة.

وعند طرف البلدة قاعدة عسكرية أصابها الدمار وبدت كأن سحابة من الرماد البركاني قد غطتها. وتناثر بين الأنقاض تصريح بإجازة لأحد الجنود وكتاب عن الصلاة "للزعيم العظيم" معمر القذافي وملصق مطبوع عن انتصار الشعب الليبي.   يتبع