8 آب أغسطس 2011 / 19:53 / بعد 6 أعوام

مساندة جوية قوية من حلف الأطلسي تساعد في تقدم المعارضة الليبية

من مايكل جورجي

بئر الغنم (ليبيا) 8 أغسطس آب (رويترز) - كانت مشاعر الفرح والفخر تغمر مقاتلي المعارضة الليبية الذين سيطروا على بلدة بئر الغنم الاستراتيجية على بعد نحو 80 كيلومترا جنوبي طرابلس اليوم الاثنين عندما لمح أحدهم بطرف عينه بضع مركبات تقترب.

وقال المقاتل ”إنهم قادمون“ بينما كان يركض مع مقاتلين آخرين صوب كثبان رملية ثم أطلقوا النار من أسلحتهم على مركبات تابعة للجيش الليبي كانت تتقدم نحوهم فأجبروها على التراجع.

كانت تلك تذكرة بأن المعارضين يمكن أن يواجهوا مقاومة قوية عندما يحاولون الزحف إلى هدفهم التالي بلدة الزاوية التي تبعد 50 كيلومترا إلى الغرب من طرابلس.

وشهدت الزاوية انتفاضتين سحقتهما قوات الزعيم الليبي معمر القذافي. وينتمي عدد كبير من المعارضين المسلحين الذين سيطروا على بئر الغنم إلى الزاوية ولذا فإن البلدة تمثل لهم هدفا ذا معنى خاص.

ويشير النجاح في السيطرة على بئر الغنم إلى أن الوصول إلى الزاوية ربما لن يكون ممكنا إلا بمساندة قوية ومستمرة من حلف شمال الأطلسي. ويقول المعارضون إنهم لا يجدون تلك المساندة في كثير من الأحيان.

وذكر المعارضون أنهم أطلقوا صواريخ من فوق تلال قريبة ثم هاجموا قوات الحكومة راجلين وفي شاحنات صغيرة. وقال مقاتلون إن رجال القذافي ردوا بإطلاق صواريخ فقتلوا خمسة من أفراد المعارضة المسلحة منهم ليبي يحمل الجنسية الأمريكية وابنه لقيا حتفهما وقد أمسك كل منهما بالآخر خلال المعركة التي استمرت عدة ساعات.

وربما كانت غارات حلف الأطلسي الجوية التي قصفت البلدة الصحراوية الصغيرة هي العامل الحاسم حيث أسفرت عن احتراق ثلاث دبابات تابعة للحكومة بالكامل وخلفت حفرة في التراب المجاور للطريق الرئيسية للبلدة. كما تحول منزل ومصنع قريبن إلى أنقاض تخرج منها قضبان معدنية ملتوية مغروسة في كتل من الخرسانة.

وعند طرف البلدة قاعدة عسكرية أصابها الدمار وبدت كأن سحابة من الرماد البركاني قد غطتها. وتناثر بين الأنقاض تصريح بإجازة لأحد الجنود وكتاب عن الصلاة ”للزعيم العظيم“ معمر القذافي وملصق مطبوع عن انتصار الشعب الليبي.

وزادت تلك المشاهد ثقة المعارضين.

واحتمت مجموعة منهم تضم مهندسين وطلابا وتجارا من أشعة الشمس الحارقة بظل شجرة متكئين على بعض الحشايا وصناديق الذخيرة والصواريخ ثم راحوا يتباهون بإنجازهم وممارسة هوايتهم المفضلة في السخرية من القذافي الذي يسمونه ”المجنون“.

وكسرت السيطرة على بئر الغنم حالة الجمود المستمرة منذ أسابيع لم يتمكن المعارضون خلالها من تحقيق تقدم يذكر.

لكن كثيرا ممن التقت بهم رويترز ذكروا أن الخطوة التالية وهي الزحف صوب الزاوية ستكون صعبة حيث سيتعين عليهم قبل الوصول إلى هناك السيطرة على بضع قرى صغيرة تسمى إحداها قرية ناصر يعتقدون أن كثيرا من أقوى قوات القذافي تتمركز فيها.

وقال طارق غزال (19 سنة) ”كان كثير من المرتزقة الأفارقة في بئر الغنم ونتوقع عددا أكبر منهم في الطريق الى الزاوية. فرغنا لتونا من دفن بعضهم. إنهم أفضل مقاتلين لدى القذافي ولا يخشون الموت.“

وتنفي حكومة القذافي استخدام مرتزقة وتصف المعارضين بأنهم عصابات مسلحة ومتعاطفين مع تنظيم القاعدة.

ويسعى المعارضون الذين سيطروا على بئر الغنم إلى الثأر من قوات القذافي التي هزمتهم في الزاوية سابقا ويعتقدون أن استعادة البلدة سيكون ضربة قاصمة لحكمه.

ويقول المعارضون إن لهم رفاقا في الزاوية يعملون في الخفاء. وهم يسعون إلى اقتحام البلدة وضم حلفائهم إلى صفوفهم تمهيدا للزحف على طرابلس في آخر المطاف.

وقال مقاتل يدعى عيسى رفض ذكر اسم عائلته حماية لأقاربه ”المشكلة هي أن الثوار في الزاوية لا يملكون أسلحة كثيرة.“

ع ا ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below