8 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 20:35 / بعد 6 أعوام

كلينتون تحدد اتجاها جديدا للحملة الأمريكية ضد الإيدز يركز على العلاج

من أندرو كوين

واشنطن 8 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - ذكرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن الولايات المتحدة حددت اليوم الثلاثاء اتجاها جديدا لحملتها العالمية على مرض الإيدز يركز على عقاقير مقاومة فيروس نقص المناعة المكتسب التي يمكن أن تمنع حدوث إصابات جديدة ليصبح من الممكن تحقيق هدف "جيل خال من الإيدز".

ولخصت كلينتون الأولويات الجديدة لبرنامج الولايات المتحدة لمكافحة الإيدز في العالم الذي بدأ عام 2003 قائلة إن العلاج بالعقاقير تضاف إليه الجهود المبذولة لمنع انتقال فيروس نقص المناعة المكتسب من الأم إلى الطفل والتأثير الوقائي لاتساع نطاق الختان الطوعي للذكور قد أدت إلى تغيير خطة مكافحة الإيدز.

وقالت في كلمة ألقتها بالمعهد الوطني الأمريكي للصحة خارج واشنطن "لم يكن خلق جيل خال من الإيدز من أولويات حكومة الولايات المتحدة قبل اليوم."

وأضافت "لم يكن من الممكن تصور هذا الهدف قبل بضع سنوات. رغم أن خط النهاية ما زال بعيدا عن مرمى البصر فنحن نعلم أننا نستطيع الوصول إليه لأننا الآن نعرف الطريق التي يتعين أن نسلكها."

وضخت الولايات المتحدة من خلال برنامجها المسمى خطة الطواريء الرئاسية للإغاثة من الإيدز مليارات الدولارات في الحرب على فيروس نقص المناعة المكتسب ومرض الإيدز الذي أصيب به أكثر من 60 مليون شخص وأدى إلى وفاة زهاء 30 مليون مريض منذ أبلغ عنه لأول مرة عام 1981.

وكان البرنامج عنصرا رئيسيا في الاستجابة العالمية لمكافحة الإيدز. ويشير برنامج الأمم المتحدة بخصوص الإيدز إلى أن نحو 16 مليار دولار أنفقت في عام 2010 للتعامل مع الإيدز في دول قليلة الدخل ومتوسطة الدخل. وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة إلى أن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 22 مليار دولار لمكافحة المرض بحلول عام 2015 وذلك للمساعدة في الحيلولة دون حدوث 12 مليون حالة إصابة جديدة بالمرض و7.4 مليون حالة وفاة إضافية في العقد المقبل.

وقطعت برامج المقاومة شوطا في منع انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل بدمج جهود الوقاية والعلاج في برنامج صحي أوسع نطاقا لمنع الإصابة بالإيدز والحفاظ على صحة الأطفال ومساعدة الأمهات على الوضع في أمان.

كما تشير بيانات إلى أن الختان الطوعي للذكور قلل احتمال انتقال المرض من النساء الى الرجال بنسبة تزيد على 60 في المئة. وأجرى أكثر من مليون رجل عمليات ختان طوعا منذ عام 2007.

لكن العلاج بالعقاقير يحمل أكبر قدر من الأمل على ما يبدو. فقد أشارت نتائج عدة دراسات خلال العام المنصرم إلى أن العقاقير المستخدمة في العلاج من فيروس نقص المناعة المكتسب يمكن أن تقلل أيضا بدرجة كبيرة احتمال حدوث إصابات جديدة بين الأزواج من جنسين مختلفين الأمر الذي أثار مناقشات بخصوص ما إذا كانت الأموال التي ترصد لمكافحة الإيدز من الأجدى إنفاقها على العقاقير أو على برامج الوقاية التقليدية مثل الواقيات الذكرية والاستشارات والتجارب والتعليم.

وذكرت كلينتون أن الجواب واضح.

وقالت "إذا نظرنا على نحو شامل إلى طريقة تعاملنا مع الوباء (فسنجد) أن العلاج لا يقتطع شيئا من الوقاية بل يضيف إليها. دعونا إذن نوقف الجدل القديم بخصوص العلاج أم الوقاية ونتبنى العلاج كوقاية."

ويمكن أن يكون تركيز الولايات المتحدة الجديد على العلاج باهظ التكلفة لوجود زهاء 34 مليون شخص في أنحاء العالم مصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب. لكن كلينتون أشارت إلى أن الكلفة لكل مريض تراجعت إلى حد بعيد بعد أن أصبحت عقاقير علاج الإيدز متوفرة بأسماء بديلة لعلاماتها التجارية الأصلية في الكثير من الدول الفقيرة.

وقالت "في عام 2004 بلغ متوسط كلفة توفير عقاقير مضادة للارتجاع الفيروسي وخدمات للمريض الواحد في خطة الطواريء الرئاسية للإغاثة من الإيدز نحو 1100 دولار في العام. واليوم تبلغ 335 دولارا وهي آخذة في التراجع. مواصلة دفع تلك التكاليف إلى التراجع تمثل تحديا لنا جميعا."

وذكرت كلينتون أن عدد الذين يصابون بالمرض سنويا ما زال أكبر من عدد الذين يبدأون العلاج لكن توسيع نطاق استراتيجيات الجمع بين طرق الوقاية في الدول التي يوجد بها أكبر عدد من المرضى يمكن أن يؤدي إلى تراجع عدد الإصابات الجديدة بالمرض في أنحاء العالم بنسبة لا تقل عن 40 في المئة.

وقالت إن الولايات المتحدة التي تبرعت بالفعل بخمسين مليون دولار لتمويل دراسات علمية عن أفضل الطرق لتكثيف تطبيق النموذج الجديد ستنفق 60 مليون دولار أخرى على توسيع نطاق هذه الخطط في أربع دول تقع جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا وذلك لجمع المزيد من البيانات عن فعالية الأسلوب الجديد.

وتكافح كلينتون من أجل استمرار الولايات المتحدة في الإنفاق لتقديم مساعدات خارجية وذلك في وقت يصارع فيه الكونجرس الأمريكي عجزا ضخما في الميزانية. وذكرت كلينتون أن من المهم أن تواصل الولايات المتحدة دورها الرائد في الحرب على الإيدز.

وقالت "في وقت يطرح فيه الناس أسئلة عن دور الولايات المتحدة في العالم سيذكرهم دورنا القيادي في المجال الصحي في العالم بمن نحن وبما نفعله."

ع ا ع - أ س (من)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below