8 آب أغسطس 2011 / 21:48 / بعد 6 أعوام

طالبو لجوء عراقيون يشعرون بالقلق مع اقتراب الانسحاب الأمريكي

من خالد الأنصاري

بغداد 8 أغسطس اب (رويترز) - بعد قرابة عامين من الانتظار للانتقال للعيش في الولايات المتحدة في اعقاب أربع سنوات قضاها مترجما للجيش الأمريكي في العراق بدأ محمد يعتقد انه ربما يضطر لإعادة التفكير بشأن خططه.

ويخشى محمد من أن يتم التخلي عنه وأن تصل إليه الميليشيات المسلحة في نهاية المطاف اذا انسحبت القوات الأمريكية بحلول المهلة المحددة في نهاية العام قبل قبوله ضمن برنامج يتيح للعراقيين فرصة الإقامة في الولايات المتحدة.

وقال محمد الذي طلب عدم استخدام اسمه بالكامل "ليست عندي خطة بديلة ولا اعرف ما الذي سأفعله."

وأضاف بلكنة أمريكية قوية "اذا رحل الأمريكيون عن العراق وبقيت هنا فإن الميليشيات ستقتلني."

واضطر محمد بالفعل إلى تغيير محل اقامته مرتين خلال عامين بسبب مخاوف أمنية. واعتاد أن يغطي وجهه خلال خروجه مع الجيش الأمريكي في مهامه لكنه يشعر بالقلق من ان يتم كشف هويته بعد الانسحاب الأمريكي المقرر.

ومثل الاف آخرين من العراقيين يأمل محمد في الحصول على تأشيرة من التأشيرات الأمريكية المخصصة للاجئين العراقيين للهرب من العنف الذي ما زال يجعل من العراق مكانا خطيرا رغم تراجع حدة الصراع منذ أكثر الايام دموية قبل اربعة أعوام.

ويتفاوض العراق والولايات المتحدة حول ما اذا كان بعض الجنود الأمريكيين سيبقون في العراق كمدربين عندما ينتهي العمل بالاتفاقية الأمنية هذا العام وتنسحب القوات الأمريكية بعد اكثر من ثمانية أعوام من الغزو الذي أطاح بصدام حسين.

وفي أوج العنف الطائفي بين عامي 2006 و2008 كان ينظر إلى من يعملون مع الجيش الأمريكي أو المنظمات المدنية الأمريكية على انهم عملاء وخونة. ويقول محمد ان البعض ما زال يعتقد انه يتعين قتل من هم على شاكلته.

وقال عراقي اخر يدعى عصام كان يعمل لصالح منظمة أمريكية غير حكومية ان حياته معطلة لانه أعد نفسه وعائلته للرحيل.

وقال عصام الذي طلب ذكر اسمه الاول فقط لاسباب امنية "الالاف منا يعيشون في مثل هذه الظروف العصيبة."

والان هناك تأجيل اخر لاجراء المزيد من الفحص الامني على اصحاب الطلبات.

وذكر بيان لمكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي على الانترنت ان المكتب اعتقل في 25 مايو ايار 2011 بولاية كنتاكي عراقيين اثنين كانا قد دخلا الولايات المتحدة عام 2009 وذلك بتهمة الاشتراك في هجمات بالقنابل في العراق ضد الجيش الأمريكي وارسال متفجرات وقذائف إلى العراق لاستخدامها ضد الأمريكيين.

ومنذ ذلك الحين بدأ المسؤولون الأمريكيون في اعادة فحص ملفات 59 الف عراقي غادروا بالفعل إلى الولايات المتحدة وتشمل ايضا اولئك الذين ما زالوا ينتظرون في العراق.

وقال اريك شوارتز مساعد وزيرة الخارجية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة الشهر الماضي "لا نستطيع تأجيل تنفيذ أو تأخير اجراءات الفحص الأمني التي تتسم بالفاعلية لكن تلك الاجراءات تسغرق وقتا لا محالة وتبطيء العملية."

ويأمل عصام واخرون في الانضمام إلى ما يربو على 4.7 مليون عراقي غادروا بلادهم منذ عام 2003 فيما وصفته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة باسوأ أزمة انسانية في الشرق الأوسط منذ عام 1948.

وكان العراق قد بدأ في اعادة البناء بعد سنوات الحرب ومن قبلها العقوبات وتحتاج البلاد إلى الاستثمار في كل قطاع تقريبا. لكن عملية إعادة البناء تسير ببطء بل ان الخدمات الأساسية مثل امدادات الكهرباء والمياه لا تزال تواجه الكثير من المشكلات.

ويحتل العراق وأفغانستان وكلاهما يستضيف عشرات الالاف من القوات الأمريكية الأولوية في برنامج اعادة توطين اللاجئين. وتكون الأولوية في الحصول على التأشيرة للاشخاص المعرضة حياتهم للخطر بسبب تعاونهم مع الحكومة الأمريكية أو الجيش الأمريكي أو المنظمات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها.

وقال متحدث باسم السفارة الأمريكية في بغداد لرويترز عبر رسالة بالبريد الالكتروني "تدرك الولايات المتحدة المسؤولية الخاصة تجاه عراقيين لديهم صلات أمريكية وقد طورت عدة برامج يمكن ان تسهل تأهلهم للنظر في توطينهم بالولايات المتحدة."

ولكن الأمر بالنسبة لأشخاص مثل أحمد وهو مترجم اخر ومراسل عمل يوما مع الاعلام الغربي بعد سقوط صدام حسين فإن البطء في الاجراءات يبدو على نحو متزايد كأنه وسيلة للتخلي عنهم.

وقال أحمد وهو اب لثلاثة ابناء ويعيش في شرق بغداد "ربما يتعين ان اجد سبيلا لمواجهة مستقبل غامض في العراق." وأضاف "آمل ألا اتعرض لخيانة."

ح ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below