19 أيلول سبتمبر 2011 / 15:44 / منذ 6 أعوام

ليبيون يفرون من سرت مع استعداد المقاتلين لاستخدام الأسلحة الثقيلة

من الكسندر جاديش

سرت (ليبيا) 19 سبتمبر أيلول (رويترز) - فرت مئات الاسر من سرت مسقط رأس معمر القذافي اليوم الاثنين مع تقدم المقاتلين الذين ارسلهم حكام ليبيا الجدد بمنصات إطلاق الصواريخ الضخمة والمدافع.

وتسعى قوات المجلس الوطني الانتقالي جاهدة لانتزاع السيطرة على سرت من الموالين للقذافي منذ عدة ايام في حين عبرت المنظمات الانسانية عن القلق تجاه الاوضاع داخل المدينة الساحلية المعزولة عن العالم الخارجي.

وقال سكان فروا من المدينة ان المئات ما زالوا محاصرين في سرت. وتحدثوا بينما اطلقت قوات المجلس الوطني الانتقالي طلقات لتنبيه القوات الموالية للقذافي المتحصنة داخل المدينة بوجودهم.

وقال إبراهيم رمضان أحد سكان المدينة وهو يقف الى جانب سيارة تقل اسرته بعدما فر في اليوم الخامس من القتال ”لا توجد كهرباء ولا اتصالات هاتفية. لا شيء.“

واضاف بينما كانت قوات الحكومة الانتقالية توزع العصائر على المدنيين عند نقطة تفتيش وتفتش عن اسلحة في متعلقاتهم ”هناك بالفعل بعض المياه لكن لا شيء غير ذلك.“

وقال رمضان وهو احد الزعماء المحليين ان نحو ثلث سكان سرت البالغ عددهم نحو 70 الف شخص فروا من المدينة.

وسرت التي تقع على بعد 450 كيلومترا شرقي طرابلس هي احدى المعاقل الاخيرة المتبقية للقوات الموالية للقذافي الى جانب بلدة بني وليد الصحراوية المحاصرة وسبها في عمق الجنوب النائي.

وحول القذافي مسقط رأسه من قرية هادئة تعتمد على الصيد الى مدينة تشبه العاصمة في نشاطها حيث يوجد بها برلمان وتستضيف اجتماعات دولية.

واحتشدت قوات الحكومة الانتقالية عند الاطراف الغربية لسرت اليوم وتبادلوا اطلاق عشرات الصواريخ مع القوات الموالية للقذافي بينما حلقت الطائرات المقاتلة التابعة لحلف شمال الاطلسي في السماء.

وقال سكان ان منازل دمرت وتحطمت سيارات مع انتشار الفوضى في انحاء المدينة.

وقال ساكن يدعى ابو بكر خلال خروجه من المدينة ”الناس سئمت. هناك انفجارات في كل مكان وانت لا تعرف من اين ستأتي الرصاصة التالية.“

وقال ”انظر الى هذا“ مشيرا الى فتحة ناجمة عن طلق ناري في الزجاج الامامي لسياراته. واضاف ”الرصاص يسقط علينا من اعلى. الناس تطلق النار عشوائيا.“

وقال المقاتلون الموالون للمجلس الانتقالي الذين اجبروا على التراجع يوم السبت بعدما اقتحموا المدينة انهم يمتنعون عن التقدم لمسافات ابعد داخل سرت او اطلاق نيران المدفعية الثقيلة حتى الان لرغبتهم في اعطاء السكان فرصة للمغادرة.

وقال مقاتل من قوات المجلس يدعى صادق عتمان بينما كان زملاؤه ينصبون مدفعا مضادا للطائرات على ظهر شاحنة خفيفة “المشكلة هي ان بعض كتائب (القذافي) تمنعهم من المغادرة.

”اذا تمكنت هذه الاسر من الخروج فستكون هذه حربا حقيقية.“

وقال زملاؤه على الاطراف الغربية للمدينة انهم يبحثون عن المشتبه بتأييدهم للقذافي بين السكان الفارين.

واقتاد مقاتل بالمجلس الانتقالي اربعة شبان جانبا لاستجوابهم بعدما قال انه وجد رصاصة مضادة للطائرات في سيارتهم.

وقال وهو يمسك بالرصاصة ”لا توجد اسلحة بالداخل لكن اذا كان بحوذتهم هذه فلابد ان تكون هناك قصة.“

واتجه السكان بعرباتهم نحو نقطة التفتيش وارتسمت على وجوه بعضهم ملامح الضيق والحزن في حين ردد آخرون شعارات مناهضة للقذافي ولوحوا بعلم ليبيا الجديد.

ع أ خ - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below