19 أيلول سبتمبر 2011 / 17:09 / منذ 6 أعوام

عباس يتعهد بالمضي قدما في طلب عضوية كاملة لفلسطين بالامم المتحدة

(لإضافة تفاصيل واقتباسات)

من علي صوافطة

نيويورك 19 سبتمبر أيلول (رويترز) - وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى نيويورك اليوم الاثنين متعهدا بالمضي قدما في خططه للمطالبة بعضوية كاملة في الامم المتحدة لدولة فلسطينية في حين سارع مسؤولون لتجنب ازمة دبلوماسية جديدة في الشرق الاوسط.

وقال عباس متحدثا للصحفيين في طريقه إلى الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك ”قامت القيامة علينا“ بشأن مسعانا للاعتراف بالدولة الفلسطينية لكنه تعهد بالمضي قدما رغم تحذيرات من الولايات المتحدة وإسرائيل من ان هذه الخطوة قد تكون لها تبعات سيئة.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية التي تعتمد على المساعدات المالية الدولية لاستمرارها في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل ”قالوا الامور ستكون سيئة. الى اي مدى هذا سنعرفه بعدين (فيما بعد).“

وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان ابقاء عملية السلام محصورة في ”حوار ثنائي“ تشرف عليه واشنطن من بعيد. لكن هذا الحوار فشل على مدى ما يقرب من عقدين أو منذ اتفاقات اوسلو 1993 وهو ما دفع الفلسطينيين للتوجه إلى الامم المتحدة لنيل العضوية.

وقال عباس للصحفيين على متن الطائرة التي اقلته إلى نيويورك ”قررنا ناخذ هذه الخطوة (التوجه الى الامم المتحدة) وقامت القيامة علينا.“

ومن المقرر ان يلتقي عباس مع الامين العام للامم المتحدة بان جي مون اليوم الاثنين لكن المسؤولين الفلسطينيين يقولون انه سينتظر حتى يوم الجمعة لتقديم الطلب الخاص بالحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة للامين العام. وسيلقي في ذلك اليوم ايضا كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة.

لكن الولايات المتحدة قالت انها ستعرقل المساعي الفلسطينية للحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة على اساس ان استئناف عملية التفاوض التي بدأت قبل عقدين يمكن ان تدفع قضية السلام.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه متحدثا في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك انه سيجتمع مع عباس اليوم الاثنين وحذر من ان الوضع القائم بين إسرائيل والفلسطينيين غير مقبول ولا يمكن الدفاع عنه وينطوي على ”مخاطر بتفجر أعمال عنف.“

وقال جوبيه ان المسعى الفلسطيني لن يكتب له النجاح في مجلس الامن وانه يتعين على إسرائيل والفلسطينيين اتخاذ خطوات للتوصل إلى حل دائم.

وأضاف ”الحل الوحيد هو استئناف المحادثات.“

ويطالب بعض اعضاء الحكومة الإسرائيلية برد قوي ضد الخطوة الفلسطينية التي يقولون انها تهدف إلى عزل إسرائيل. وقال بعض الساسة الأمريكيين انهم سيحاولون قطع المعونة الأمريكية عن الفلسطينيين والتي تبلغ نحو 500 مليون دولار سنويا اذا رفضوا التراجع عن تلك الخطوة.

وتواجه السلطة الفلسطينية بالفعل ازمة مالية هذا العام بسبب نقص المساعدات من الدول العربية.

ويقول الفلسطينيون الذين يحملون إسرائيل المسؤولية عن اخفاق عملية السلام حتى الان ان طلب الحصول على عضوية الامم المتحدة سيضعهم على قدم المساواة مع إسرائيل قبل اي مفاوضات في المستقبل.

لكن المسعى الفلسطيني مصيره الفشل بسبب معارضة من الولايات المتحدة التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس الأحد انه يتوقع تلك النتيجة.

وقال خلال الاجتماع الاسبوعي لحكومته ”محاولتهم الانضمام للأمم المتحدة كعضو كامل الحقوق ..هذه المحاولة سيكون مصيرها الفشل.“

وأضاف ”اعتقد انه بعد ان ينقشع غبار الازمة وبعد كل ما سيحدث في الامم المحدة فسوف يعود الفلسطينيون في نهاية المطاف إلى رشدهم على ما آمل وسيتخلون عن هذه المناورات التي تتحايل على التفاوض وسيجلسون إلى الطاولة (للتقاوض).“

وكانت اخر جولة من المفاوضات بين عباس ونتنياهو قد انهارت قبل نحو عام بعد ان رفضت إسرائيل تمديد وقف جزئي لبناء المستوطنات في الضفة الغربية على الاراضي التي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها.

ويقول الفلسطينيون ان توسيع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية تتوافر لها مقومات البقاء على تلك الاراضي إلى جانب قطاع غزة.

وقال عباس إن الوسطاء الغربيين الذين يحاولون اثناء الفلسطينيين عن مواصلة طريق الامم المتحدة لم يعرضوا شيئا جديدا خلال محادثات الاسبوع الماضي. وكرر موقفه من ان ”الخيار الاساسي هو المفاوضات لكن على اي اساس؟“

ويقول الفلسطينيون الذين يتوقعون اخفاق طلبهم بشأن العضوية انهم قد يتوجهون إلى الجمعية العامة للامم المتحدة لتعديل وضعهم الحالي من ”كيان“ إلى ”دولة غير عضو“.

ويتوقع الفلسطينيون نجاح تلك الخطوة التي لا تتطلب موافقة مجلس الأمن وذلك بسبب الدعم الذي يقولون انهم يتلقوه من 126 على الأقل من الدول الاعضاء بالجمعية العامة وعددها 193.

لكن عباس قال ان قرار الفلسطينيين الوحيد حتى الان هو طلب العضوية الكاملة عبر مجلس الأمن.

وأضاف انه اعتبارا من الان وإلى ان يلقي كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة فإن الخيار الوحيد لدى الفلسطينيين هو التوجه إلى مجلس الامن وبعدها سيقررون خطوتهم القادمة.

ح ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below