سيدي بوزيد مهد الربيع العربي محبطة..وشبانها لا يكترثون بالانتخابات

Wed Oct 19, 2011 8:14pm GMT
 

من طارق عمارة

سيدي بوزيد (تونس) 19 اكتوبر تشرين الأول(رويترز)- في سيدي بوزيد وسط تونس لا يبدو الحماس كبيرا للانتخابات التي لم يكن لها ان تجري لولا الشرارة الثورية التي انطلقت من البلدة قبل نحو عام.

"لا.لا.لا..لن انتخب والانتخابات لا تهمني اصلا..سيدي بوزيد لا تعني شيئا للاحزاب اكثر من انها وجهة دعائية"..هكذا تحدث مبروك قدري لرويترز وهو يدخن بشراهة ويحتسي قدحا من القهوة مع ثلاثة من اصدقائه عاطلين عن العمل في مقهى بوسط مدينة سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية قبل ان تنتقل الى بلدان عربية اخرى.

وستجرى يوم الاحد اول انتخابات حرة في تاريخ تونس لانتخاب مجلس تأسيسي لصياغة دستور جديد وتكوين حكومة جديدة.

واصبحت تونس مهد الربيع العربي عندما اطاحت احتجاجات حاشدة بالرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير كانون الثاني. وبعد عشرة اشهر من الثورة التونسية تتابع الدول العربية والغربية على حد سواء طريق تونس نحو الديمقراطية.

وانتخابات يوم الاحد المقبل هي الاولى في الدول العربية التي شهدت ثورات اعادت تشكيل المشهد السياسي في المنطقة.

وكانت جولة قصيرة بين مقاهي مدينة سيدي بوزيد وسوقها ومحطة سيارات الاجرة بها كافية لاكتشاف موجة غضب واحتقان كبيرة لدى فئات واسعة من اهالي سيدي بوزيد الذين يرددون انهم لا ينتظرون شئيا من الانتخابات بعد ان فجروا ثورة قالوا انهم لم يجنوا منها غير السراب.

واطاحت احتجاجات بدأت من سيدي بوزيد في 17 ديسمبر -عندما احرق محمد البوعزيزي التاجر الذي بحمل شهادة عليا نفسه- ببن علي لتنهي حكمه الاستبدادي الذي استمر 23 عاما.

وقال مبروك قدري العاطل عن العمل بعد حصوله على اجازة في اللغة الانجليزية "ما اريده فقط هو ان أعمل لأعيش بكرامة.. الانتخابات لا تهمني اصلا..السياسيون لم يهتموا يوما بسيدي بوزيد واليوم يتدفقون عليها للترويج لاحزابهم لكننا لن نثق بهم ابدا".   يتبع