29 حزيران يونيو 2011 / 21:54 / بعد 6 أعوام

فرنسا تزود المعارضة الليبية بالأسلحة

(لإضافة تعليق لأوباما ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي)

من جون ايرش وحمودة حسن

باريس/مصراتة (ليبيا) 29 يونيو حزيران (رويترز) - قالت فرنسا اليوم الأربعاء إنها نقلت جوا اسلحة للمعارضة الليبية هذا الشهر وهي المرة الأولى التي تعترف فيها صراحة إحدى دول حلف شمال الأطلسي التي تقصف ليبيا بتسليح المعارضين الذين يسعون للإطاحة بالزعيم معمر القذافي.

وفشلت حملة قصف بدأت قبل نحو ثلاثة اشهر في الاطاحة بالقذافي حتى الآن مما زاد الضغط على التحالف الغربي.

وكان تقدم المعارضة بطيئا رغم أنها تقول إنها أحرزت تقدما كبيرا في الاسبوع الماضي على جبهة قريبة من طرابلس. وتقدم المعارضون يوم الاحد من الجبال في جنوب غربي العاصمة إلى منطقة تبعد نحو 80 كيلومترا عنها.

وأكد متحدث عسكري فرنسي تسليم أسلحة للمعارضة بعدما نقلت صحيفة لو فيجارو عن مصادر لم تسمها قولها إن فرنسا أسقطت بالمظلات قاذفات صاروخية وبنادق ومدافع رشاشة وصواريخ مضادة للدبابات على منطقة الجبل الغربي.

وقال تييري بوكار المتحدث باسم القوات المسلحة الفرنسية لرويترز ”كان هناك إسقاط لمواد إغاثة إنسانية لأن الوضع الإنساني يتدهور وكان الوضع الأمني في لحظة ما يهدد على ما يبدو المدنيين الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.“

وتابع ”لذلك أرسلت فرنسا أيضا عتادا يسمح لهم بالدفاع عن أنفسهم يتألف من أسلحة خفيفة وذخائر“ مضيفا أن الإسقاط الذي حدث في أوائل يونيو حزيران اشتمل على أدوية وأغذية.

وربما تشكل الخطوة انتهاكا لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة. وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن أي نقل لأسلحة دون موافقة مسبقة من لجنة تطبيق العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي يمكن أن يشكل انتهاكا للحظر.

وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة مطلع على عمل اللجنة إن فرنسا لم تطلب السماح لها بارسال اسلحة. وكانت دول قد لمحت إلى أن تفويض مجلس الأمن ”باتخاذ اي اجراء“ لحماية المدنيين ربما يسمح بتقديم أسلحة للدفاع.

ونقلت لو فيجارو عن مصدر رفيع قوله إن قرار فرنسا إرسال أسلحة دون التشاور مع شركائها في حلف شمال الأطلسي ”اتخذ لأنه لم تكن هناك وسيلة أخرى للمضي قدما.“

وقال متحدث باسم المعارضين في الجبل الغربي اتصلت به رويترز إنه ليست لديه معلومات بشأن الأسلحة الفرنسية. وجاء رد حلفاء فرنسا حذرا.

وقال الأميرال جيامباولو دي باولا رئيس اللجنة العسكرية في الحلف للصحفيين في بروكسل ”نحن كحلف الأطلسي غير مشاركين في مثل هذا النشاط.. رغم أن من المعلوم جيدا أن هناك دولا تفعل هذا .. ولذلك ليس من شأني التعليق أو الحكم.“

وأقرت بريطانيا أن الخطوة الفرنسية تثير تساؤلات في ضوء تفويض للأمم المتحدة يبرر العملية باعتبارها تقلل الإصابات البشرية.

وقال جيرالد هوارث وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن الدولي للصحفيين ”إن ذلك يطرح بعض القضايا .. خاصة (ما يتعلق) بقرار الأمم المتحدة رغم أنه في بعض الأحوال يمكن تبرير هذا بوضوح.“

وأضاف ”لكن هذا أمر يخص فرنسا إلى حد كبير ولا ننوي توجيه انتقاد لفرنسا في هذا الشأن. لكنه أمر لا ينبغي أن نفعله.“

وخلال قمة للاتحاد الافريقي في غينيا الاستوائية قال جان بينج رئيس مفوضية الاتحاد إن الأسلحة التي تذهب إلى ليبيا قد ينتهي بها المطاف إلى ايدي حلفاء القاعدة في المنطقة.

واضاف للصحفيين ”مبعث قلق افريقيا هو ان الأسلحة التي يتم تزويد طرف أو آخر بها ... موجودة بالفعل في الصحراء وسوف تسلح إرهابيين وتزيد التهريب.“

وبعد اكثر من 90 يوما من بدء عملية حلف الأطلسي ظهرت خلافات بين التحالف الغربي حيث دعت إيطاليا إلى تعليق القصف في حين شكا مسؤولون أمريكيون من ضعف القوة القتالية الأوروبية.

وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما اليوم إنه نفذ المهمة الليبية ”بطريقة رائعة“. وتعرض أوباما لانتقادات لعدم سعيه للحصول على موافقة الكونجرس على المهمة.

وقالت إدارة اوباما إن الدور الأمريكي في العملية لا يصل إلى مستوى ”القتال“ الذي يتطلب موافقة من الكونجرس.

وقال اوباما في مؤتمر صحفي مشيرا الى القذافي ”نحن نقوم بعملية محدودة لمساعدة كثير من الناس ضد واحد من أسوأ الطغاة في العالم. كثير من هذه الجلبة سياسي.“

وحذر وزير الدفاع الهولندي هانس هيلين أعضاء حلف شمال الأطلسي اليوم الاربعاء من طول أمد العملية الليبية وتوقع احتدام الجدل داخل الحلف بشأن مستقبل حملته العسكرية إذا لم تنته بنهاية سبتمبر ايلول.

وقال ”ليبيا بلد كبير جدا جدا. من اعتقدوا انه بمجرد اسقاط بعض القنابل فإن ذلك لن يساعد الناس فقط وانما سيقنع القذافي ايضا بالتنحي او تغيير سياسته كانوا ساذجين إلى حد ما.“

وقال متحدث باسم المعارضة الليبية اليوم ان السفن الحربية التابعة لحلف شمال الاطلسي قبالة السواحل الليبية اطلقت النار على قوات حكومية قرب بلدة زليتن الاستراتيجية حيث تعوق تلك القوات تقدم المعارضة نحو العاصمة.

وقال متحدث باسم المعارضة في زليتن عرف نفسه باسم مبروك لرويترز “قصف حلف شمال الاطلسي الليلة الماضية من البحر قوات القذافي المتمركزة في المنطقة الساحلية.

”الكتائب (الموالية للقذافي) تستعد للأيام القادمة. لقد صعدت انتشارها هناك. احضروا عدة قاذفات للصواريخ. عدد نقاط التفتيش يتزايد أيضا. الموقف يزداد صعوبة.“

ولم يصدر تأكيد فوري من حلف الاطلسي بشأن قيام سفنه بعمليات قبالة زليتن التي تبعد نحو 140 كيلومترا إلى الشرق من طرابلس وتقع بين العاصمة ومدينة مصراتة التي تسيطر عليها المعارضة.

وقبل اندلاع الصراع خطبت العديد من الشركات والحكومات ود القذافي للفوز بعقود مربحة خاصة تلك التي تمنحهم امتيازات في قطاع النفط الليبي.

وقال مسؤول في قيادة المجلس الوطني الانتقالي ان المعارضة إذا وصلت إلى السلطة فسوف تراجع التعاقدات التي وقعت في عهد القذافي.

وقال محمود شمام المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي للصحفيين في باريس ”فيما يتعلق بالمستقبل فان العقود التي وافقت عليها ليبيا ستخضع للمراجعة واذا ظهر اي ادلة على عمولات او فساد مالي فاننا سنعتبر انفسنا في حل منها.“

ويقول مسؤولون في حكومة القذافي ان حملة حلف الاطلسي عمل من اعمال العدون الاستعماري يستهدف الاستيلاء على النفط الليبي. ورفضوا أيضا مذكرات الاعتقال الدولية قائلين ان المحكمة الجنائية الدولية أداة في ايدي الغرب.

وقال التلفزيون الحكومي الليبي ان 15 شخصا قتلوا عندما قصفت طائرات حلف الاطلسي سوقا للخضروات يوم الثلاثاء في بلدة تورغة جنوبي مصراتة واتهم الحلف بضرب أهداف مدنية مجددا اليوم.

وقال متحدث باسم الحلف إنه قصف ”منشأة عسكرية وعربات عسكرية داخل“ منطقة تورغة اليوم الأربعاء. ولم يتمكن الحلف من تأكيد تقارير عن سقوط إصابات بشرية بين المدنيين لكنه يتحقق منها.

م ص ع - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below