ملاك سالم تسعى الى نشر المرض بالانسانية

Sun Oct 30, 2011 7:20am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 30 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - من خلال مجموعتها القصصية (مريض بالانسانية) تسعى الكاتبة السعودية ملاك سلام الى ان تنشر "المرض بالانسانية" وتكتب عن ذلك بظرف ومرارة احيانا وبمباشرة في غالب الاوقات وبقدر من الوعظ.

والظرف بيّن والمباشرة أكيدة ايضا من حيث الوعظ في كثير من القصص والدعوة الى اهداف انسانية دون ان "تمرَ" هذه الدعوة في شكل فني يصفي تلك المباشرة ويجعلها اقل بروزا.

واذا كان ذلك مأخذا على عمل ظريف عامة فهناك مأخذ اخر وان لم يكن فنيا. انه مأخذ لغوي فالاخطاء كثيرة وكثير منها بدائي او فلنقل اوّلي. كأن هناك مثلا عداء متأصلا بين ملاك سالم و"كان واخواتها" في شكل خاص فهي غالبا في مشكلة مع اسم هذه الافعال الناقصة وخبرها.

اشتملت المجموعة على 18 قصة قصيرة وردت في 117 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن (الدار العربية للعلوم ناشرون) بلوحة غلاف للفنانة فاطمة لوتاه وتصميم الغلاف قام به سامح خلف.

في قصة "بلدة عمر" يوميات يكتبها عمر لوالدته ويزين لها الاوضاع كلها ويقدم لها احلامه الوردية. انها احلام لن تتحقق الا "في المشمش" كما يقال او في مصح للامراض العقلية.

يحدثها عن المكان الذي هو فيه حيث وجد ذاته وقال في اليوم الثاني "اشعر وكأن الارض تتراقص فرحا لفرحتي... تم تعييني اليوم في شركة كبيرة تخص مجال دراستي اخيرا ساجد فرصة لتحقيق احلامي.. الجميل انهم يؤمنون بي..."

في اليوم الثالث اخبرها انهم رقوه الى مدير فرع ولما قال لهم انه صغير في السن قالوا له "ولكنك كبير في الكفاءة. آه كم اغبط نفسي على هذا البلد يا امي وكم احزن على خسارة بلدي..."

وقال في رسالة اخرى انه يشعر بانه في بلاد العجائب. اعجب بفتاة فطلبت منه ان يطلبها من والدها الذي فاجأه بقوله رافضا المهر الغالي "سأسأل عن دينك وخلقك اولا...." ولما سأل الاب عن المهر رد الاخر بقوله "ليست ابنتنا اغلى من بنات رسول الله..."   يتبع