تحقيق-"دوار الكورة" أكواخ فقراء ضاقوا ذرعا بالإنتخابات والتغيير

Sun Nov 20, 2011 7:28am GMT
 

من زكية عبد النبي

الرباط 20 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - بالنسبة لعبد الغني وعدد من رفاقه في "دوار الكورة" ذلك الحي السكني بوسط الرباط الموغل في الفقر والتهميش تعتبر الإنتخابات التشريعية المقررة في 25 من هذا الشهر كمثيلاتها التي مرت على المغرب مجرد "وعود فارغة ورشوة وفقر لا ينتظر منها أي جديد."

وقال عبد الغني (20 عاما) وهو طالب في المرحلة الثانوية وقد اتكأ على عمود خشبي فيما احاطت به مجموعة من رفاقه "الرشوة في المغرب لن تندثر ما دام هناك فقر مدقع. لا يجب محاربة الرشوة وشراء الأصوات في المغرب يجب محاربة الفقر أولا."

ومن المنتظر أن تخرج هذه الإنتخابات التي لم يتبق على موعدها سوى بضعة أيام إلى الوجود أول حكومة مغربية ممثلة للشعب بعد تعديل الدستور في يوليو تموز الماضي الذي من المفترض أنه يقلص من بعض سلطات الملك لصالح مسؤولين منتخبين مع ترك القرارات الإستراتيجية بيد عاهل البلاد.

يقول رضوان الذي رمز إلى إسمه الثاني بحرف س. وعمره 21 عاما "ليس لدي أمل في المغرب هذه الإنتخابات لن تكون مختلفة عن سابقاتها لا شيئ يتغير منذ 20 عاما. فتحت عيناي أنا وإخوتي الستة في هذه الحفرة القذرة ولم يتغير واقعنا نفس الوجوه ونفس الأحزاب تترشح ولا جديد يذكر."

وأضاف "نص الدستور الجديد أعجبني وقمت بالتصويت عليه لأنه يظهر أننا سنعيش في ديمقراطية كما الولايات المتحدة ولكن واقعنا بائس."

ويقول "الناس هنا خاصة النساء حيث تتوحد الأمية مع الفقر يحملون أولادهم قبيل بضعة أيام من موعد الإنتخابات ويتوجهون إلى منزل أحد المرشحين ليأكلوا ويشربوا مجانا ويبحثوا عن رشاوى مقابل الإدلاء بأصواتهم."

ورغم انه حتى الان لم ير رضوان مثل هذه المظاهر في حيه إلا أنه وأصدقاءه الخمسة المتكئين في كسل على أعمدة خشبية وجدران مهترئة لما يعرف محليا باسم "دور الصفيح" لايستبعدون بدء مثل هذه الممارسات قبل أيام قليلة من التصويت.

ومضى رضوان يقول "لا أمل لنا في أن يتغير شيئ في واقعنا اليومي هم يعرفون نقطة ضعف الفقير لكن العديد منا قرر عدم التصويت خاصة نحن في دوار الكورة."   يتبع