20 آب أغسطس 2011 / 08:48 / بعد 6 أعوام

تحليل- مخاطر وآمال في ازمتي سوريا وليبيا

من مارك هوزنبل ولورا ماكانيس

واشنطن 20 أغسطس اب (رويترز) - الان بعد ان دعا لرحيل الرئيس السوري بشار الاسد يتصدي الرئيس الامريكي باراك اوباما لمهمة شاقة وهي تمهيد الطريق لحقبة ما بعد الاسد في نفس الوقت الذي يبدو فيه ان الخناق يضيق أكثر حول زعيم عربي قوى آخر في ليبيا.

ويبدو ان الازمتين تتيحان فرصا للسياسة الخارجية الامريكية فالرئيس السوري حليف لايران ومنظمة حزب الله وعدو لإسرائيل بينما اغضب الزعيم الليبي معمر القذافي المسؤولين الامريكيين لعقود.

ولكنهما ايضا تنطويان على مخاطرة شديدة في وقت يركز فيه اوباما جهوده على الشؤون المحلية.

وحكم الاسد ووالده الراحل سوريا بقبضة حديدية طيلة 41 عاما. وفي الاحاديث الخاصة يسلم مسؤولون امريكيون واوروبيون بأن النتيجة الارجح في حالة رحيل الاسد المفاجيء من السلطة ربما تكون فوضى مدنية وسياسية.

فالمعارضة السياسية في سوريا أكثر انقساما واقل تنظيما حتى من المعارضة الليبية التي يبدو انها تضيق الخناق على معقل القذافي في طرابلس.

وبعد اسابيع من المقاومة دعا اوباما مدعوما من الاتحاد الاوروبي يوم الخميس لرحيل الاسد في نفس الاسبوع الذي يبدو فيه ان موقف القذافي في ليبيا يضعف بعدما سيطرت المعارضة على مدينة الزاوية الغربية الرئيسية.

ومع سأم الراي العام الامريكي من الحرب والميزانيات المتقشفة اوضح البيت الابيض انه ليس لديه خطط لارسال قوات برية إلى ليبيا أو سوريا سواء للاطاحة بزعيمي البلدين أو المشاركة في "بناء الدولة" في حالة رحيل الاثنين.

وقال خوان زاراتي مستشار مكافحة الارهاب للرئيس الامريكي السابق جورج بوش "نفس المخاوف التي يبدو انها جعلت الادارة تحجم عن الدعوة للاطاحة بالاسد لا زالت قائمة اليوم وهي.. كيف ترغمه (الاسد) على الرحيل؟ هل سيقود سقوط النظام العلوي لفوضى طائفية؟ وماذا سيأتي خلفا لهذا النظام وسط تشدد إسلامي محتمل؟"

والاسد وعدد كبير من اركان نظامه الحاكم من العلويين ويمثلون 12 في المئة من تعداد سكان سوريا.

وقال زاراتي "جاءت الدعوة لرحيل الاسد متأخرة جدا وحان الوقت الآن لايجاد سبل بالتعاون مع شركاء للتخطيط للايام المقبلة في دمشق."

واتخذت الاطياف المختلفة للمعارضة السورية من اصلاحيين علمانيين إلى اسلاميين من الاخوان المسلمين خطوات متعثرة نحو توحيد صفوفها.

وأمس الجمعة اعلن أكثر من 40 "تكتلا ثوريا" تشكيل ائتلاف لتوحيد جهود الاطاحة بالاسد حسبما ورد في تقاير صحفية.

وقال مسؤول امريكي بارز الاسبوع الجاري "حققت المعارضة بمفردها ودون تدخل دولي خطوات مهمة خلال الاشهر القليلة الماضية لتوحيد صفوفها."

وأضاف المسؤول الذي رفض نشر اسمه "لا يمكننا توقع طول الفترة الانتقالية. لن تكون سهلة باي حال ولكننا واثقون بان الاسد في سبيله للرحيل."

وتوقع النائب السابق لمدير وكالة المخابرات الامريكية جون مكلولين ان يستمر الصراع في سوريا لبعض الوقت "بسبب قلة الحافز لدى بشار للاستسلام" ولكنه سيقود لسقوط الاسد في نهاية المطاف.

وربما يعقب ذلك حكومة ضعيفة يهيمن عليها السنة وقال مكلولين إن مثل هذه النتيجة في حد ذاتها تنطوي على تحديات.

وأضاف انها "ستحول سوريا لميدان للمعارك السياسية بين اطراف اقليمية تحديدا ايران الشيعية - التي ستفقد اوثق حليف وطريقا تنقل عبره الامدادات لحزب الله في لبنان - والسعودية التي ترى فرصة لاحتواء نفوذ إيران الإقليمي بمساعدة الاغلبية السنية في سوريا."

ولم يتضح إلى اي مدى خططت إدارة اوباما للتعامل مع سوريا بعد الاسد ولأول مرة هذا الشهر إلتقت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون مع نشطاء سوريين.

لكن في ليبيا ادى التتابع السريع لانتصارات المعارضة لتعجيل الغرب بخطى التخطيط لما بعد الحرب حتى فيما رفض مسؤولون تقارير مخابراتية تشير إلى ان رحيل القذافي بات وشيكا.

ويوم الجمعة اعطى حلف شمال الاطلسي تكليفا رسميا بالتخطيط لليبيا بعد القذافي. وقال مسؤول بادارة اوباما لرويترز ان المعارضين من المجلس الوطني الانتقالي سيجتمعون مع مسؤولين من الولايات المتحدة وبريطانيا والاردن والامارات وربما دول اخرى في الاسبوع المقبل "ويكرس الجميع جهوده للتخطيط لليوم التالي" لرحيل القذافي.

وقال المسؤول ان الفكرة التي يجري بحثها هي ان تشكل الامارات والاردن وقطر قوة قوامها من ألف إلى ألفي فرد تتمركز في ليبيا بعد رحيل القذافي مباشرة.

ويقلق المسؤولون في البيت الابيض انه ما لم يتم تعزيز خطط نقل السلطة الآن فان ليبيا ربما تشهد حالة من الفوضى بعد رحيل القذافي وربما يكون من المستحيل تحقيق وعود الغرب بحماية سكان ليبيا من أزمة انسانية.

وذكر مسؤولون امريكيون واوروبيون ان الحركة المعارضة في ليبيا غير جاهزة للحكم رغم انها افضل تنظيما وما تردد عن احرازها تقدما في الاونة الاخيرة.

والسيناريو المتفائل الذي يأمل مسؤولون امريكيون واوروبيون ان يتحقق في ليبيا هو ان يقرر القذافي الرحيل في وقت مبكر نسبيا مع بقاء عدد كاف من افراد حكومته وقواته بحيث يمكن تشكيل حكومة انتقالية قادرة على الحفاظ على قدر من النظام.

(شارك في التغطية اندرو كوين وارشد محمد وسوزان كورنويل)

ه ل - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below