بعد عقد على احداث سبتمبر هل العراقيون ضحية للحرب ام مستفيدون ؟

Sat Sep 10, 2011 9:34am GMT
 

من وليد ابراهيم

بغداد 10 سبتمبر أيلول (رويترز) - بعد مرور عشر سنوات على أحداث تفجير برجي التجارة العالمية وماتلاه من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق مازالت نفوس العراقيين يعتريها شعور حاد ومتناقض تجاه تلك الحرب التي حولت بلدهم الى مستنقع للعنف.

ومازال العراقيون تائهون بين وعود أطلقت غداة الحرب بتحويل العراق الى واحة للديمقراطية وبين مخاوف يفرضها واقع من ان تتجه البلاد مرة اخرى نحو الدكتاتورية.

ورغم تراجع العنف والقتل الطائفي الذي قاد البلاد الى حافة الحرب الاهلية في السنوات الماضية والذي تسببت فيه الحرب التي قادتها امريكا على العراق عام 2003 الا ان ارقام الضحايا مازالت مرتفعة في بلد يعتبر أحد أغنى دول العالم باحتياطاته النفطية الكبيرة فيما يسعى جاهدا لاعادة بناء نفسه.

وحتى الان فان الكثير من العراقيين يعتقدون ان ادعاءات ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش في الربط بين احداث سبتمبر والعراق ماهي الا اداعاءات واهية وان شن الحرب عليه بسبب امتلاك نظام صدام حسين لاسلحة دمار شامل لم تكن الا حيلة كان بوش يسعى من خلالها للسيطرة على العراق وعلى منطقة الشرق الاوسط.

وقال أحمد رحيم (40 عاما) وهو صاحب محل للادوات الكهربائية في بغداد "الله يخليك لا تحاولون خداع الناس وتقولون ان ما حدث في العراق كان بسبب احداث 11 سبتمبر في امريكا. نحن نعرف ان مخطط الحرب على العراق قديم والامريكان استخدموا احداث 11 سبتمبر ذريعة لاحتلال العراق."

واضاف وهو يرتشف من كوب الشاي "كلنا يعرف ان احتلال العراق هو حلم امريكي للسيطرة على الشرق الاوسط وبالذات العراق."

ورغم ان اولى غزوات الانتقام التي شنتها الولايات المتحدة ثأرا لما حدث لبرجي التجارة العالمية في نيويورك والهجوم على مبنى وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) تمثلت في الهجوم على افغانستان واحتلاله وازاحة نظام حكمه الا ان احتلال العراق فيما بعد والوجود الامريكي فيه مالبث ان تحول الى ساحة القتال المتقدمة لحرب بوش على الارهاب.

وكان للوجود الامريكي في العراق طعما مغريا للجماعات الاسلامية المسلحة والمتشددة والتي تقاطرت على العراق من اجل مقاتلة "الشيطان الاعظم".   يتبع