30 تموز يوليو 2011 / 09:48 / منذ 6 أعوام

مقتل القائد العسكري للمعارضة الليبية يصرف الانظار عن مكاسبها

من بيتر أبس

لندن 30 يوليو تموز (رويترز) - يزيد مقتل القائد العسكري للمعارضة الليبية من إضعاف الثقة الخارجية في معارضة منقسمة بالفعل بينما يلقي البعض باللوم في الحادث على الخلاف الداخلي.

وبينما لا تزال المعلومات شحيحة فيما يستبعد قليلون تماما امكان ان انصار الزعيم الليبي معمر القذافي قتلوا بطريقة او بأخرى عبد الفتاح يونس يقول مراقبون ان الانقسامات داخل المعارضة كانت تتنامى بالفعل قبل مقتله.

ونظرا لقضائه سنوات ضمن الزمرة المحيطة بالزعيم الليبي خلال حملاته الكثيرة على المعارضة كان البعض داخل المعارضة ينظرون دائما الى يونس بعين الشك والريبة.

وزادت شائعات عن احتمال نقله معلومات الى طرابلس من الاستياء الواسع النطاق من التقدم البطيء للقتال على الجبهة الشرقية الليبية حيث لا يزال مقاتلو المعارضة يرواحون مكانهم حول ميناء البريقة النفطي.

وقال هنري سميث محلل الشؤون الليبية في مجموعة كونترول ريسكس لاستشارات المخاطر ومقرها لندن "الحادث ألهى الشخصيات المعارضة بالفعل عن خط الجبهة ومن المرجح ان يزيد من عدم قدرتهم على الاستيلاء على البريقة. الخلافات على الميليشيا والقيادة العسكرية كانت واضحة منذ شهور. حدث مثل هذا من المرجح ان يفاقمها وسط حالة واضحة من عدم اليقين."

ولم تعلق اسرة يونس الذي شيع جثمانه امس الجمعة وسط بنغازي على من تعتقد انهم قتلوه لكنها تعهدت بالولاء للزعيم السياسي للمجلس الوطني الانتقالي المعارض مصطفى عبد الجليل.

وقال دانيال كورسكي وهو باحث سياسي كبير بالمجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية "ظهر في الاونة الاخيرة قدر اكبر من وحدة القيادة وربما زاد من تسهيل ذلك الان القضاء على قائد عسكري ربما يثير الانقسام.

"لكنه يمثل مع ذلك انقلابا دعائيا للعقيد القذافي وللذين دائما ما يصفون المعارضة بأنها غير منظمة وتفتقر الى الكفاءة على الدوام."

وحققت المعارضة الليبية تقدما كبيرا في الجبل الغربي وحول ميناء مصراتة في الشهور الاخيرة لكن الجبهة الشرقية لم تشهد تقدما الا فيما ندر. ومن الاهداف الرئيسية للمعارضة الاستيلاء على البريقة والميناء الرئيسي القريب منها حيث ربما يسمح لهم ذلك باستئناف صادرات النفط للحصول على الاموال التي يحتاجونها بشدة.

وكانت مصادر في صناعة النفط ذكرت الاسبوع الماضي ان المعارضة باعت آخر كمية من النفط المخزن لديها في صهاريج قرب طبرق ولا توجد فرصة تذكر لمجيء المزيد من الاموال ان لم تحقق مكاسب جديدة وتعيد فتح المنشآت المغلقة.

واذا لم تستطع المعارضة كسر جمود يعتري ميدان القتال حتى بمساعدة القوة الجوية الاجنبية ينظر الى المعارضة وحلفائها في حلف شمال الاطلسي على انهم يأملون في مخرج للقذافي عن طريق التفاوض او انقلاب داخلي او انتفاضة في طرابلس للاطاحة به.

ومن المرجح ان تصبح جميع هذه الخيارات اقل ترجيحا اذا نظر الى المعارضة على انها تتحول الى فصائل او تتفكك في نفس الوقت الذي اعترفت فيه مجموعة من الدول الغربية ومن بينها بريطانيا على انها الحكومة الشرعية لليبيا.

وقال ألان فريزر المحلل الاقليمي لمؤسسة إيه.كي.إي والتي تتخذ من لندن مقرا لها وتقدم الاستشارات لكثير من الشركات في القطاع النفطي "قطعا هناك اشارات متنامية على الانقسام داخل المعارضة.

"المصادر على الارض تبلغ منذ فترة طويلة عن اشارات على الاحباط ...الموجه من كل جبهة ضد اخرى خاصة معارضو الجبهة الشرقية الذين يشعرون (الجبهة الغربية) انهم لا يفعلون ما يكفي للمضي قدما."

لكن فريزر قال ان هناك ايضا عناصر تابعة للقذافي في الشرق تنفذ هجمات سرية والتي انتهزت الفرضة لقتل يونس لاظهار مدى ضعف سيطرة المعارضة حتى في معقلها.

ومع مواجهة كل من الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي والامريكي باراك اوباما انتخابات العام المقبل وتعرض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للضغط بسبب فضيحة داخلية فإن الحلفاء الغربيين يرغبون على الارجح في نهاية سريعة للحرب.

وقال انتوني سكينر المحلل الاقليمي في مؤسسة مابليكروفت للاستشارات "الخناق يضيق حول القذافي" مشيرا الى تناقص الامدادات في طرابلس واستعداد القذافي على ما يبدو للدخول في نقاش مع اعضاء حلف شمال الاطلسي.

واضاف "(لكن) الوضع لا يزال مائعا ...اذا كانت شريحة او فصيل من الحركة المعارضة وراء الاغتيال فإن ذلك سيسلط الضوء حينئذ على مدى هشاشة وتعقيد العلاقات والانقسامات القبلية داخل المعارضة ...الاطاحة بالقذافي تستلزم وحدة الهدف والتحمل للبقاء على المسار."

ع أ خ - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below