تحقيق- هل سيكون التحدي القادم انخفاض عدد السكان وليس ارتفاعه؟

Sun Oct 30, 2011 10:19am GMT
 

من بيتر ابس

لندن 30 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اذا اتبع العالم العادات السكانية لأوروبا - وهذا احتمال بعيد - فإنه بحلول عام 2200 قد يعيش به عدد من السكان أقل من نصف عددهم الحالي في مساكن بنيت لنحو ثلاثة امثال هذا العدد.

ويقدر أن يتجاوز عدد سكان العالم سبعة مليارات نسمة في 31 اكتوبر تشرين الأول لهذا تدور مخاوف صناع السياسة على المدى القريب حول توفير الموارد لما بين ملياري وثلاثة مليارات شخص يتوقع أن يولدوا في الأعوام الخمسين القادمة.

وتستدعي أرقام بهذا الحجم مناظر مرعبة للنقص والفوضى. لكن التحسن في إنتاج الغذاء والتكنولوجيا سمحا بأن يتواصل نمو السكان دون عائق وبسلاسة نسبيا ويتمثل الكابوس المحتمل في الزيادة السريعة في نسبة المسنين بين السكان التي تتزامن مع تراجع معدلات المواليد في الدول الغنية والفقيرة على حد سواء.

ويقول الكثير من خبراء السكان وواضعي الخطط طويلة المدى إن التحدي في القرن القادم لن يكون التعامل مع أعداد متزايدة من السكان بقدر ما سيكون التعامل مع النسبة العالية من المسنين وربما المعولين مع محاولة ايجاد استراتيجيات جديدة لتحقيق الرخاء وتوفير الوظائف والخدمات الأساسية.

وأسهم هذا الاتجاه بالفعل في الأزمة المالية العالمية الحالية اذ زادت تكالليف الرعاية الصحية والاجتماعية وربما قوض الإنتاجية. وفي حين ينشغل الساسة بالمخاوف على المدى القصير فإن خبراء يقولون إنه لا تجري مناقشة التحديات السكانية على المدى الطويل بشكل كاف.

يقول جاك جولدستون استاذ السياسة العامة وخبير علم السكان البارز في جامعة جورج ميسون بواشنطن "لن يكون عالما مثل اي عالم او سكانا كأي سكان عاشوا من قبل."

واضاف "كنا نعتقد أن الانفجار السكاني سيجبر الانسانية على التوسع حتى تصل الى النجوم. لا يبدو أن هذه هي المشكلة على الإطلاق. وإطار العمل السياسي لا يضع في الاعتبار كيفية التعامل مع هذه المشاكل طويلة المدى."

ومازال الكثير من دول العالم الفقيرة يشهد نموا قويا ولايزال معدل الخصوبة العالمي اي عدد الأطفال الذين يولدون لكل زوجين نحو 2.5 وهو ما يكفي ليحل محل كل شخص حي على قيد الحياة حاليا.   يتبع