إغلاق صحيفة إيرانية بسبب مقابلة مع أحد مساعدي احمدي نجاد

Sun Nov 20, 2011 1:45pm GMT
 

طهران 20 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أغلقت السلطات الإيرانية صحيفة إصلاحية اليوم الأحد بعد أن نشرت هجوما ضاريا شنه أحد مساعدي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على المحافظين المنافسين للرئيس في أحدث مؤشر على حدوث انقسام بين القيادات العليا بالجمهورية الإسلامية.

وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن مكتب النائب العام في طهران أمر بإغلاق صحيفة "اعتماد" اليومية لمدة شهرين بسبب "نشر أكاذيب وإهانات لمسؤولين في الحكومة".

ونقلت فارس عن إلياس حضرتي مدير صحيفة "اعتماد" قوله إن أحد الأسباب الرئيسية وراء حظر الصحيفة يتمثل في مقابلة أجريت مع على أكبر جوانفكر المستشار الإعلامي لأحمدي نجاد.

وشن جوانفكر في المقابلة هجوما مضادا على المعارضين الذين يتهمون أحمدي نجاد بالخنوع لدائرة "منحرفة" تسعى إلى تقويض رجال الدين الإسلامي ويقولون إنهم "سمموا" الساحة السياسية بما يعني أن كثيرا منهم فاسدون.

وقال جوانفكر لصحيفة "اعتماد" الصادرة أمس السبت "ما الذي انحرفنا عنه؟ نعم نحن انحرفنا عن أولئك الأصدقاء وعن معتقداتهم وسلوكهم وتأويلاتهم".

وأضاف: "إذا كانوا يقصدون بالتيار المنحرف الانحراف عن معتقداتهم فإننا نؤكد ذلك" الانحراف.

ويشير الهجوم المضاد الذي نشرته صحيفة "اعتماد" كاملا على ثلاثة صفحات إلى عزم معسكر أحمدي نجاد الدفاع عن نفسه في الوقت الذي تستعد فيه إيران لإجراء الانتخابات البرلمانية في مارس آذار المقبل.

وبعد القضاء على "الحركة الخضراء" في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت ضد إعادة انتخاب أحمدي نجاد في عام 2009 بات التنافس على السلطة في إيران الآن بين المحافظين المتشددين ومعسكر أحمدي نجاد الأكثر شعبوية.

وصار ذلك الصدع الذي تشهده الساحة السياسية أكثر وضوحا بعد أن أجبر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي الرئيس الإيراني على إعادة وزير الاستخبارات إلى منصبه بعد أن أقاله أحمدي نجاد في أبريل نيسان وهي خطوة اعتبرها معارضو الأخير مناورة سياسية.   يتبع