20 حزيران يونيو 2011 / 13:58 / بعد 6 أعوام

الاسد يتعهد بالاصلاح ويلقي باللائمة على المخربين في الاضطرابات

(لاضافة مزيد من المقتبسات وتصريحات للمعارضة وتفاصيل)

من مريم قرعوني ويارا بيومي

بيروت 20 يونيو حزيران (رويترز) - تعهد الرئيس السوري بشار الاسد اليوم الاثنين بحزمة من الاصلاحات السياسية في غضون شهور لمعالجة موجة الاحتجاجات ضد حكمه لكنه القى باللائمة على المخربين بالقيام بالاضطرابات مستبعدا التوصل الى اي اتفاق مع المسلحين.

وقال الاسد إنه سيبدأ عما قريب حوارا وطنيا يمهد الطريق لتشريعات جديدة بما في ذلك القوانين المتعلقة بالانتخابات البرلمانية ووسائل الاعلام والاحزاب السياسية والنظر في تعديلات دستورية محتملة.

لكن نشطاء اعتبروا خطاب الاسد مخيبا للامال قائلين انه فشل في معالجة مطالب المحتجين على مدى ثلاثة اشهر من التظاهرات المطالبة بالمزيد من الحريات والتي تشكل اخطر تحد لحكم الرئيس السوري منذ 11 عاما.

وبعد القاء الخطاب في جامعة دمشق قال نشطاء ومقيمون إن محتجين خرجوا الى شوارع احياء دمشق ومدينة اللاذقية الساحلية وقالوا ان الكلمة لم تلب مطالب جماهيرية باجراء اصلاحات سياسية شاملة.

وقال وليد البني احد رموز المعارضة ”النظام لا يوجد لديه اي ادراك ان هذه حركة شعبية تطالب بالكرامة والحرية. لم يقل الاسد اي شيء يرضي عوائل 1400 شهيد الذين سقطوا او ان يحقق الامال الشعبية وتحقيق الحرية والديمقراطية.“

وفي ثالث خطاب له منذ بدء الانتفاضة تعهد الاسد باجراء حوار وطني من اجل الاصلاح قائلا ان ”هذا الحوار عملية مهمة جدا يجب ان نعطيه فرصة لان كل مستقبل سوريا اذا أردناه ان ينجح يجب ان يبنى على هذا الحوار الذي يشارك فيه مختلف الاطراف على الساحة السورية.“

وستتولى هيئة حوار وطني دعوة اكثر من مئة شخصية في الايام القليلة المقبلة لمناقشة اطار وآلية الحوار.

واشار الى احتمال توسيع دائرة العفو لكنه قال ”علينا ان نميز بين هؤلاء وبين المخربين. المخربون هم مجموعة فئة قليلة فئة صغيرة طبعا مؤثرة حاولت استغلال الاخرين حاولت استغلال الاكثرية الطيبة من الشعب السوري من اجل تنفيذ مآرب عديدة فالتمييز بين الفئة الاولى والثانية هام جدا.“

اضاف ”سنعمل على ملاحقة ومحاسبة كل من اراق الدماء او سعى الى اراقتها... عندما نعمل على تطبيق القانون فلا يعني الانتقام باي شكل من الاشكال من اشخاص خرقوا القانون.“

واعتبر الاسد انه ”لا يوجد حل سياسي مع من يحمل السلاح ويقتل ولكن نحن نرغب بالحل السياسي.“

ودعا الاسد نحو عشرة الاف شخص فروا من القرى المحاذية للحدود مع تركيا الى العودة الى وطنهم قائلا ”هناك من يقول ويوحي لهم بان الدولة ستنتقم انا اؤكد لهم بان هذا الشيء غير صحيح الجيش موجود من اجل امنهم ومن اجل امن ابنائهم فنتمنى ان نراهم قريبا في قراهم.“

وقال الاسد انه يأمل بان تكون حزمة الاصلاحات قد اصبحت جاهزة بحلول سبتمبر ايلول مشيرا الى ان ”انتخابات مجلس الشعب اذا لم تؤجل ستكون في شهر اب وسيكون لدينا مجلس شعب جديد اعتقد في اخر اب... واعتقد اننا قادرون على انجاز على هذه الحزمة حتى نهاية شهر اب ولنقل انه في ايلول تكون هذه الحزمة منتهية.“

واضاف ”سأطلب من وزارة العدل ان تقوم بدراسة ما هو الهامش الذي يمكن ان نتوسع في العفو ولو في مرسوم اخر بشكل يشمل اخرين من دون ان يضرب مصلحة وامن الدولة من جانب وبنفس الوقت يراعي مصالح المواطنين المعنية بالحقوق الخاصة للمواطنين اصحاب الدم على سبيل المثال.“

وتحاول تركيا اكبر جيران سوريا والشريك التجاري الاساسي لها اقناع الاسد منذ فترة بوقف حملة عسكرية على المتظاهرين.

وقال مسؤول تركي رفيع المستوى امس الاحد إن أمام الرئيس السوري اقل من اسبوع لتفعيل الاصلاحات السياسية التي وعد بها منذ فترة ويطالب بها المحتجون قبل بدء تدخل اجنبي.

وتنحي السلطات السورية باللائمة في العنف على جماعات مسلحة وإسلاميين مدعومين من قوى اجنبية. وتحظر سوريا دخول البلاد على معظم الصحفيين الاجانب الامر الذي يجعل من الصعب التحقق من روايات الناشطين والمسؤولين.

وتقول جماعات حقوقية سورية ان 1300 مدني على الاقل قتلوا واعتقل عشرة الاف منذ مارس اذار.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من 300 جندي وشرطي قتلوا ايضا.

ويقول نشطاء آخرون في مجال الدفاع عن حقوق الانسان إن عشرات من رجال الأمن قتلتهم القوات الموالية للأسد لرفضهم إطلاق الرصاص على المدنيين العزل.

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الاثنين ان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف استبعد بشكل عملي دعم قرار للامم المتحدة يدين الحملة التي تشنها سوريا على المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وانتقد ميدفيديف في مقابلة مع الصحيفة الطريقة التي فسرت بها الدول الغربية قرار الامم المتحدة رقم 1973 بشأن ليبيا والذي قال انه تحول الى “قصاصة ورق لتغطية عملية عسكرية عبثية.

”لا احب استصدار قرار سوري باسلوب مماثل.“

وقال الاسد ”من المهم الان ان نعمل جميعا على استعادة الثقة في الاقتصاد السوري اخطر شيء نواجهه في المرحلة المقبلة هو ضعف او انهيار الاقتصاد السوري وجزء كبير من المشكلة هو نفسي لا يجوز ان نسمح للاحباط او الخوف ان يهزمنا ان نقوم بهزيمة المشكلة بالعودة الى الحياة الطبيعية.“

واضاف ”الحياة الطبيعية هي التي تؤثر معنويا والاقتصاد يتأثر بالحالة النفسية. طبعا نعود الى الحياة الطبيعية قدر الامكان. الازمة تدمينا نعم تؤلمنا نعم تهزنا نعم تسقطنا على الارض نعم ولكن بشرط ان ننهض مرة اخرى بشكل قوي وبعناد من اجل متابعة حياتنا بشكل طبيعي.“

(شارك في التغطية خالد يعقوب عويس من عمان ودومينيك ايفانز من بيروت)

ل ب - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below