علي نصار.. بين الميني والماكسي..كثافة شعرية

Sat Oct 1, 2011 6:46am GMT
 

من جورج جحا

بيروت أول أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - في (سقط سهوا) مجموعة علي نصار الشعرية قد يجد القارىء نفسه يلجأ الى مصطلحات اجنبية معربة عمليا والمقصود هنا تعبيرا "ميني" و"ماكسي."

أما السبب فهو ان مجموعة علي نصار الشعرية هذه هي في حجم اليد العادية المنبسطة مما قد يعطي القارىء انطباعا ظالما قبل ان يقرأ بعض قصائدها.

ومتى قرأ استحضر تعبير "ماكسي" والمقصود هنا كثافة شعرية ونبض شعري قوي وايحاءات ومتعة في القراءة. حجم صغير معبأ بعبق القول وكثيره.

جاءت المجموعة في 45 صفحة من القطع الصغير وصدرت عن دار (الفرات للنشر والتوزيع) في بيروت.

غالب قصائد المجموعة يتسم بنبض شعري قوي وبصور موحية رائعة وبقدرة على نقل ذلك الجو من الاسى الناتج غالبا عن مرور الزمن وافول اشياء وامور كثيرة بينها الاحلام والصبوات. ومن هنا فتشديد هذا الشاعر اللبناني على الوهم لا يأتي كلام صدفة او يمر مرورا عابرا.

العنوان الاول يأتي وكأنه كلمة تقديم قصيرة للمجموعة فتحت عنوان "ثياب الوهم" يقول الشاعر "لا وهم اي لا حديث للنفس مع الذات لا محطة رطبة بين الحقيقة والواقع."

بعد هذا الكلام القصير نأتي الى قصيدة طويلة عنوانها "مصنع الايام" وفيها تجارب نفسية مكثفة قوية نبضا موسيقيا وصورا وايحاءات. ولعلها "درة تاج" هذه المجموعة الناجحة في غالب قصائدها. يقول "تبدّل العصافير/ اعشاشها/ والآلهة المسالك/ فللزمن سلطة الافكار/ وللمجهول التاج."

يضيف مركزا على فكرة الوهم والظلال المعتمة وما نستخلصه منها فيقول "للوهم ما تبقّى/ عتم المعاني طيق الحياة../ فيا ظلمة التجلي /يا انتكاسة البياض الاحمق/ يا جوع الجمال للحب/ ستمضي القوافل وينام الياسمين/ ستتزاحم الليالي على وليمة اعمارنا/ وسنخسر/ كما الخاسرين/ كما الرابحين."   يتبع