تحليل -عملية تحول صعبة تنتظر سوريا بعد الاسد

Sun Aug 21, 2011 11:36am GMT
 

من اليستير ليون

لندن 21 أغسطس اب (رويترز) - يبدو الرئيس السوري بشار الاسد محكوم عليه بالفشل سياسيا ان لم يكن عسكريا وكلما طال تشبثه بالسلطة عن طريق القوة الوحشية كلما زادت صعوبة تحقيقه تحولا ديمقراطيا منظما واصلاح اقتصاد مدمر.

ولا يظهر الرئيس البالغ من العمر 45 عاما اي اشارة على استعداده للتخلي عن السلطة. ومن شأن وقوع انقلاب عسكري او تنافس بين عناصر من الجيش وقوات الامن ونخبة حزب البعث ان تكسر هذا الجمود. وبدون ذلك ستكون اراقة المزيد من الدماء حتمية فيما يبدو.

لكن شخصيات معارضة مثل هيثم المالح (80 عاما) تعرب عن ثقتها في ان سوريا بعد الاسد يمكنها التحول الى الديمقراطية وتجنب الفوضى التي مر بها العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وقال المالح وهو محام مخضرم في قضايا حقوق الانسان لرويترز "ليس لدينا اي خوف من استعداد الشعب لتولي (السلطة).

"سوريا مختلفة عن العراق. العراق دمر. في سوريا هناك انتفاضة ديمقراطية شعبية والناس يجتمعون ويشكلون مجموعات من النشطاء واللجان ويستعدون."

وعلى مدى الأشهر الخمسة الماضية تحدى مئات الالاف من السوريين الاعتقال والتعذيب والرصاص وحتى نيران الدبابات للمطالبة بسقوطه. لكنهم لم يستطيعوا اسقاطه حتى الان.

وبالمثل فشل جهاز الاسد العسكري والامني الذي تهيمن عليه الاقلية العلوية في قمع انتفاضة شعبية استلهمت الانتفاضات التي تجتاح اغلب العالم العربي.

وتنحي دمشق باللائمة في الاضطرابات على عصابات مسلحة مدعومة من الخارج وتلعب على اوتار خوف بعض العلويين والمسيحيين والعلمانيين بين الاغلبية السنية في سوريا من احتمال سيطرة الاسلاميين على السلطة اذا انهار حكم الاسد على الرغم من عدم رفع المحتجين شعارات اسلامية الا فيما ندر.   يتبع