في فيلم وثائقي فلسطيني.. الحصار الإسرائيلي جعل أهل غزة أكثر تطرفا

Fri Oct 21, 2011 11:17am GMT
 

أبوظبي 21 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - يصف الفيلم الوثائقي (يوميات) قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل منذ سنوات بأنه "أكبر سجن في العالم" حيث لا يستطيع سكانه رغم إطلالهم على البحر المتوسط أن يتواصلوا مع العالم إلا عبر أنفاق سرية تربطهم بمصر خلقت طبقة من الأثرياء كما أدى الحصار إلى تنامي "التطرف" الديني.

ويقول الفيلم إن الموت في غزة ليس مفاجئا ولكن الحياة "هي التي تأتي فجأة" في ظل حصار إسرائيلي وصمت دولي و"ظلم الناس باسم الدين" تحت حكم سلطة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع منذ 2006. إلا أن مخرجة الفيلم مي عودة ترفض عرض الفيلم في إسرائيل.

ويبدأ الفيلم الذي يشارك في مسابقة الأفلام الوثائقية بمهرجان أبوظبي السينمائي باعتراف المخرجة بعدم قدرتها على زيارة أهلها في مدينة رام الله وتستعرض الكاميرا آثار القصف الإسرائيلي للقطاع وبالذات مبنى المجلس التشريعي في الحرب التي شنتها إسرائيل في نهاية عام 2008 وبداية عام 2009 حتى إن بعض البنايات تبدو كأنها لندن خلال الحرب العالمية الثانية بعد قصف الطيران الألماني لمعالمها.

والفيلم الذي يبلغ 53 دقيقة لا يميل إلى استعطاف المشاهد ولا إلى إدانة إسرائيل وحدها وإنما يستعرض مفهوم الحرية من خلال ثلاث فلسطينيات لينتهي بأن غير الأحرار لن يتمكنوا من تحرير بلادهم إذ أدى إنهاء الحصار الإسرائيلي إلى جعل الناس "أكثر تطرفا" كما تقول الكاتبة أسماء الغول التي تبتسم قائلة إنها هي وحماس كبرا معا ولكن أهل غزة "عندهم خوف" في ظل حكم سلطة حماس.

وتستعرض الكاميرا كتابات على الجدران منها (احذروا الاختلاط عند البحر) وتقول أسماء الغول وهي الوحيدة التي ظهرت بدون حجاب إنها تكره "الشمولية بأي مسمى" وإنها تتعرض لمضايقات حين تذهب مع صديقاتها إلى البحر لأنها مكشوفة الشعر "تشعرين في كل مكان أنك مراقبة". وتتساءل.. إذا لم يتحرر الإنسان من داخله "فكيف يحرر وطنه."

ويخلص الفيلم إلى أن "الحصار لم يجعل الناس فقراء فحسب بل جعلهم أكثر تطرفا" كما خلق طبقة من الأثرياء حتى إن أسماء شاكر تقول إن الأنفاق التي يأتي منها 99 بالمئة من احتياجات القطاع "لم تحل المشكلة بل خلقت أثرياء."

أما صفاء جودة فتسرد لحظات الحرب في يناير كانون الثاني 2009 وترى أن المرأة الفسلطينية تواجه الآن "حرب تحقيق الذات" تحت ضغط ديني واجتماعي إضافة إلى الحصار الإسرائيلي الذي يجعل غزة "تعيش بأعجوبة".

وينتهي الفيلم وأهل غزة يشاهدون مباراة لكرة القدم ويرقصون بعد أن أحرز الفريق المصري هدفا وتعلق المخرجة قائلة إنهم يفرحون لمن يغلق المعبر ويشارك في حصارهم.

وبعد عرض الفيلم مساء أمس الخميس قالت مي عودة إن الفيلم يطرح "أسئلة فلسطينية فلسطينية.. حماس حكمت باسم الله" مفسرة ذلك بأن التشدد نتج عن تجريد حماس من الاعتراف الدولي وعزلتها وتوقف الدعم الذي كان يتلقاها القطاع.   يتبع