تحقيق- المعارضة السورية في الخارج تستشعر لحظة تاريخية

Sun Jul 31, 2011 12:27pm GMT
 

من سليمان الخالدي

اسطنبول 31 يوليو تموز (رويترز) - حين كان الدبلوماسي السوري السابق بسام البيطار مقيما في باريس منذ ثلاثة عقود دق أحد أفراد الشرطة السرية من العاملين في السفارة باب شقته ليبلغه تهديدا مبطنا بالقتل إن هو لم يكف عن انتقاد عائلة الأسد.

وقال البيطار (55 عاما) وهو يتذكر اليوم الذي زاره فيه الضابط من السفارة بمنزله في احدى الضواحي بعد فصله من عمله بها في مايو ايار عام 1987 إن الضابط من السفارة الذي عرف نفسه باسم المقدم غياث انيس وهو ليس اسمه الحقيقي قال له إنه ينصحه كصديق بأن يلتزم الصمت والا سيواجه العواقب.

وتابع قائلا لرويترز إنه كان ينتقد الابتزاز والصفقات التجارية غير المشروعة لعائلة الأسد. وقال إنه فقد وظيفته وحرم من رؤية بلده. وتابع قائلا لرويترز إن السوريين يتحدون الآن طلقات الرصاص من اجل الحرية ويدفعون ثمنا اغلى كثيرا.

وكان يتحدث في بهو فندق باسطنبول على هامش اجتماع عقد هذا الشهر لمعارضين للرئيس بشار الأسد من خارج سوريا وداخلها.

ويسعى الأسد الذي خلف والده الرئيس الراحل حافظ الأسد عام 2000 الى سحق انتفاضة مضى عليها اربعة اشهر تدفع المعارضين في الخارج الى إقامة اتصالات مع الزعماء السريين لاحتجاجات الشوارع وإمدادهم بالدعم التنظيمي والمعنوي.

ويتراوح المعارضون من علماء دين يقيمون في السعودية الى رجال أعمال في عواصم غربية وناشطات يرتدين الجينز ويعشن في كندا والولايات المتحدة مما يعكس التنوع الثقافي والديني والاجتماعي للشعب السوري.

اليوم ألهم المحتجون الذين يتحدون طلقات الرصاص في الشوارع شخصيات المعارضة التقليدية السورية والتي ينظر اليها في بعض الأحيان على أنها محدودة التفكير وتلاحقها ذكريات الحملة الدموية على انتفاضة مسلحة قادها الإسلاميون في حماة عام 1982 .

وكان مؤتمر اسطنبول الأحدث ضمن سلسلة من التجمعات في العواصم الغربية تهدف الى إقامة صلات بين زعماء احتجاجات الشوارع في سوريا والمعارضين في الخارج الذين يقعون تحت ضغط لتنحية خلافاتهم جانبا والاتحاد.   يتبع