22 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 07:51 / بعد 6 أعوام

العراقيون قلقون بشأن الامن بعد الانسحاب الامريكي

من وليد ابراهيم

بغداد 22 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أعرب العراقيون عن قلقهم بشأن مدى قدرة قواتهم المسلحة على حمايتهم من العنف بعدما قال الرئيس الامريكي باراك اوباما امس الجمعة ان القوات الامريكية ستنسحب بحلول نهاية العام.

ولم تتوصل واشنطن وبغداد لاتفاق على مسألة الحصانة للقوات الامريكية بعد اشهر من المحادثات بشأن ما اذا كان الجنود الامريكيون سيظلون كمدربين بعد اكثر من ثماني سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة واطاح بالرئيس الراحل صدام حسين.

واثار اعلان اوباما قلق العراقيين بشأن استقرار بلادهم واحتمال انزلاقها الى العنف الطائفي.

وقال زياد جباري صاحب متجر للاحذية في بغداد "سأكون سعيدا جدا بهذا الانسحاب اذا كان جيشنا وقواتنا الامنية على استعداد لسد فراغ القوات الامريكية. لكني لا اعتقد انهما قادران. لا يمكن ان نخدع انفسنا.

"قواتنا لا تزال غير قادرة على مواجهة تحدياتنا الامنية. اخشى ان يمكن هذا الانسحاب تنظيم القاعدة والميليشيات من العودة."

ولا يزال تمرد سني عنيد مرتبط بالقاعدة وميليشيا شيعية يشن هجمات قاتلة في العراق حيث يقع التفجير والقتل بشكل يومي حتى رغم تراجع العنف عن ذروة الاقتتال الطائفي عامي 2006 و 2007.

وقتل ما لا يقل عن 70 شخصا الاسبوع الماضي في سلسلة هجمات هزت العاصمة بغداد.

وتشير ارقام الحكومة العراقية الى مقتل 42 من الشرطة العراقية و33 جنديا في سبتمبر ايلول.

وكانت قوات الامن العراقية الهدف الرئيسي للهجمات هذا العام مع سعي المسلحين الى تقويض الامن في البلاد قبيل الانسحاب الامريكي المقرر بنهاية العام.

وقال مناف حميد الذي يبلغ من العمر 47 عاما ويعمل مديرا للحسابات في بنك خاص "كمواطن عراقي اقول للسيد اوباما انك ستغادر العراق دون انجاز مهمتك.

"لا امن مقترنا بنظام سياسي غير مستقر وتوتر طائفي وقوات امن ضعيفة وهذا ما سيتركه الامريكيون وراءهم."

ويقول بعض القادة العراقيين سرا انهم يرغبون في وجود للقوات الامريكية كضمانة للحيلولة دون وقوع مشاكل طائفية والحفاظ على السلام بين العرب والاكراد في العراق في نزاع بشأن السيطرة على المناطق الغنية بالنفط في الشمال.

وتقول القوات العراقية والامريكية ان العراق بحاجة لمدربين لما بعد 2011 لتطوير قدراتها العسكرية خاصة في سلاحي الجو والبحرية.

ويواجه ائتلاف تقاسم السلطة في البلاد والمؤلف من كتل سنية وشيعية وكردية مأزقا سياسيا يخشى كثير من العراقيين ان يتفاقم في غياب الوجود الامريكي.

وقال تاجر ببغداد يدعى منتظر عبد الوهاب ويبلغ من العمر 44 عاما "اعتقد ان القتال بين الكتل السياسية سيزيد لان وجود القوات الامريكية صمام امان للقضايا الامنية والسياسية."

لكن بعض العراقيين اشادوا بقرار اوباما ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقالوا ان انسحاب القوات الامريكية سيساعد على استقرار الوضع السياسي الهش في البلاد وسيهدئ من حدة التوتر الطائفي.

ولا يزال كثير من العراقيين يحملون ذكريات الانتهاكات التي ارتكبتها القوات والمتعاقدين الامريكيين خلال سنوات اكثر عنفا من الصراع العراقي. وجعل ذلك ضمان الحصانة امرا صعبا بالنسبة للمالكي.

وقال نواب عراقيون يدعمون رجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر انهم سيعطلون حكومة تقاسم السلطة اذا وافق على بقاء القوات الامريكية. والتيار الصدري جزء رئيسي في الحكومة الائتلافية التي يقودها المالكي.

وقال المهندس مهدي سالم الذي كان يزور عائلته في كركوك "الشعب العراقي سيدرك ضرورة العيش معا في بلد واحد رغم الاختلاف في الدين والطائفة والجنسية..امريكا حاولت جرنا لحرب اهلية."

(شارك في التغطية مهند محمد واحمد رشيد في بغداد ومصطفى محمود في كركوك)

ع أ خ - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below