تحليل- قادة ليبيا الجدد منقسمون ولم يختبروا بعد

Fri Sep 2, 2011 8:48am GMT
 

من سامية نخول

طرابلس 2 سبتمبر أيلول (رويترز) - لم يوحد بين حكام ليبيا الجدد سوى الرغبة في التخلص من الزعيم المخلوع معمر القذافي وفيما التقوا بزعماء العالم امس الخميس بعد سقوطه المفاجيء تسلط الأضواء الآن على انقساماتهم.

ووسط الارتباك المحيط بسيطرتهم السريعة على الحكم اخيرا يتزايد الارتياب المتبادل داخل ائتلاف المعارضة المتداعي وتتعمق الشكوك بين ابناء الشعب الليبي الذين يتعين عليهم أن يقودوهم الآن. ويسعى الثوار المنتصرون لتحقيق الوحدة الوطنية.

ويقود المجلس الوطني الانتقالي شخصيات من شرق ليبيا الذي حرم من المزايا لفترة طويلة فضلا عن معارضين بارزين من النظام القديم وهو يقع تحت ضغط من داخل ليبيا ومن داعمين غربيين لتشكيل حكومة مستقرة وشرعية تضم مختلف المناطق والقبائل.

لكن هذه مهمة صعبة في دولة طمس فيها القذافي المؤسسات منذ سيطر على الحكم في انقلاب عسكري في الاول من سبتمبر 1969 باستثناء الأسس الملتوية لحكمه الذي يعتمد بشدة على شخصيته.

ويعي المجلس الوطني واصدقاؤه الدوليون الكارثة التي حلت بالعراق بعد أن حل الاحتلال الأمريكي جيش الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وحزب البعث مما أدى الى تسريح أعداد كبيرة من الرجال المسلحين الغاضبين الذين يعانون البطالة. وهذا خطأ تحرص القوى الغربية على عدم تكراره.

وهناك شكوك كبيرة خاصة بين طليعة شبان الثورة الليبية بشأن دوافع الحلفاء السابقين للزعيم المخلوع الذين يهيمنون على المجلس الوطني تحت قيادة وزير العدل في نظام القذافي سابقا مصطفى عبد الجليل.

وقال مصطفى الفيتوري وهو استاذ جامعي وكاتب في طرابلس إنه اذا كان أعضاء المجلس يريدون الإصلاح او قادرون عليه لكانوا فعلوا هذا حين كانوا يشغلون مناصبهم القديمة.

وأضاف أنهم ينتمون لنظام القذافي ويحملون نفس عقلية النظام القديم وبالتالي فإن كثيرين يتشككون في أمانتهم وقدراتهم.   يتبع