22 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 10:01 / بعد 6 أعوام

الامير سلطان الرجل وراء سياسة الدفاع السعودية

دبي 22 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - كان ولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز الذي توفى اليوم السبت شخصية محورية في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم وهيمن على سياستها الدفاعية وكان ينظر اليه منذ فترة على انه ملك المستقبل.

وشغل الامير سلطان منصب وزير الدفاع لنحو نصف قرن وفي عام 2005 اصبح وليا للعهد للعاهل السعودي الملك عبد الله وتكمن قوته في سيطرته على القوات المسلحة الرسمية.

واشرف على مشتريات اسلحة ضخمة جعلت من المملكة واحدة من أكبر دول العالم من حيث مشتريات السلاح.

وربما تقود وفاة الامير سلطان لتفعيل هيئة البيعة السعودية لأول مرة وتضم ابناء واحفاد الملك عبد العزيز مؤسسة المملكة. وأسس الملك عبد الله الاخ غير الشقيق للامير سلطان المجلس لاختيار الملوك واولياء العهد في المستقبل.

ولد الامير سلطان في منتصف العشرينات واجرى جراحة لاستئصال زائدة في الامعاء في عام 2005 وامضى عدة اشهر في الخارج للعلاج والنقاهة.

ورغم اصرار السعودية على تعافيه تماما قال دبلوماسيون في الرياض انه ينسحب تدريجيا من المشاركة في صنع القرار وفي اغلب الاحيان لا يعمل سوى ساعة أو ساعتين يوميا.

ونقلت الكثير من مهامه لامراء اخرين ابرزهم ابنه الامير خالد الذي قاد القوات السعودية والعربية خلال حرب عام 1991 لطرد القوات العراقية من الكويت. والامير خالد يشغل منصب مساعد وزير الدفاع.

وخلال توليه منصب وزير الدفاع انفق الامير سلطان مئات المليارات على تحديث القوات المسلحة وضاعف عدد افرادها ليتجاوز مئة الف واشترى أسلحة متطورة من سائر انحاء العالم.

وكانت السعودية من أكبر دول العالم من حيث مشتريات الاسلحة في العقود الماضية وعادت في السنوات الاخيرة للانفاق السخي مع تنامي دخلها من النفط ليملأ خزانة الدولة.

وغالبا ما تودد قادة اوروبيون لشخصيات بارزة في الاسرة الحاكمة في السعودية ولاسيما الامير سلطان للترويج لعتادهم وتوفير وظائف في بلادهم.

وفي سبتمبر ايلول 2010 قال مسؤولون امريكيون انهم يتوقعون طلبية اسلحة سعودية تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار.

وكان الامير سلطان ضمن مجموعة من الامراء الشبان جرى اعدادهم في سن مبكرة لتولي مناصب رفيعة.

وفي عام 1947 عينه والده الملك عبد العزيز اميرا للعاصمة الرياض وهو منصب مهم يتولاه حاليا شقيقه الاصغر الامير سلمان.

وعين الامير سلطان وزيرا للزراعة في أول حكومة في المملكة في عام 1953 وشغل منصب وزير الاتصالات بعد عامين. وفي عام 1962 عين وزيرا للدفاع والطيران وشغل هذا المنصب لنحو نصف قرن.

وفي عام 1982 اصبح شقيقه الاكبر الملك فهد عاهل السعودية ونصب الامير عبد الله وليا للعهد واضحى الامير سلطان النائب الثاني لرئيس الوزراء وعلى رأس المرشحين لولاية العهد بعد وفاة الملك فهد.

ولد الامير سلطان في الرياض وتلقى تعليمه على ايدي معلمين خصوصيين وكان يتحدث بعض الانجليزية. كما درس في مدرسة للامراء.

وكان حريصا على اقامة علاقات وثيقة مع الغرب وبصفة خاصة الولايات المتحدة رغم انه نأي بنفسه مثل بقية افراد الاسرة الحاكمة عن الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في عام 2003.

وقال دبلوماسيون انه واشقاءه قاوموا بعض الاصلاحات التي اراد الملك عبد الله تنفيذها عقب هجمات 11 ستبمبر عام 2001 التي سلطت اهتماما غير مرغوب على السعودية لان معظم منفذي الهجوم كانوا من السعوديين.

وكان احد ابنائه السبع الامير بندر سفيرا للمملكة لدى الولايات المتحدة في الفترة من عام 1983 إلى عام 2005 وقد بذل قصاري جهده لتخفيف حدة التوتر الذي طفا على سطح التحالف الاستراتيجي بين البلدين عقب هجمات 11 سبتمبر.

وتكررت زيارات الامير سلطان لقوات الجيش في مختلف انحاء المملكة ووعدهم بمعدات متطورة. كما شغل منصب رئيس مجلس ادارة الخطوط الجوية العربية السعودية (السعودية) منذ عام 1965 .

ه ل - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below