تحقيق- مشروع تجديد ضريح سامراء يذكي التوتر الطائفي

Fri Aug 12, 2011 10:13am GMT
 

من وليد ابراهيم

سامراء (العراق) 12 أغسطس اب (رويترز) - قبل خمس سنوات وقع انفجار بضريح الامامين العسكريين ذي القبة المذهبة في مدينة سامراء التي تسكنها غالبية سنية مما فاقم من اقتتال طائفي دفع العراق الى حافة حرب اهلية.

والآن يعاد بناء الضريح واشترت السلطات الشيعية عقارات قريبة من سكان سنة لتوسيع المسجد مما يخاطر بنكء الجراح الطائفية القديمة مع استعداد آخر جندي أمريكي للانسحاب من العراق في ديسمبر كانون الاول المقبل.

وتعكس سامراء انعدام ثقة الاقلية السنية في الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة. وشعر كثيرون بالتهميش بعد الغزو الامريكي للعراق عام 2003 والذي أطاح بالرئيس السني الراحل صدام حسين مما أفسح المجال لصعود الاغلبية الشيعية الى السلطة والهيمنة على المشهد السياسي.

ويتهم السنة الذين يعيشون في سامراء السلطات الشيعية بمحاولة تغيير التركيبة الطائفية للسكان من خلال توسيع المسجد بشراء المساكن والمتاجر المحيطة به وهدمها.

ويشكو آخرون من اجراءات امنية مشددة والحوائط الاسمنتية التي بنيت حول الضريح مما يعزلهم عن باقي المدينة وعن الحياة الطبيعية التي اعتادوها.

وقال عبد الرحمن السامرائي وهو صاحب متجر "يريدون تغيير ديموغرافية المدينة مئة بالمئة وعلى اوسع نطاق وعلى أساس طائفي."

واستطرد "هناك من يقول ان السعودية تشتري وايران تشتري والكويت تشتري.. يعني المدينة بيعت بصورة او باخرى وعلى اوسع نطاق... والعراق اصبح لقمة سهلة لدول المنطقة."

وقال عمار ابو عبد الله وهو مدرس "سبب التخوف هو ان الناس تجهل الموضوع كله.. لم نر خريطة ولا نعرف ماذا سيبنى هنا.... شارع ؟ حديقة ؟ فندق ؟ استثمار؟ واذا كان استثمار لمن؟ نحن لا نعرف اي شيء عن هذا الموضع كله. المفروض من المسؤولين الحكوميون والمجلس البلدي يأتي الى اهالي المنطقة ويقول للناس ما يجري."   يتبع