تحليل -الربيع العربي اختبار لتغير الدبلوماسية في البرازيل

Fri Sep 2, 2011 11:25am GMT
 

من ستيوارت جرادجينجز

ريو دي جانيرو 2 سبتمبر أيلول (رويترز) - تسير البرازيل باتجاه سياسة خارجية تستند بشكل أكبر إلى حقوق الإنسان لكن رفضها تدخل القوى الغربية يجعلها في خطر المراهنة على الجواد الخاسر فيما يتعلق باحتجاجات الربيع العربي وقد يضر بمصالحها الاقتصادية.

وتعتزم الرئيس البرازيلية ديلما روسيف وهي مقاتلة يسارية سابقة الاهتمام بشكل أكبر بحقوق الانسان في السياسة الخارجية في تغير له جذور في خبرتها الشخصية السوداء مع التعذيب على أيدي الحكام العسكريين في البرازيل في سبعينيات القرن العشرين.

وحتى قبل توليها الرئاسة بعد الرئيس لويس ايناسيو لولا دا سيلفا في أول يناير كانون الثاني أوضحت روسيف أن سياستها الخارجية ستكون من التغيرات الكبيرة القليلة التي ستميزها عن أستاذها لولا.

وانتقدت روسيف امتناع البرازيل عن التصويت في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بشأن إيران عام 2010 وقالت إنها تعارض إعدام امرأة في إيران بالرجم حتى الموت.

لكن الانتفاضات الكبيرة التي يشهدها الشرق الأوسط هذا العام كشفت النقاب عن معضلة قديمة في البرازيل وهي رغبتها في تحسين صورة تظهر فيها على أنها تتساهل مع الدكتاتورية مع وجود القليل من الشكوك لديها بشأن استخدام القوة العسكرية وفرض عقوبات أقوى تدعمها قوى غربية.

وهناك إشارات واضحة على تغير السياسة البرازيلية تجاه إدانة انتهاكات حقوق الانسان ودعم فرض عقوبات على الحكومات القمعية. وتهديء هذه الاشارات قليلا من الاحباط الذي يساور بعض الدول الغربية بسبب ما تصفه بأنه فشل البرازيل في اتخاذ مواقف واضحة في قضايا أمنية كبيرة تماشيا مع قوتها الاقتصادية المتنامية.

لكن رد فعل البرازيل مازال يشير إلى أنها تلعب دورا قياديا في العالم النامي وترى أن التدخل العسكري الغربي انتقائي ويلحق أضرارا أكثر من المكتسبات التي يحققها.

وسببت حملة القصف التي يقوم بها حلف شمال الاطلسي في ليبيا لدعم المعارضين الليبيين قلق البرازيل التي أيدت فرض جولة أولى من عقوبات الامم المتحدة على حكومة الزعيم المخلوع معمر القذافي لكنها امتنعت عن التصويت مع الصين والهند وروسيا وألمانيا على فرض المزيد من العقوبات على ليبيا وفرض منطقة حظر طيران فوقها.   يتبع