افغانستان تتعهد "بوضع معايير" لعمل الأطفال في المناجم

Fri Aug 12, 2011 11:48am GMT
 

كابول 12 أغسطس اب (رويترز) - يعمل بعض الأطفال الأفغان لعشر ساعات طوال في مناجم الفحم بالبلاد مقابل نحو دولارين في اليوم دون معدات الأمان وحتى الآن لا توجد سياسة حكومية للتعدين لحمايتهم.

وفي حين يسمح القانون الأفغاني للأطفال بالعمل لما يصل الى 35 ساعة في الأسبوع بدءا من سن 14 عاما فإنه لا يسمح لهم بالعمل في المهن التي تنطوي على مخاطر مثل التعدين. لكن بعد 30 عاما من الصراع وفي ظل أن اطفالا كثيرين يمثلون العائل الوحيد لأسرهم تقول جماعات إغاثة ومنظمات حقوقية إن القوانين لا تحترم ولا تطبق.

وفي حين تحاول افغانستان جذب المستثمرين الأجانب لتطوير معادن غير مستغلة تقدر قيمتها بنحو ثلاثة تريليون دولار فإن وزير التعدين وحيد الله شهراني يسعى لتوسيع نطاق هذا القطاع وتطهيره ووضع مسودة سياسة تحدد رسميا الحد الأدنى لسن العاملين بتعدين الفحم بثمانية عشر عاما.

وقال شهراني إن من المقرر أن يبدأ تطبيق القواعد الإرشادية في الأشهر القليلة القادمة وستتم الاستعانة بمفتشين على قطاع التعدين لضمان الالتزام بالقواعد. لكن منتقدين شككوا في قدرة الحكومة على إدارة صناعة التعدين.

ووصفت احتياطيات المعادن الغنية التي تملكها افغانستان بأنها الأساس للرخاء في المستقبل لكن خبراء يقولون إن العائد منها لن يتحقق قبل سنوات عديدة وربما عقود ويشيرون الى التحديات الهائلة على صعيد الأمن والبنية التحتية التي يواجهها المستثمرون المحتملون.

وتبين في الآونة الأخيرة أن 200 طفل يعملون في مناجم الفحم بإقليم باميان بوسط افغانستان وفقا لدراستين منفصلتين أجرتهما المفوضية المستقلة لحقوق الانسان في افغانستان وشبكة العمل من اجل حماية الاطفال وهي مبادرة مشتركة مع منظمات إغاثة منها صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف).

وافغانستان واحدة من افقر دول العالم ويمثل الاطفال نصف سكانها ويموت ربع الأطفال قبل بلوغ الخامسة من العمر.

ولا يقتصر عمل الأطفال في افغانستان على التعدين.

وهناك نحو 1.2 مليون طفل افغاني يعملون في وظائف بدوام كامل او جزئي.

د ز - م ه (من)