22 آب أغسطس 2011 / 11:54 / بعد 6 أعوام

انعقاد مجلس الوزراء المصري مع استمرار التوتر حول اسرائيل

من دينا زايد ومروة عوض

القاهرة 22 أغسطس اب (رويترز) - يعقد مجلس الوزراء المصري جلسة اليوم الاثنين لبحث غياب القانون بشكل متزايد على امتداد الحدود مع اسرائيل مع تزايد الضغوط للقيام برد صارم على قتل خمسة من أفراد الأمن المصريين الذي أذكى التوتر بني البلدين.

تفجرت الازمة فور مقتل رجال الامن الخمسة خلال تعقب اسرائيل لفصيل فلسطيني قتل ثمانية اشخاص في جنوب اسرائيل يوم الخميس. وقالت اسرئيل ان المجموعة دخلت اسرائيل من قطاع غزة عبر صحراء سيناء المصرية.

وألقت مصر باللوم في مقتل أفراد الأمن على اسرائيل وقالت إنها انتهكت معاهدة السلام لعام 1979 وأعلنت إنها ستستدعي سفيرها احتجاجا على ذلك.

وقالت اسرائيل إنها تأسف لمقتل أفراد الأمن المصرين لكن الضغوط تتزايد في مصر لاتخاذ إجراءات أشد.

وطالبت مجموعة من الساسة منهم الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى ومرشحون آخرون محتملون للرئاسة اليوم إلى عودة السفير المصري فورا وبإرسال المزيد من القوات إلى سيناء ومحاكمة الاسرائيليين المسؤولين عن قتل أفراد الامن في مصر.

وقالوا في بيان نشر في الصحف "مصر بعد ثورة يناير ليست كمصر قبلها.. فقد زال إلى غير رجعة النظام الفاسد المستبد المنبطح الذي كان كنزا استراتيجيا لاسرائيل."

وأضاف البيان "حلت محله إرداة شعب قوي أبي كريم لا يعرف الضعف أو التخاذل ويدرك جيدا كيف يقتص لدماء شهدائنا."

ودعا مرشح آخر للرئاسة إلى ضبط النفس. وقال محمد سليم العوا في صحيفة المصري اليوم "التصعيد العسكري مع اسرائيل في اللحظة الراهنة يعتبر حماقة نظرا للظروف التي تمر بها البلاد."

وتجمع مئات المحتجين الغاضبين امام السفارة الاسرائيلية في القاهرة في مطلع الأسبوع. واعتبرت الصحف وشخصيات سياسية رجلا تسلق مبنى السفارة لإنزال العلم الاسرائيلي ووضع العلم المصري بدلا منه بطلا.

وخصصت صحف صفحات من تغطيتها لأحمد الشحات اليوم وذكرت تفاصيل خلفيته ووصفت بالتفصيل كيف تسلق السفارة وأنزل العلم مما كان له رد الفعل الحماسي من الحشود.

وكانت القوات التابعة لأمن الدولة في عصر مبارك ستقضي على أي مظاهرات من أي نوع قرب السفارة الاسرائيلية على الفور.

وأبرز هذا الخلاف مع اسرائيل المأزق الذي يواجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر إذ انه يواجه ضغوطا تتمثل في معاهدة السلام مع اسرائيل والعداء الشعبي تجاه الدولة اليهودية.

ويحاول الجيش المصري احتواء التوتر الاجتماعي في وقت تستعد فيه مصر لاجراء انتخابات في وقت لاحق من العام في اطار التحول الى حكم مدني ديمقراطي بعد الاطاحة بمبارك.

وقال وزير الإعلام المصري أسامة هيكل للتلفزيون الحكومي إن التطمينات على أن مصر ملتزمة بمعاهدة السلام مع اسرائيل يجب ان يقابلها التزام او تعديل للتصريحات والتصرفات الاسرائيلية فيما يتعلق بقضايا عدة بين البلدين.

لكن كانت هناك مؤشرات خلال مطلع الأسبوع على أن مصر واسرائيل كلاهما يحاولان التخفيف من أكبر أزمة في العلاقات الثنائية منذ الإطاحة بمبارك.

وقالت وسائل إعلام حكومية مساء أمس الاحد إن الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس أبدى أسفه على مقتل أفراد الامن المصريين في مكالمة هاتفية مع السفير المصري في تل أبيب ياسر رضا.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت في موقعها على الانترنت إن بيريس أقام حفل إفطار بمناسبة شهر رمضان في وقت سابق أمس لمسؤولين عرب كبار في القدس وقال للدبلوماسي المصري مصطفى الكوني إنه يكن احتراما كبيرا للشعب المصري.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأووسط إن بيريس اعتذر للسفير المصري لكن اسرائيل لم تؤكد ذلك وما زالت تجري تحقيقا في كيفية قتل أفراد الأمن المصريين.

ولم يتضح ما إذا كانت مصر قد نفذت وعدها بسحب السفير من اسرائيل.

وقتل الجيش الإسرائيلي قائد فصيل فلسطيني في غارة جوية على غزة يوم الخميس وشن اكثر من عشر غارات يوم الجمعة. ويقول مسؤولون طبيون ان ما لا يقل عن 15 فلسطينيا قتلوا بينهم خمسة مدنيين ثلاثة منهم اطفال.

وقالت إسرائيل انها تتحرك للدفاع عن نفسها ولم تستبعد المزيد من الاجراءات لمنع اطلاق الصواريخ والقذائف على المدن الإسرائيلية. لكن مسؤولا يشارك في المفاوضات بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية قال إن حماس والدولة اليهودية اتفقتا على وقف لإطلاق النار وإن حماس ستضمن احترام الفصائل الفلطسينية الأصغر للاتفاق.

وذكر مصدر في السفارة الأمريكية بالقاهرة إن جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية وصل إلى القاهرة مساء أمس لمقابلة المسؤولين المصريين.

كما زار روبرت سيري منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط مصر أمس وأجرى محادثات مع مسؤولي الحكومة منهم وزير الخارجية محمد كامل عمرو ومدير المخابرات مراد موافي.

وقال البيان "نقل المنسق الخاص لحكومة مصر قلقه البالغ إزاء مقتل أفراد امن مصريين" مضيفا ان سيري قلق إزاء "التوتر الحالي خاصة تصاعد العنف في غزة وجنوب اسرائيل."

د م - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below