2 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 23:10 / منذ 6 أعوام

أفغانستان وباكستان تتخذان خطوات محدودة لرأب الخلافات

من جوناثون بيرتش ومايرا ماكدونالد

اسطنبول 2 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال مسؤولون اليوم الأربعاء بعد محادثات استمرت عدة أيام بين باكستان وأفغانستان إن الدولتين الجارتين تراجعتا عن موقف يكاد يقترب من قطع العلاقات بعد اغتيال مبعوث سلام أفغاني.

واجتمع زعيما البلدين في قمة إقليمية حضرها أيضا قائد الجيش ومدير المخابرات من الدولتين استضافتها تركيا لأول مرة منذ اغتيال مبعوث السلام والرئيس الأفغاني الأسبق برهان الدين رباني في سبتمبر أيلول.

وقال مسؤول تركي في اشارة الى جهود بلاده للمساعدة في إصلاح علاقة ضرورية لإنهاء الحرب في أفغانستان "حصلنا على أكثر مما كنا نأمل.. أذبنا الجليد."

وقال دبلوماسي غربي رفيع "نعرف جميعا القصة هنا.. إنها صعبة." ومضى يقول "يعرفون النتيجة النهائية التي يحتاج كل منهما الوصول إليها فعليا."

وكانت أفغانستان ألغت في وقت سابق محادثات مع باكستان بعد اغتيال رباني في كابول في هجوم نفذه مهاجم زعم أنه مبعوث سلام من طالبان قالت أفغانستان إنه أرسل من مدينة كويتا الباكستانية.

ودفع اغتيال رباني الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى القول بإنه لا يرى جدوى من المحادثات مع طالبان وإنه يتعين على بلاده أن تتعامل مباشرة مع باكستان التي تتهمها كابول بدعم وإيواء مسلحين.

ومع هذا أشار كل من المسؤولين الأفغان والباكستانيين إلى استعدادهما لأن يحاولا ثانية سبل اجراء محادثات السلام مع المسلحين رغم اختلافهما على كيفية إجراء هذه المحادثات.

واتهمت كابول في الماضي باكستان بالتدخل في عملية السلام وبدعم حركة طالبان الأفغانية بما في ذلك من يطلق عليهم شورى كويتا وشبكة حقاني لتوسيع نفوذها في أفغانستان واحتواء غريمتها الهند.

وقال رانجير دادفار سبانتا مستشار الأمن القومي للرئيس الأفغاني "طلبنا من باكستان المرة تلو الأخرى أثناء مباحثاتنا أن تسمح لشورى كويتا بالمجئ والجلوس مع أفغانستان على طاولة التفاوض لإيجاد واستكشاف سبل ايجاد حل سلمي."

وقال لرويترز "مستعدون للحديث مع كل مواطن أفغاني مادام مستعدا للدخول في محادثات من أجل السلام والاستقرار في أفغانستان."

وبعد يوم من قمة ثلاثية استضافتها تركيا وقعت أفغانستان وباكستان بالإضافة إلى بلدان أخرى في المنطقة إعلانا اليوم الأربعاء يعيد تأكيد تأييدهم لعملية المصالحة التي تقودها أفغانستان.

وقال دبلوماسي غربي رفيع آخر "يتعين علينا تقليل الضرر (بعد مقتل رباني)." وأضاف "كان علينا أن نوضح أننا لم نحذف ملف المصالحة."

وتدعو باكستان التي تشعر بقلق متزايد من أن تمتد الحرب في أفغانستان إلى أراضيها منذ فترة طويلة إلى إجراء محادثات مع مقاتلي طالبان.

ورحبت الولايات المتحدة بهذه المحادثات بشرط أن يكون مقاتلو طالبان مستعدين لقطع العلاقات مع القاعدة ونبذ العنف واحترام الدستور الأفغاني.

ولكن اغتيال رباني نسف عملية ينظر إليها على أنها ضرورية لتمهيد الطريق لانسحاب الولايات المتحدة وحلفائها من أفغانستان بحلول عام 2014 .

وينظر إلى التعاون بين كل من باكستان وأفغانستان على أنه أمر ضروري لدفع طالبان للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وقال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك لرويترز إن بلاده مستعدة للمساعدة في أي عملية سلام تقودها أفغانستان.

وأشارت باكستان كذلك إلى أن وقف إطلاق النار قد يساعد في تهيئة المناخ الملائم لنجاح المحادثات بينما تقول الولايات المتحدة إنها ستحارب وتجري محادثات في آن واحد.

واتفقت أفعانستان وباكستان أثناء اجتماعاتهما في اسطنبول على "وضع آلية مشتركة" للتحقيق في اغتيال رباني.

ولكن مالك قال إن باكستان رفضت اقتراحا بإجراء تحقيق مشترك ولكنه وعد بأن تحقق باكستان في أي خيوط أو تفاصيل تطرحها أفغانستان.

وقدم المسؤولون الأفغان والباكستانيون آراء متباينة بشأن هوية قاتل رباني.

وقال مسؤول أفغاني كبير كان يتحدث في الخلفية لرويترز إن الوثائق التي وجدت مع جثة المهاجم الانتحاري أظهرت أنه باكستاني.

ونفي مالك ضلوع أي باكستاني لكنه أشار إلى أن كثيرا من اللاجئين الأفغان يعيشون في باكستان منذ عقود وحصلوا غالبا في الماضي على أوراق هوية باكستانية مزورة.

وبينما لا يزال تحسن العلاقات متأرجحا قالت أفغانستان إنها ستحكم على استعداد باكستان للمساعدة في إحلال السلام استنادا إلى الأفعال لا الأقوال.

وقال سبانتا "سنقيم علاقتنا مع باكستان على أساس الثقة المتبادلة والتعاون."

وتابع "بعد اغتيال الرئيس رباني جرى تدمير هذه العلاقة وهذه الثقة. والمباحثات بيننا وبين تركيا وباكستان كانت محاولة لإحداث قدر من التحرك في العلاقات الثنائية بين الدولتين لكنني لست واثقا من أننا نجحنا."

ولكن المسؤول الأفغاني الكبير قال إن باكستان وعدت بأن تتعاون أثناء محادثات اسطنبول التي تضمنت عشاء لم يكن مدرجا على برنامج القمة أمس الثلاثاء بين الزعيمين ومسؤولين من الجيش والمخابرات في الدولتين.

أ م ر - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below