تحليل- سودان البشير يواجه صعوبة في تحقيق توازن مع انفصال الجنوب

Sun Jul 3, 2011 9:38am GMT
 

من الكسندر جاديش

الخرطوم 3 يوليو تموز (رويترز) - بينما بدأ السودانيون الجنوبيون العد التنازلي على الاستقلال في التاسع من يوليو تموز يفكر الشماليون بقلق في مستقبل يتراجع فيه نصيبهم من النفط ويرتفع فيه التضخم فيما تزداد حركات التمرد جرأة.

التحديات التي فرضها تقسيم اكبر دول افريقيا مساحة تعني ان الرئيس عمر حسن البشير سيتعين عليه احداث توازن دقيق بينما يحاول لملمة ما تبقى من الدولة التي يحكمها منذ اكثر من عشرين عاما.

واذا اخطأ فما عليه سوى ان يمعن النظر في جيرانه في شمال افريقيا ليرى ماذا يمكن ان يحدث بعد ذلك. فقد أطاحت الاحتجاجات الشعبية برجلين قويين استمرا في الحكم لفترة طويلة في مصر وتونس فيما تهدد حرب اهلية زعيما آخر في ليبيا.

وفي أسواق الخرطوم التي يغشى الغبار اجواءها يعلق المشترون والبائعون على الانفصال بمشاعر متباينة من الحزن والاستسلام والقلق.

وقال بائع صحف يدعى محمد "استقلال الجنوب خطأ جسيم.. خطأ فادح ارتكبته حكومتنا. انه امر خاطئ.

"اقتصادنا سيعاني لاننا نعتمد على النفط ..الاسعار ترتفع كل يوم والتضخم سيزيد."

وصوت الجنوبيون لصالح الانفصال عن الشمال في استفتاء اجري في يناير كانون الثاني جاء تتويجا لاتفاق سلام ابرم عام 2005 وانهى عقودا من الحرب الاهلية التي أودت بحياة نحو مليوني شخص. لكن صراعات السودان تتعدى مجرد الشمال والجنوب.

ورفعت جماعات عرقية تشكو من التهميش السلاح في اقليم دارفور بغرب السودان وفي مناطق بالشرق. كما خاض كثير من مقاتلي ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق الحدوديتين اللتين لا تزالان ضمن الشمال قتالا ضد الخرطوم.   يتبع