تحقيق -المجاعة تسلب جنوب الصومال نعمة الحياة

Sat Aug 13, 2011 9:21am GMT
 

من ريتشارد لاف

دوبلي (الصومال) 13 أغسطس اب (رويترز) - تراكمت الاتربة على الاراضي شبه القاحلة المحيطة ببلدة دوبلي الحدودية في جنوب الصومال واختفت النباتات فيما تحكم المجاعة قبضتها على المنطقة وتخلو القرى من سكانها الجياع الذين فروا من ديارهم.

وتظهر اثار طلقات الرصاص على المباني في دوبلي وهي من ندوب المعارك التي جرت في وقت سابق من العام حين طردت القوات الصومالية ومقاتلون من ميليشيا راس كامبوني - المتحالفة مع الحكومة - الميليشيات الإسلامية من البلدة الحدودية.

ويقود مسلحون على اكتافهم احزمة الذخيرة عربات دفع رباعي مدججة بالسلاح للابقاء على سلام هش. ويتمركز متمردو حركة الشباب التي ترتبط بصلات بتنظيم القاعدة على بعد 20 كيلومترا إلى الشرق في قرية داجالاما وعلى بعد 30 كيلومترا إلى الجنوب في هاوينا.

ويتكرر نفس المشهد في العديد من الاماكن في جنوب الصومال الذي اعلنت الامم المتحدة انه يعاني من مجاعة مما يعرض 3.7 مليون صومالي غالبيتهم من المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في الجنوب للموت جوعا.

ولا يسع عبد الله عبد السلام سوى ان يراقب اسوأ جفاف في عقود يقضي على ماشيته ويرفع أسعار المواد الغذائية إلى حد بعيد عن متناول الغالبية لتتوقف الحياة تدريجيا في كشك بقالة صغير يمتلكه.

وقال عبد السلام "استثمرت كل ما أملك في تلك الماشية. اغلبها نفق والباقي هزل ولا قيمة له."

لكنه بين قلة أوفر حظا لانه صاحب تجارة صغيرة وإن كانت تضمحل يعتمد عليها في معيشته.

وكانت دوبلي مركزا تجاريا يضج بالحياة لانه نقطة عبور إلى كينيا اكبر اقتصاد في المنطقة. والان لا يعبر المنطقة سوى اسر منهكة في طريقها إلى أكبر مخيم للاجئين في العالم على الجانب الاخر من الحدود.   يتبع