سلفيو مصر يتوقعون اداء افضل في المرحلتين المقبلتين للانتخابات

Sat Dec 3, 2011 11:32am GMT
 

من توم بيري

القاهرة 3 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - تسعى الحركة السلفية كي تشكل مستقبل مصر على نسق سالف العهود الاسلامية... واذا كانت النتائج الاولية للانتخابات البرلمانية المصرية تمثل شيئا يمكن القياس عليه فإن كثيرا من المصرييين يتفقون معهم.

وربما يفوز الاسلاميون المحافظون بما بين 20 و30 في المئة من جملة الاصوات في المرحلة الاولى من الاقتراع البرلماني المكون من ثلاث مراحل وهي نتيحة فاجأت وازعجت كثيرا من المصريين. فهم قلقون بشأن ما قد يعنيه ذلك للحريات والتسامح في مصر.

وبات من المؤكد فيما يبدو ان يبرز السلفيون ككتلة اثبتت وجودها وعبرت عن ارائها في اول مجلس تشريعي منذ اقصاء حسني مبارك من السلطة الامر الذي يؤكد التغييرات التاريخية التي تجري منذ الاطاحة برجل كان يعامل اغلب الاسلاميين كأعداء للدولة.

وقد يزيد نفوذهم حسب مدى تعاونهم مع اسلاميين آخرين يسجلون اداء طيبا في الانتخابات خاصة جماعة الاخوان المسلمين المنتظر ان تفوز بعدد مقاعد اكبر من اي جماعة اخرى.

كما سيعتمد دورهم على نظام الحكم الذي ستتمخض عنه مرحلة انتقالية يديرها المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي تسلم السلطة من مبارك. ويلتزم الجيش الصمت ازاء نتيجة الانتخابات ويحث المصريين على التصويت دون التحيز لطرف دون اخر.

ورغم ان النتائج الرسمية لا تعطي سوى النزر اليسير من الدلائل التي يمكن الاهتداء بها وان الصورة النهائية لن تتضح قبل يناير كانون الثاني يقول كل من السلفيين وآخرون ممن يتابعون عملية فرز الاصوات إنهم يبلون بلاء حسنا.

والدلائل مشجعة حتى الان لحازم صلاح ابو اسماعيل وهو سلفي يعتزم الترشح للرئاسة في يونيو حزيران. وهو يرى ان النتائج تمثل خريطة لطريقة تصويت الشبان المصريين الذين ينتخبون للمرة الاولى.

وقال المحامي والسياسي خفيض الصوت ذو اللحية الرمادية بينما كان يرتدي حلة ورباط عنق في مقابلة مع محطة تلفزيونية مصرية يوم الخميس "لا شك مطلقا ان النتائج اللي اسفرت عنها لغاية دلوقتي (الان) الجولة الاولى دليل على شيئ مهم جدا وهو انه خطاب.. الخطاب اللي بنستخدمه للناس فعلا ليس مقلقا لهم مش (ليسوا) قلقانين منه سعداء بيه ومريح لهم وانه مقنع."   يتبع