23 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 11:13 / منذ 6 أعوام

قذائف المورتر والدبابات هادئة الان في "متحف الحرب" بليبيا

من تيم جاينور

مصراتة (ليبيا) 23 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - شعر مختار احمد بالنشوة وهو يتفحص بعينيه مجموعة من الدبابات وقذائف المورتر وقنابل المولوتوف التي جرى الاستيلاء عليها في القتال الشرس ضد قوات معمر القذافي.

وقال وهو يتفقد متحف الحرب الذي اقيم على عجل في شارع طرابلس الذي تعرض لقصف بالقنابل في مصراتة ”الثوار حولوا احلام الشعب الليبي الى حقيقة.“

جمعت معروضات المتحف من ميادين القتال التي منيت فيها بالهزيمة الميليشيات الموالية للقذافي الذي أسر وقتل الاسبوع الماضي.

ووضعت لافتة على دبابة قصفتها طائرة حربية تابعة لحلف شمال الاطلسي مكتوب عليها ”معرض ابو شفشوفة“ وهي كنية للقذافي تسخر من شعره الاشعث والمجعد.

تقف الدبابة بجانب قاذفات صواريخ جراد وقذائف مورتر ونسر معدني تبلغ المسافة بين طرفي جناحيه اربعة امتار يخترقه الرصاص ويمسك بمخالبه مجسما في حجم الانسان للقذافي.

وجرى الاستيلاء على النسر المعدني من سطح منزل القذافي في طرابلس. واضيف المجسم لاحقا.

ومن بين المعروضات الاخرى قبضة ذهبية ضخمة تمسك بطائرة مقاتلة مدمرة وناقلة افراد مدرعة محترقة ومجموعة كبيرة من اجهزة اللاسلكي المكسورة التي اخذت من ميليشيات هزمت في معارك بالشوارع في انحاء ليبيا.

لكن في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الانتقالية للبلاد جاهدة لصياغة مستقبل سلمي وديمقراطي في اعقاب مقتل القذافي على ايدي مقاتليها في مسقط رأسه بسرت يوم الخميس اثارت المعروضات ردود فعل قلقة لبعض زوار المعرض.

وقال حسن مصطفى سداوي ”هناك اسلحة كثيرة. ينبغي اعادتها.“ وكان يشير الى الترسانة التي لا تزال في ايدي قوات المعارضة في بلد تمزقه الانقسامات القبلية.

وتفقدت الاسر وبعضها كان يصطحب اطفالا صغارا المعروضات التي تشمل صندوقا لقنابل المولوتوف الموضوعة في زجاجات البيبسي كولا وصواريخ ذات ذيل يشبه طواحين الهواء لم تنفجر وشظايا وبعض المعادن المنصهرة التي تجمدت بعد المعارك.

وقال عبد الحكيم هباس ”انه يظهر لنا ان الاسلحة تؤدي الى الدمار والموت.“

وخرج احد أفراد قوات المعارضة وهو يحمل بندقية من طراز كلاشنيكوف مع اطفاله الستة ليرى الاسلحة وجثة القذافي التي ترقد في غرفة تبريد في المدينة.

واضاف هباس ”ربما نتعلم دروسا من هذا وكذلك اطفالنا.“

لكن بالنسبة لمفتاح لملوم الذي عاد في الاونة الاخيرة من اقامة استمرت 38 عاما في منفاه السياسي بلندن فكل ما شاهده كان خرابا.

وقال وقد ارتسمت الكآبة على ملامحه ”انه يذكرني بفقدي افضل سنوات عمري .. (و)بدمار البلاد التي كان يمكن ان تكون اكثر بلاد الشرق الاوسط رخاء.“

واطلق بعض المقاتلين نيران البنادق الكلاشنيكوف في الهواء احتفالا على ايقاع الاغاني التي تحثهم على الانتفاضة.

وقال لملوم ”اريد ان ارى ديمقراطية على النسق الغربي. لكن جل خوفي هو الجهل ...42 عاما وقت طويل جدا.“

(شارك في التغطية طه زغون)

ع أ خ - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below