4 تموز يوليو 2011 / 08:52 / بعد 6 أعوام

امرأة في الاخبار- شقيقة تاكسين شيناوترا تقترب من السلطة بعد فوز ساحق

من مارتن بيتي

بانكوك 4 يوليو تموز (رويترز) - تتمتع ينجلوك شيناواترا شقيقة رئيس وزراء تايلاند المخلوع تاكسين شيناواترا بشخصية جذابة وبمظهر براق وتطلق وعودا بسياسات شعبوية مما يكسبها سلاحا قويا في يد الحزب المعارض في تايلاند لتصبح أول رئيسة وزراء للبلاد بعد مضي ستة أسابيع فقط على دخولها معترك السياسة.

حقق حزب بويا تاي الذي تنتمي إليه ينجلوك فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت امس الاحد ليمثل تحولا مذهلا في مصير حزب يعاني من التشوش والوصمة بسبب صلته بشقيقها المنفي. وتقابل النخبة في تايلاند تاكسين شيناواترا الذي انتخب رئيسا للوزراء مرتين بالاحتقار واطيح به في انقلاب عام 2006 .

واكتسبت ينجلوك سيدة الأعمال البالغة من العمر 44 عاما شهرة نجوم الروك وشغفت بها قلوب الملايين من الطبقة العاملة من التايلانديين الموالين لشقيقها وهو قطب من أقطاب رجال الأعمال وينظر له على أنه رئيس الوزراء التايلاندي الوحيد الذي سعى لرفع مستوى المعيشة لملايين الفقراء.

وبعد ساعات من إظهار استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم فوز حزبها بويا تاي خرج أنصارها للشوارع للاحتفال وكانوا يهتفون باسمها كرئيسة للوزراء.

وهتف المئات قائلين ”رئيسة الوزراء ينجلوك“ في حين هتف آخرون بالانجليزية ”اكتساح.. اكتساح.“

ووعدت ينجلوك بإحياء السياسات الشعبوية التي كان يطبقها تاكسين والتي رفعت من مستوى المعيشة وتعهدت باستمرار المصالحة لإنهاء الأزمة السياسية الدموية التي تشهدها تايلاند منذ ست سنوات.

وقالت لأنصارها بعد تلقي مكالمة تهنئة من شقيقها ”سأبذل قصارى جهدي ولن أخيب أملكم.“

جاء دخولها الساحة السياسية بحملة تسويق سياسي براقة مع عقد تجمعات حاشدة وخطب معدة بعناية. ووضعت صور ينجلوك وهي تبتسم وترتدي ملابس رسمية في كل مكان من تقاطعات بانكوك المزدحمة إلى القرى في المناطق الفقيرة في شمال شرق البلاد.

وما زال تاكسين شخصية مثيرة للانقسام في تايلاند إذ يلقى قدرا من الكراهية لا يقل عن حب أنصاره له وأثار انتقادات حادة لإطلاقه على ينجلوك صفة ”مستنسخته“.

لكن مؤيدي ينجلوك لا يكترثون فيما يبدو ويعتقدون أنها ستضفي بصمتها الخاصة على تايلاند عندما تصبح أول رئيسة وزراء للبلاد منذ أن تحولت لبلد ديمقراطي قبل 79 عاما.

وقال تانيدا برمسومبات وهو فني كمبيوتر من بانكوك ”إنها جميلة.. إنها ماهرة.. إنها طيبة.“

وأضاف ”لديها القدرة على تحسين كل الأمور مرة أخرى. الآن يمكن لتايلاند أن تشهد تغييرا حقيقيا.“

وتدفق الأنصار على ممرات مقر بويا تاي وتكالب عشرات من المصورين الفوتوغرافيين ومصوري التلفزيون لحضور أول مؤتمر صحفي لينجلوك منذ أن أقر رئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا بالهزيمة في الوقت الذي كانت تنطلق فيه الألعاب النارية في الشوارع.

ورفضت التعقيب على ما إذا كان تاكسين ربما يعود من المنفى. وأضافت أن بويا تاي ليست لديه سياسة للعفو وستتخذ لجان مستقلة هذا القرار مع عدم وجود ترتيبات خاصة لشخص واحد فقط.

وليس هناك شك يذكر في أن ينجلوك هي المحفز لانتصار بويا تاي لكن ما زال الطريق وعرا ما دام يلقي تاكسين بظلاله على السياسة في تايلاند.

وقال روبرتو ايريرو ليم المحلل في مجموعة أوراسيا ”كانت ينجلوك العامل الكبير في هذا الفوز. لم ترتكب أي أخطاء.. التزمت بالنص المكتوب.“

وأضافت ”كانت بديلة لتاكسين مقنعة لكن الخطوة التالية هي السؤال الأكبر. ما هي خطط ينجلوك فيما يتعلق بشقيقها؟“

وبالنسبة لتاكسين فقد قال في دبي إنه ليست لديه خطط فورية للعودة.

ومضى يقول ”عندما أقرر العودة لابد أن يساعد ذلك على المساهمة في عملية المصالحة وليس جعل نفسي جزءا من مشكلتها. إذا كانت عودتي ستسبب مشكلات فلن أقدم عليها. لابد أن أكون الحل.. لا المشكلة.“

د م - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below