مقابلة- الليبيون يؤكدون على المصالحة لتجنب التجربة العراقية

Sun Sep 4, 2011 11:04am GMT
 

من توم هينيجان

باريس 4 سبتمبر أيلول (رويترز) - عندما يتصدى المسؤولون الذين يديرون شؤون ليبيا خلال الفترة الانتقالية بعد الزعيم المخلوع معمر القذافي لفحص قائمة مهامهم الاكثر الحاحا فانهم سيتحدثون عن توفير المياه ودفع الرواتب أو تصدير النفط ويضيفون شيئا مختلفا تماما.. الا وهو دعم المصالحة.

وربما كان التركيز على الصفح أمرا غير وارد على ما يبدو خلال اجتماعات عقدت في باريس يومي الخميس والجمعة عندما ناقش زعماء دوليون والادارة الجديدة في ليبيا مشكلات الديمقراطية والاستثمار والافراج عن الاموال الليبية المجمدة بالخارج.

لكن نموذج العراق الذي غرق في الفوضى والقتال الدامي بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 اقنع الليبيين الذين يخططون للانتقال من الديكتاتورية والحرب ان احتياجات البلاد اكثر من كونها مجرد احتياجات يومية.

قال عارف علي نايض رئيس لجنة اعادة الاستقرار في المجلس الوطني الانتقالي في مقابلة مع رويترز انه لا يمكن بناء دولة اذا لم تتحقق المصالحة ويسود الصفح. واضاف ان المصالحة رسالة يحملها جميع اعضاء المجلس الانتقالي والزعماء الدينيون والمجالس المحلية.

وفريق اعادة الاستقرار الذي يضم حوالي 70 ليبيا بقيادة نايض على دراية كبيرة بالاخطاء التي اعقبت الاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين ما جعلهم يتأكدون من انهم لن يكرروا اخطاء اكثر فظاعة ومنها نهب المتحف الوطني في بغداد.

وقال نايض انه سعيد للاعلان عن انه لم تتعرض متاحف في طرابلس للنهب مؤكدا على ضرورة حماية التراث الثقافي للبلاد. واضاف ان البنوك ايضا جرى تأمينها مبكرا.

وعلى نقيض ما حدث في العراق حيث ساعد قرار أمريكي بحل وتسريح جميع افراد الجيش وحزب البعث في دفع رجال الى التمرد المسلح ستبقي طرابلس على جميع المسؤولين في عهد القذافي في مناصبهم لضمان الاستمرارية.

وقال نايض إن التدمير والتفكيك مسار خاطيء مضيفا أنه من الافضل اتباع نهج محافظ حتى وان كان غير واف مع البناء عليه بتريث.   يتبع