4 أيلول سبتمبر 2011 / 13:27 / منذ 6 أعوام

مسيرة تاريخية تدعم حركة الاحتجاجات الاجتماعية في اسرائيل

من جيفري هيلر

القدس 4 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال منظمو أكبر مسيرة للمطالبة بالاصلاح الاقتصادي في اسرائيل اليوم الاحد إنهم سيبدأون طي خيامهم لكن التغيير الاجتماعي سيستمر مدفوعا باسابيع من الاحتجاجات التي اخرجت مئات الالاف الى الشوارع.

وفي استجابة للمظاهرات الحاشدة الاخيرة التي نظمتها الطبقة المتوسطة الساخطة في تل ابيب والمدن الاخرى تمسك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعهده بتنفيذ التغييرات.

وقال يوناتان ليفي احد زعماء الحركة الاحتجاجية الجديدة في اسرائيل لراديو اسرائيل "الناس الان يعرفون قوتهم.. إنه مثل الادمان ولا يمكن ايقافه."

وقال منظمو الاحتجاج إن أكثر من 450 ألف شخص شاركوا في احتجاجات السبت مواصلين الضغط على حكومة نتنياهو لخفض تكاليف المعيشة ودعم المساواة الاجتماعية.

وقالت الشرطة ان عدد المتظاهرين بلغ نحو 300 ألف.

وعادة ما تنظم اي احتجاجات بهذا الحجم في اسرائيل التي يقطنها 7.7 مليون شخص بشأن قضايا الحرب والسلام.

واتسع نطاق حركة الاحتجاجات الشعبية منذ يوليو تموز من مجموعات من الطلبة ينصبون خياما الى تعبئة للطبقة المتوسطة في انحاء البلاد.

ولا يواجه الائتلاف الحاكم الذي يقوده نتنياهو تهديدا وشيكا لكن الاحتجاجات تسلط الضوء على التأثير الانتخابي المحتمل لمئات الالاف من الناخبين المحتشدين تحت راية "العدالة الاجتماعية".

وقال زعماء الاحتجاج انهم سيوقفون المظاهرات في الاسابيع المقبلة حتى تقدم لجنة عينتها الحكومة لدراسة الاصلاحات نتائجها. وقالوا ان مدينة للخيام في القدس سيجري تفكيكها في وقت لاحق اليوم على ان تتبعها مدن خيام اخرى.

ودعت لافتة كبيرة في مسيرة تل ابيب امس الى خرق قواعد ميزانية الدولة لدعم الضمان الاجتماعي.

وفي تصريحات لمجلس وزرائه صباح اليوم لم يعط نتنياهو اي اشارة على انه سيتراجع عن رفضه الخروج عن اطار الميزانية. وقال انه فتح آفاقا جديدة بتعيينه لجنة الاصلاح التي من المقرر ان تقدم توصياتها في غضون اسبوعين.

وقال نتنياهو "اعتزم ان اعمل سريعا في اعقاب (صدور) نتائجها وان احافظ على التوازن المناسب بين الحساسية الاجتماعية والمسؤولية المالية."

واضاف "هذا التوازن يحافظ على الاقتصاد والبلاد ومواطنيها والضمان الاجتماعي في اسرائيل" وقال إنه يريد تجنب ذلك النوع من المشكلات الاجتماعية التي تؤثر على بعض الدول الاوروبية.

ونبه نتنياهو اليميني الذي يدافع عن اصلاحات السوق الحرة الى أنه لن يتمكن من تنفيذ كل مطالب المحتجين التي تترواح من خفض ضرائب الى توسيع نطاق التعليم المجاني وتوسيع ميزانيات حكومية اكبر للإسكان.

ومع ان الاقبال على مظاهرة امس كان اقل من المليون الذي تعشم البعض تحقيقه الا ان معلقين قالوا ان الحركة تركت علامة في اسرائيل بدفع الاقتصاد الاسرائيلي بقوة الى الاجندة السياسية التي تسيطر عليها منذ فترة طويلة المخاوف الامنية والشؤون الدبلوماسية.

ورغم ان اسرائيل ذات معدل بطالة منخفض يبلغ 5.5 واقتصاد نام فان التفاوت في الاجور حال دون شعور كثيرين بالفوائد. وينتمي كثير من المحتجين الى الطبقة المتوسطة التي تتحمل اعباء ضريبية ثقيلة ويتم تجنيدها في الجيش.

وأصبحت الاحتجاجات منذ بدايتها تتقدم في الأولوية على مواجهة دبلوماسية مع الفلسطينيين للحصول على اعتراف في الامم المتحدة بدولة وفرضت أكبر تحد حتى الان لنتنياهو في منتصف ولاية حكمه.

ع أ خ - م ه (سيس)(قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below